قصة الخادمة العاقر

هذه قصة حقيقية حدثت في الرباط منذ سنوات ، بدأت القصة حينما أنجب زوجين من المغرب أول طفل لهما وقد كانا فرحين فرحًا شديدًا بهذا الطفل ، ولكن الأم كانت تعمل مثل كثير من الأمهات هذه الأيام ، وكانت مضطرة للعودة إلى العمل بعد ثلاثة شهور من عمر الطفل ، ولذلك اتفقت هي وزوجها على استئجار مربية للطفل ، وبالفعل اتصلت الأم بإحدى المكاتب الخاصة بتوظيف المربيات ، وطلبت منهم مربية أمنية لرعاية طفلها أثناء فترة تواجدها بالعمل ، فأخبرتها صاحبة المكتب أنها موجدة وسوف ترسلها لها .

في صباح اليوم التالي ، دق جرس الباب فتحت الأم فوجدت أمامها سيدة سمراء البشرة في العقد الثالث من عمرها فعرفت أنها المربية ، وطلبت منها الإطلاع على أوراقها فأظهرت لها بطاقة هويتها ، فأعطتها الطفل لترى كيف ستتعامل معه ، وبالفعل وجدتها تعامله برفق ، مكثت الأم فترة بالمنزل حتى تراقب المربية ، وبالفعل وجدتها تحنو على الطفل وكان الطفل يجلس معها في هدوء وسكينة .

عادت الأم إلى عملها بعد أن أعطت للمربية كتيب تطعيمات الطفل ، وجدول بمواعيد الرضاعة ، وكانت تتصل بها دائما أثناء تواجدها بالعمل لتطمئن على الطفل ، وفي أحد الأيام حاولت الأم الاتصال بالمنزل لتطمئن على طفلها ، لكنها لم تجد أحد يجيب فشعرت الأم بالقلق لأن المربية ليس لها مهمة غير رعاية الطفل ، فعادت مسرعة إلى المنزل وظلت تقرع الجرس عدة مرات ولكن بدون إجابة .

أخرجت مفاتيحها وفتحت الباب ودخلت مسرعة إلى الشقة لتفاجأ بأن المنزل خالي المربية غير موجودة والطفل أيضًا .

جلست الأم تبكي من شدة الخوف واستدعت زوجها من عمله ، حينما عاد الزوج أتصل بالشرطة ، حضرت الشرطة وقامت بسؤال مسئولة مكتب التوظيف التى أرسلت الخادمة فلم تجد عندها أي معلومات عنها باستثناء صورة بطاقة الهوية الخاصة بالمربية ، وكانت الصورة بها غير واضحة ، فقاموا بعمل تحريات عن صاحبة الإسم الموجود بالبطاقة وكانت المفاجأة ، حين وصلوا إليها لم تكن هي المربية التي خطفت الطفل ، وبعد التحقيق معها عرفوا أن بطاقة هويتها قد سرقت من فترة .

ظلت الأم في حزن شديد ، حتى أنها اصيبت بالانهيار العصبي وأدخلت إلى مصحة نفسي ، أما الأب فظل متماسكًا برغم حزنه الشديد ، وقد تذكر أن  الأم قد أعطت دفتر التطعيمات الخاص بالطفل للمربية ، فأخبر الشرطة بذلك وبالفعل قامت الشرطة بسؤال العاملين بجميع المراكز الصحية الخاصة برعاية الأطفال ، ولكن للأسف لم يصلوا لشئ فقاموا بعمل نشرة بمواصفات المربية والطفل المخطوف ونشروها في جميع مراكز رعاية الاطفال ، وقام الأب بنشر إعلانات بالصحف ورصد مكافأة لمن يعثر على الطفل ولكن دون جدوى .

بعد مرور تسعة أشهر وفي أحد المراكز الصحية خارج الرباط جاءت سيدة سمراء البشرة وتحمل طفلا مريض مرضًا شديدًا ، ويحتاج إلى الاحتجاز والعلاج داخل المركز ، وكانت الممرضة المسئولة قد قرأت النشرة التي وزعتها الشرطة بمواصفات المريبة ، وعندما رأت هذه السيدة شكت أنها هي المطلوبة ، فأدخلت الطفل إلى المستشفى وقامت بإبلاغ الشرطة فورًا ، جاءت عميدة من الشرطة إلى المستشفى وقامت بتصوير السيدة دون أن تدري وأرسلت صورتها فورا إلى والد الطفل ، وكانت المفاجأة السعيدة إنها هي المربية التي خطفت الطفل .

أمسكت بها الشرطية على الفور وأخذت الطفل وقاموا بالتحقيق معها وعرفوا أنها من أسرة ثرية ، وقد تزوجت ثلاثة مرات ولكنها كانت تطلق لأنها عاقر ، وكانت تتمنى أن تصبح أما لذلك التحقت للعمل كمربية أطفال ، ولما شعرت أن الطفل متعلق بها أخذته وهربت ، وطلبت الشرطة من الأب أن يقوم بعمل تحليل الدي إن إي ، حتى يتأكدوا أن هذا الطفل هو ابنه وبالفعل كان هو وعاد الطفل إلى أحضان والديه سالمًا .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *