قصة زعيم حركة التضامن البولندية “ليخ فاونسا”

ولد ليخ فاونسا في بولندا عام 1943م ، نشأ وترعرع في بولندا التي كانت تحت السيطرة الشيوعية ونشط فيها الحركة النقابية في غدانسك ، عمل كهربائي في عام 1970م ، كان زعيمًا لاتحاد العمال حيث اشتبكوا مع الحكومة الساعية لتحسين ظروف العمل ، وبسبب نشاطه النقابي كمسؤول ، وفي عام 1976م  تم طرده من قبل الشركة المملوكة للدولة ، وخلال السنوات القليلة التالية ، اضطر إلى القيام بوظائف غريبة لتوفير دخل لأسرته ودعم أنشطته السياسية ، وفي عام 1978م ساعد في تنظيم وإنشاء أول نقابة غير شيوعية معارضة للحزب الشيوعي .

بحلول عام 1980م كان يُنظر إليه باعتباره الزعيم الوطني للحركة النقابية المستقلة وسرعان ما انُتخب زعيمًا للتضامن (حركة عمالية غير شيوعية) ساعد في قيادة الإضرابات في صيف عام 1980م وقد أثبتت هذه النجاحات نسبيًا مع موافقة الحكومة على العديد من مطالب العمال ، مثل الاعتراف بهم وبإضرابهم وتشكيل نقابتهم المستقلة .

مما أعطى للحركة أملًا كبيرًا ولكن في نهاية عام 1981م قام الجنرال جاروزيلسكي المدعوم من روسيا بقمع الحركة ، واعتُقل فاونسا ، ولكن نظرًا لوضعه الدولي الرفيع لم يتم إلا وضعه تحت الإقامة الجبرية .

وعلى الرغم من أن الحكومة اتخذت اجراءات صارمة إلا أنها لم تكن قمعية كما كانت في السنوات السابقة لتلك الأحداث ، وجعلت الحكومة الحركة في مأزق صعب ولكن ظل قائدها صامد في مواجهة الحكومة الشيوعية .

وفي عقد الثمانينيات أشار  الزعيم السوفيتي الجديد ميخائيل جورباتشوف إلى أن الاتحاد السوفييتي لم يعد يستخدم القوة لفرض السيطرة على دولة الكتلة الشرقية ، وهكذا استطاعت المنظمة تنظيم معارضة متزايدة ضد السيطرة الشيوعية ، واكتسبت الحركة اعترافًا دوليًا وفي عام 1983 حصل ليخ فاونسا على جائزة نوبل للسلام وانضم البابا يوحنا بولس الثاني للحركة مما أعطى الحركة شعبية كبيرة في بولندا .

بعد سقوط جدار برلين تم انتخاب ليخ كأول رئيس لجمهورية بولندا وفي ديسمبر عام 1990م في اقتراح عام نم انتخابه رئيسًا ول حتى هزيمته في الانتخابات في عام 1995م واستمر نشاطه السياسي ومعارضته للشيوعية حتى اليوم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *