قصة اسع بجدك لا بكدك

اسع بجدك لا بكدك ، مثّل من أشهر الأمثال العربية ، في تراثنا العربي الأصيل ، وأول من قال تلك المقولة  : هو حاتم بن عميرة الهمداني ، وقصة المثّل كالتالي .

قصة المثّل :
يروى أن حاتم بن عميرة الهمداني ، كان قد بعث ابنيه الحسل وعاجنة إلى تجارة ، فلقي الحسل قوم بني أسد ، فأخذوا ماله وأسروه ، وسار عاجنة أيامًا ، ثم وقع على مال في طريقه من قبل أن يبلغ موضع متجره ، فأخذه ورجع .

عاجنة وقوله بعد العثور على المال وقال عاجنة  بعد عثوره على المال ، قال :

كفاني لله بعد السير ، إني .. رأيت الخير في السفر القريب ..
رأيت البعد فيه شقا ونأي .. ووحشة كل منفرد غريب ..
فأسرعت الإياب بخير حال .. إلى حوراء خرعبة لعوب ..
وإني ليس يثنيني إذا ما .. رحلت سنوح شجاب نعوب ..

عودة عاجنة إلى أهله والبحث عن الحسل:
فلما رجع تباشر به أهله ، وانتظروا الحسل ، فلما جاء إبانه الذي كان يجيء فيه ، ولم يرجع رابهم أمره ، وبعث أبوه أخًا له ، لم يكن من أمّه يقال له شاكر في طلبه والبحث عنه ، فلما دنا شاكر من الأرض التي بها الحسل ، وكان الحسل عائفًا يزجر الطير، يقال له :

تخبرني بالنجاة القطاة .. وقول الغراب بها شاهد ..
تقول : ألا قد دنا نازح .. فداء له الطرف والتّالد ..
أخ لم تكن أمنا أمه .. ولكن أبونا أب واحد ..
تداركني رأفة حاتم .. فنعم المربب والوالد ..

حاتم بن عميرة الهمداني والمثّل :
ثم إن شاكر سأل عنه ، فأخبر بمكانه فاشتراه ممن أسره بأربعين بعيرًا ، فلمّا رجع به قال له أبوه : اسع بجدك لا بكدك ، فذهبت مثلاً تناقلته الأجيال فيما بعد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *