قصة والد الملك إلفيس بريسلي

وراء كل نجم يوجد شخصية تساعده بشكل كبير على النجاح والظهور ، وقد كان لوالد (ملك الروك أند رول إلفيس بريسلي)  وهو فيرنون بريسلي تأثير كبير على نجاحه في مجال الغناء والتمثيل ، إلى أن أصبح يلقب بالملك وقد ولد فيرنون في 10 أبريل 1916م في فولتون ميسيسيبي ، وفي عام 1933م عندما كان يبلغ من العمر 17 عامًا تزوج من والدة إلفيس ، التي كانت تبلغ من العمر  21 عامًا وقد عمل فيرنون في العديد من الوظائف الغريبة لتغطية نفقاتهم  ، وكثيرًا ما عمل مع أخيه الأكبر في المزرعة كما كان يقود شاحنة تسليم البقالة بالجملة إلى متاجر البيع بالتجزئة في جميع أنحاء الميسيسيبي .

إلفيس المولود الصغير :
جاء إلفيس إلى العالم في 8 يناير 1935م ، وكان فيرنون بريسلي يتطلع  كثيرًا إلى أن يكون أبًا ، ويقول فيرنون بدأ حبي لابني حتى قبل ولادته وفي ذلك الوقت لم يكن هناك أحد تقريبًا أفقر من زوجتي غلاديس وأنا ، لكننا كنا نشعر بالإثارة والحماس عندما علمنا أننا سنكون والدين ، وقد كان عمري حينها 18 عامًا فقط ولكن طوال فترة حمل غلاديس لم يحدث لي مطلقًا أنني لم أتمكن من العناية بها وبالطفل .

وما هو غير معروف بشكل عام عن إلفيس كطفل هو أنه كان في الواقع توأم ، وقد مات أخوه الأكبر سنًا الذي سماه والده جيسي ولكنه توفي ، وعندما سُئل فيرنون عما إذا كانت حياة إلفيس قد تكون مختلفة في وجود أخ توأم له ، قال فيرنون إنه كان يعرف دائمًا أن ابنه كان مميزًا مهما كان ويقول فيرنون عندما كان إلفيس يبلغ من العمر حوالي عشر سنوات ، كان لا يسعني إلا أن أقول أن الله تحدث إلى قلبي ، وأخبرني بأن إلفيس كان هو الطفل الوحيد الذي لدينا على الإطلاق ، والطفل الوحيد الذي سنحتاج إليه .

كان إلفيس هدية خاصة من شأنها أن تغير حياتنا تمامًا حتى بدون جيسي الذي ولد ميتًا ، ودون الأطفال الآخرين الذين كنا نأمل أن يكون لدينا منهم ، فقد فهمنا أننا أسرة كاملة بشكل غير عادي و بمجرد أن أدركت أن ألفيس كان من المفترض أن يكون طفلاً وحيداً ، شعرت كما لو أنه تم رفع العبء عن قلبي .

ولم أتساءل مرة أخرى عن لماذا لم يكن لدينا أبناء وبنات إضافيين ، ومن الصعب وصف مشاعر إلفيس وأمه وأنا مع بعضنا البعض ، وقال فيرنون إنه نادرًا ما عاقب طفله الصغير إلفيس ، و عندما أراد اصطحابه إلى رحلة صيد قال له إلفيس: “أبي ، أنا لا أريد أن أقتل الطيور ، فتركنا تلك الرحلة و ذلك احترم لمشاعر ابني .

إلفيس يحقق الشهرة :
شيء واحد فعلته عائلة بريسلي معًا كان الغناء ، حيث كان فيرنون شماسًا في بعض الكنائس وكان يغني مع زوجته ، و كان الثلاثة يتجمعون حول البيانو ويغنون أغاني الإنجيل ، هذا الحب لموسيقى الكنيسة إلى جانب ذكريات العائلة السعيدة ، ساعد بالتأكيد الشاب إلفيس بريسلي على التحول إلى ملك الروك أند رول ، وقال فيرنون بريسلي إن ابنه كان يريد أن يكون فنانًا وبعد وقت قصير من تخرجه من المدرسة الثانوية ، قال فيرنون إن ابنه يريد أن يجرب غناء الإنجيل .

ومن الطريف عن فيرنون أنه يمكنك مشاهدة وسماع فيرنون بريسلي عبر مسيرة ابنه المبكرة ، في مقاطع من الفيلم الوثائقي “إلفيس أون تور” خلال المقابلات التي تمت معه عام  1972م ، وفي ذلك الوقت كان أكثر اهتمامه بغناء الإنجيل والغناء الرباعي ، لذا جرب اثنين أو ثلاثة من المجموعات الشابة المختلفة للدخول معهم .

وقد كانوا يعتقدون في البداية أنه لا يمكنه أن يغني بشكل جيد أو ما شابه معهم ،  ولكن من الواضح أن الشهرة قد غيرت أذهان كثير من الناس حول قدرات إلفيس ، لكن الأوان قد فات فقد توجه إلفيس للغناء المنفرد وتأكد والده من قدرته ذلك .

وعندما أصبح الملك مشهورًا لم يكن فيرنون بعيدًا عنة أبدًا ، فقد قام فيرنون بإدارة شؤون ابنه من غريسلاند ، حيث عاش هناك بريسلي منذ أن كان إلفيس يبلغ 17 عامًا ، ولم يكتف فيرنون بالإشراف على تمويل إلفيس إلى حد كبير ، بل ذهب أيضًا بجولات مع ابنه   فكان الرجلان لا ينفصلان خلال حياة إلفيس بأكملها ، وكانا يعتمدان بشكل واضح على بعضهما البعض للحصول على المساعدة .

وعندما توفي إلفيس في عام 1977م أصبح فيرنون منطويًا حزينًا بمنزله ، وحصل على 72000 دولار سنوياً ثم توفي بعد عامين من نوبة قلبية في يونيو من عام 1979م ، ويعتقد البعض أن فيرنون بريسلي مات بسبب كسر قلبه على موت ابنه ، فلا ينبغي لأي والد أن يتحمل وفاة طفل لاسيما عندما شعر أنه قريب جدًا من طفله طوال حياته ، و على الرغم من أن وفاة إلفيس كانت مأساوية ومروعة ، إلا أن الاثنين على الأقل لم يفترقا لفترة طويلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *