قصة هناك يؤلمه الحذاء

في كثير من الأحيان يبدو الإنسان من الخارج وكأنه بخير ، في حين أنه قد يكون موجوعًا أو مليئًا بالآلام من الداخل ، وحينما ينظر إليه الآخرون لا يشعرون بما يحمله من آلام ، ولكنهم يرونه بخير دائمًا ، ولقد عبرّت الأمثال الشعبية عن تلك الحالة الإنسانية من خلال مجموعة من العبارات التي تتحدث عن هذا المعنى بطرق مختلفة .

هناك يؤلمه الحذاء :
“هناك يؤلمه الحذاء” هو مثل شعبي لدى المجتمع الإسباني ، والذي يقول باللغة الإسبانية “Ahí le aprieta el zapato” ،وقد كان لهذا المثل قصة قشتالية شهيرة ، حيث كان هناك رجل صانع أحذية قد ذهب إلى الكاهن بعد أن ضاق به الحال مع زوجته ، ليشكو له سوء حاله ،وذلك لأنه كان يريد أن ينفصل عنها .

حينما استمع القس إلى شكواه ؛ بدأ يعدد له صفات زوجته الحسنة قائلًا :”إنها جميلة ؛ إنها طباخة ماهرة؛ إنها..” ، فقام صانع الأحذية بعرض حذائه على القس قائلًا :”كيف يبدو هذا الحذاء؟” ، فأجابه القس :”يبدو الحذاء بشكل جميل ، كما أنه مصنوع من جلد جيد ، وفيما يبدو أنه مريح” ، حينها أجابه صانع الأحذية :”هذا صحيح يا أبي ، ولكن لا يمكنك أن تعلم كيف يؤلمني هذا الحذاء”.

ومنذ ذلك الحين تم استخدام عبارة صانع الأحذية لتصبح مثلًا بمعنى” هناك يؤلمه الحذاء” ، وذلك من أجل التعبير عن نقاط الضعف أو الألم التي توجد في حياة الإنسان ، كما يوضح المثل مدى الأذى أو الضرر الذي قد يقع على الإنسان من أشياء تبدو في ظاهرها جميلة ، إلا أنها تكون عكس ذلك بالنسبة لبعض الناس ، وهناك مقولة شبيهة به جدًا تقول :”أنا أعلم أين يؤلمني الحذاء” ، وقد قيلت لتعبر عن نفس المعنى .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *