قصة القاتل المتسلسل أنتوني هاردي

أنتوني جون هاردي المولود في عام 1951م ، بستافورد شاير في انجلترا ، هو قاتل إنجليزي متسلسل ، عُرف باسم السفاح الممزِق ، نظرًا لتقطيعه أوصال بعض ضحاياه ، وألقي القبض عليه ، وحكم عليه بثلاث أحكام للسجن مدى الحياة ، في ثلاث جرائم قتل ، وربما أكثر من ذلك .

نشأته :
عاش هاردي على ما يبدو طفولة هادئة نوعًا ما ، على العكس من غيره من القتلة المتسلسلين ، الذين عاشوا اضطرابات كثيرة في طفولتهم ، وتفوق هاري دراسيًا ، ولتحق بالجامعة ليتخرج من تخصص الهندسة ، من جامعة إمبريال كوليدج لندن ، وعمل هاردي ليصبح بعد ذلك مديرًا بشركة كبرى .

تزوج هاردي وأنجب ثلاث أبناء ، ولكنه انفصل عن زوجته في عام 1986م ، عندما اتهمته زوجته بممارسته للعنف المنزلي ، وكان هاردي قد ألقي القبض عليه ، أثناء محاولته إغراق زوجته في تسمانيا .

بعد انفصاله عن زوجته ، قضى هاردي بعض الوقت في مشفى الأمراض العقلية ، وتم تشخيص حالته بالاضطراب ثنائي القطب ، وأُلقي القبض عليه في عام 1998م ، عندما اتهمته عاهرة باغتصابها ، لكن التهمة أُسقطت بسبب نقص الأدلة ، ثم أصبح مدمنًا على الكحول .

جرائم القتل :
في يناير 2002م تم استدعاء الشرطة ، من قبل أحد الجيران ، إلى مبنى الشقق حيث عاش هاردي واشتكى أن شخصًا ما قد خرب الباب الأمامي له ، وأنه مشتبه بهاردي ، وعلى الرغم من ادعاءاته بعكس ذلك ، إلا أن تحقيقات كشفت تورطه في الأمر .

وباقتحام منزله عثر رجال الشرطة ، على جثة عارية لامرأة مستلقية على الفراش ، بها الكثير من الجروح والكدمات على رأسها ، وتم التعرف على شخصيتها بأنها سالي وايت ، 38 تبلغ من العمر عامًا ، وهي عاهرة كانت تعيش في لندن .

وخلص الطبيب الشرعي فريدي باتيل ، إلى أن وايت قد ماتت بسبب نوبة قلبية ، إلا أن التشخيص كان خاطئًا ، مما أدى إلى فتح سجلات الطبيب ، لفحص نتائج اختبارات الطب الشرعي الخاصة به ، وتم تعليق عمله لحين الانتهاء من التحقيقات .

وفي عام 2012م ، تم شطب اسمه من السجل الطبي ، من قبل المجلس الطبي العام ، مما يعني أنه لم يعد بإمكانه ممارسة الطب في المملكة المتحدة .

اعترف هاردي بعد ذلك ، أنه لا يتذكر كيف وصلت وايت إلى منزله ، بسبب إدمانه الشديد على الكحوليات ، وأثناء الاحتجاز تم نقل هاردي إلى مشفى للأمراض النفسية ، بموجب المادة 37 من قانون الصحة العقلية لعام 1983م ، وبقي هناك حتى نوفمبر 2002م .

الاعتقال والمحاكمة :
وفي 30 ديسمبر 2002م ، عثر رجل متشرد يبحث عن الطعام في صناديق القمامة ، على بعض الرفات الممزقة لامرأتين ، وتم التعرف على الضحايا ، أنهما بريدجيت ماكلينان (34 عاما) وإليزابيث فالاد (29 عاما) .

تم فتح التحقيق مع هاردي ، الذي هرب من المشفى وعثر عليه مختبئًا خلف صناديق القمامة ، وحدثت معركة أثناء مقاومته للقبض ، ولكن قام الضابط بضربه وأفقده الوعي ، بعد أن قام هاردي بطعنه ، وفقأ عين ضابط آخر .

وعلى الرغم من معاناتهما من هذه الإصابات ، قام ضابط الشرطة الجريح باقتفاء أثر هاردي ، ووصلوا إلى شقته وعثروا على الأدلة المادية ضده وبقايا ملابس المرأتين ، وبضعة بقع من الدماء ، التي تم رفعها جميعًا من أجل محاكمته .

أجاب هاردي على كل ما تم توجيهه إليه من اتهامات بلا تعليق ، وتم توجيه تهمة القتل ، إلى هاردي بشأن كل من ماك كلينان وفلاد ، و وايت تلك المرأة التي لم يكن ، سبب وفاتها في الأصل لأسباب طبيعية .

وفي محاكمته في نوفمبر 2003م ، قام هاردي على الرغم من عدم تعاونه الأولي مع الشرطة ، بتغيير اعترافه فجأة بشأن جميع التهم الثلاث ، الخاصة بالقتل وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة .

وقد أفاد رجال التحقيقات ، بأنهم قد عثروا على رفات جثث أخرى ، لامرأتين تم تقطيع جثتيهما وألقيتا في نهر التايمز ، وما يصل إلى خمس أو ست جرائم قتل أخرى ، تحمل تشابها ملحوظا مع الحالات التي أدين بها ، ولكن لم يكن يوجد دليل كاف لتوريط هاردي بشكل مباشر بها .

وتم تشخيص حالة هاردي ، بأنه يعاني من اضطراب في الشخصية ، في عام 2010م حيث قرر قاضي المحكمة العليا ، أنه لا يجب إطلاق سراح هاردي من السجن ، مع وضعه على قائمة السجناء المسجونين على مدى الحياة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *