قصة نجاح نايف الوقاع

هناك نجوم مشرقة تسطع في سماء الوطن ، يصعب علينا حصرها ، سنأخذ سيرة الأستاذ الدكتور : نايف بن خالد الوقاع من تلك النجوم ، قد كانت بدايته محرقة فأصبحت نهايته مشرقة .

نشأته :
كان يعيش وسط أهله في البادية ورعي الغنم ، ويقول هو عن نفسه وأهله لذلك الوقت ، أهل بيوت الشعر والخيام ، رأى في نفسه التوجه من هذه البادية ليرى أهل الصناعة والحضارة .

نقطة التحول الأولى :
توجه إلى الحرس الجمهوري في يوم الثلاثاء 11/11/1399 هـ الساعة الثانية ظهرًا ، في  عمر الرابعة عشر عامًا ، وهو لم يكمل الشهادة الإبتدائية بعد ، وصدر القرار بتعيينه جندي فدائي .

والتحق بمركز التدريب وكان ممنوعًا أن يسجل أحد تحت سن السابعة عشر سنة ، ولكن الملك عبد الله رحمه الله والشيخ عبد العزيز التويجري كانوا يستثنون ، فبمجرد رؤيتهم للشاب ذو بنية قوية يسألونه : هل تستطيع حمل السلام ، إن قال : بلى أدخلوه .

بداية الطريق :
دخل مركز التدريب بالرياض ، وكان مركز التدريب بجوار المدرسة ، كان التدريب العسكري بالصباح ، ومن يرغب أن يدرس في الدراسة بالمدرسة في المساء ، يقول عن هذه المدارس د/نايف : أن هذه من أعمال الملك عبد الله ، رحمه الله ، أنه جعل في كل كتيبة مدرسة ، استهواه أمر الدراسة فكان يقوم بالتدريب بالنهار والدراسة بالمساء .

حصل على شهادة المتابعة الأولى ، والتي تعادل  الصف الخامس ، ثم إلتحق بكتيبة المدفعية الأولى ، ووجد المدرسة بنفس الكتيبة أيضا ، وحصل على درجة المتابعة الثانية والتي تعادل الصف السادس عام 1399-1400 هـ ، بعد تخرجه من كتيبة المدفعية الأولى .

ثم سلك نهج الدراسة أولى متوسط وثانية وثالثة في مدارس الحرس الوطني ، والأولى ثانوي والثاني والثالث ثانوي بالحرس الوطني أيضًا ، ثم التحق بجامعة الإمام بشكل يشبه الانتساب ، وحصل على البكالوريوس بتقدير جيد جدًا ، فمن تيسير الله له عين بوظيفة دوامها ليس مرتبط بزمن معين ، كان مهامها إعداد رواتب العسكرية ، أهم شيء فيها نهاية الشهر تكون المرتبات جاهزة ، كانت المعادلة بين العمل والدراسة صعبة ولكنه يقول بتيسير الله وتوفيقه تم الأمر .

ثم التحق بجامعة الملك سعود لنيل درجة الماجستير ، وحصل عليها بتفوق وهو مازال طالب صف ، ثم الدكتوراه مع مرتبة الشرف وهو مازال في السلك العسكري .

نقطة التحول الثانية :
وجه الأمير متعب حفظه الله ورعاه لتحويله من القطاع العسكري ، إلى القطاع الأكاديمي  لما رأى من جده واجتهاده وكانت هذه نقطة التحول الثانية في حياته ، تدرج في الجامعة من معيد لدكتور ثم أستاذ دكتور حتى أصبح الآن ، أستاذ دكتور في العقيدة والمذاهب المعاصرة والأمن الفكري .

وعن اختياره لهذا التخصص بالذات يحدثنا بقوله : إن هذا العلم دقيق جدًا ، وهو علم أصولي له مصطلحات محددة ، وله ضوابط ، ودراسة الفرق بالذات تعطيك كيف يفكر الناس ، وكيف الفكر يوجه الأمم ، فعلى مر التاريخ لا يمكن لأي فكرة أن تموت ، فالفكر يخبو ولكنه لا يموت أبدا .

يشغل حاليًا أكثر من منصب بالمملكة ، وكلها بأماكن حيوية وذات سلطة ، ويقول عن مناصبه وعمله يقول : أرى أنها أعمال بحكم الوظيفة والمنصب ، فأنا من الناس التي لا تطيق الفراغ ، فهو بالنسبة لي قاتل ، فأنا أعمل جيدًا تحت ضغط ، أستطيع فيه أن أنجز.

نال تقديرًا واسعًا في المملكة ، فقد حصل على العديد من النوط والأوسمة : نوط الإتقان ، نوط الخدمة للمرة الأولى ، نوط الخدمة للمرة الثانية ، ميدالية المئوية ، نوط المعركة ، وسام دولة الكويت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *