قصة الناشطة هاريت توبمان

هاريت توبمان (1822- 1913م)  ” Harriet Tubman ”  العبده الهاربة التي أصبحت شخصية رائدة في حركة إلغاء العبودية عملت هاريت كجاسوسة للجيش الأمريكي خلال الحرب الأهلية وكانت مشاركة نشطة في حركة النضال من أجل حقوق النساء في التصويت .

ولدت  توبمان أرمينتا روس في العام 1822م لأب وأم  يعيشان في ولاية ولاية ماريلاند ، يقال أن والدتها جاءت من افريقيا على متن سفينة ربما من غانا الحديثة ، كان لوالديها تسع أطفال تم بيع شقيقاتها في سن مبكرة من قبل أصحابها ولم يروها إلا مرة واحدة ، وفي طفولتها كانت هاريت مسئولة عن رعاية أشقائها الصغار ، لأن أمها كانت مشغولة للغاية بالعمل كطاهية .

وما أن تم استأجر هاريت كممرضة لدى Miss Susan تعرضت للجلد من قبل المشرفين عليها وظلت تعاني من الندوب طوال حياتها في وقت لاحق عملت في المزارع وفي مهام الحراثة ونقل المحاصيل .

في أحد المرات كانت هاريت تعرضت للضرب من قبل مالك العبيد في الجزء الخلفي من رأسها فحدث لها تكسر في الجمجمة سبب لها صداع طوال حياتها ونوبات صرع لذلك قرر تطويل شعرها بحيث يكون طويل وكثيفة بحيث عندما تتلقى ضربات يحجز الشعر عندها ، وفي العام 1822م تزوجت هاريت من جون توبمان ” John Tubman ” ، وفي عام 1849م توفى مالك الرقيق Edward Brodress وزاد ذلك من زيادة احتمالية بيعها وانفصال الأسرة .

تم نقلها إلى مقاطعة  كارولين حيث عاشوا وعملوا ونجحت للهروب لبضعة أسابيع كان لدى أشقائها رغبة في العودة إلى أطفالهم ولكن تم إجبارهم بالعودة ثانية وأجبرت توبمان ، ومع ذلك بعد فترة وجيزة هربت للمرة الثانية بواسطة قطار سكة حديد تحت الأرض وأخذت تقطع مسافة 90 ميل شمال شرق بمحاذاة نهر تشوبتانك نحو بنسلفانيا ، قطعت الرحلة سيرًا على الأٌقدام وبعد وصولها إلى ولاية بنسلفانيا ، أعربت عن فرحتها الهائلة .

في في ميريلاند ، فيلادلفيا اجتمعت هاريت مع بقية أفراد عائلتها ، وأصبحت مهمة استعادة العبيد أكثر تعقيدًا بعد قانون الرقيق الهارب عام 1850م والذي عاقب بشدة أي شخص يساعد العبيد في الهروب حتى في الولايات التي كانت تحظر العبودية .

ومع ذلك بمساعدة النشطاء المطالبين بإلغاء الرق مثل توماس غاريت ، قاموا برحلات متكررة إلى ماريلاند لإنقاذ أفراد مختلفين من عائلتها وبسبب مساعيها الكثيرة نالت لقب Moses ، ومع ذلك اختار زوجها عدم الفرار وفي وقت غيابها تزوج من امرأة أخرى تدعى كارولين ، وعلى مدى العقد التالي ، ساعدت توبمان في إنقاذ أكثر من 70 من العبيد في حوالي 13 بعثة غالبًا ما كانت تسافر في أشهر الشتاء لكي يسهل عليها السر ليلًا متخفية .

النظر إلى التوتر العنصري المتزايد والقوانين الأكثر صرامة فيما يتعلق بالعبيد ، سعى الكثيرون للهروب من الولايات المتحدة والانتقال إلى جنوب أونتاريو في كندا ، وشاركت هاريت في مثل هذه الرحلات ، مما ساعدت على توجيه أحزاب العبيد السابقين إلى الشمال وقد أشاد فريدريك دوغلاس ، الذي كان ناشطًا مرموقًا ضد العبودية بها ولدورها في مساعدة العبيد  على وجه الخصوص ، أشاد بشجاعتها واستعدادها للعمل .

وعنصر مهم في حياة هاريت هو اهتمامها الديني منذ طفولتها تعلمت القصص السمعية بالرغم من عدم قدرتها على القراءة إلا أنها شعرت بإيمان قوي لوجود الله تعالى ، وفي عام 1858م ألتقت بجون براون والذي دعا إلى العنف من أجل تعزيز إنهاء العبودية ، وبالرغم من أنها لم تدعو للعنف ولكنها تأثرت بكلماته .

الحرب الأهلية :
عند اندلاع الحرب الأهلية رأت هاريت انتصار الاتحاد كطريقة لدفع قضية إلغاء العبودية ، عملت كممرضة في Port Royal لتعالج الجنوب المصابون بالجدري والزحار ، في عام 1863م أصدر أبراهام لنكولن إعلان التحرير وأصبحت أكثر مشاركة مع القوات الشمالية وعرضت خدماتها كدليل لرحلات استكشاف ساوث كارولينا – باستخدام مهاراتها للسفر دون أن يكتشفها أحد .

وأصبحت أول امرأة تقود هجومًا مسلحًا خلال الحرب الأهلية شاركت في هجوم على نهر الكومبه ” Combahee River ” وحققت الغارة نجاحًا كبيرًا حيث فر حوالي 750 من العبيد إلى الزوارق البخارية ، وشجعت الرجال المحررين للانضمام لقوات الاتحاد وتشكيل أول سلاح أسود بالكامل ،  بالنسبة لجهودها الشجاعة ، حصلت على تغطية صحفية جيدة ، وعلى الرغم من أنها كامرأة سوداء لم تحصل على راتب نظامي أو معاش تقاعدي (حتى عام 1899م) ، خلال الحرب ، كان عليها أن تكفي دخلها عن طريق بيع الفطائر .

عد الحرب عادت أوبورن حيث واصلت رعاية أسرتها والعبيد السابقين ، وتزوجت ثانية من Nelson Davis ، ورفضت معاشها المالي بالرغم من وضعها المالي الصعب ولكن الأعضاء في الحركة ساعدوها ببعض المال ، وفي السنوات التي تلت ذلك ألقت خطابات حول العبودية وحقوق المرأة وبدأت بدعم الحركات النسائية المطالبة بحق المرأة في التصويت وتحدثت عن مساواة النساء بالرجال والاعتراف الوطني بهم وفي العام 1913م أصيبت بالتهاب رئوي وتوفيت في نفس العام .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *