قصة الحكيم وتربية الطيور

أحيانًا تتحول الهواية إلى طموح ويصبح الطموح هدف ، حتى يصل الهدف إلى أرض الواقع ليكون حقيقة ملموسة ، وهكذا كانت بداية الحكيم مع الطيور التي عشقها فسكنت روحه التي هامت في سماء مختلف الطيور ، وقد تمكن من اقتناء أغرب أنواع الطيور وأندرها ، ليصبح ضمن قائمة الشباب الطموح الذي يصل إلى هدفه مهما بلغ من الصعوبة .

شاب يعشق الطيور :
كانت البداية مع محمد الحكيم وهو شاب من المملكة من خلال عشقه للطيور بمختلف أنواعها ، ولكنه سرعان ما حولّ هذا العشق إلى طموح كبير استطاع أن يلمسه ، حيث كان يقوم بتربية البعض من هذه الطيور في منزله ، وذات يوم زاره أحد أصدقائه والذي لمس بنفسه مدى حب الحكيم إلى الطيور ، فقام بتقديم اقتراح جيد من أجل تطوير عمله .

نصيحة الصديق :
حينما علم هذا الصديق بعشق محمد الحكيم للطيور ؛ اقترح عليه أن يقوم بالمشاركة في المهرجانات المحلية بالمملكة ، وبالفعل فكرّ الحكيم بجدية في هذا الأمر ، وذهب للمشاركة في أحد المهرجانات حتى تزايدت مرات مشاركاته فيها ، حيث أن الدعوات قد توالت عليه فيما بعد لحضور المهرجانات.

استطاع الحكيم أن يشارك في عدة مهرجانات في أماكن مختلفة ، وكان من أبرز تلك المهرجانات ملتقى السياحة والترفيه في جدة والذي ينعقد بالتعاون مع شركات متخصصة بشؤون المناسبات ، وقد قام الحكيم بتقديم عروض متميزة من الطيران الحر .

لفت الحكيم انتباه الحاضرين لما يقدمه ، حيث أن الجميع أبدوا اندهاشهم وإعجابهم بما يقدمه من طيور غريبة ونادرة ، وهو ما جعله يشعر بالفرح والسعادة الغامرة التي جعلته يفتخر بهوايته التي أصبحت حقيقة يحبها كافة الناس .

اقتناء أندر الطيور :
تمكن الحكيم من تحويل هوايته إلى صرح كبير يضم أندر أنواع الطيور ، حتى باتت أقفاصه مليئة بتلك الطيور الجذابة باهظة الثمن ، فهو يعلم جيدًا كيف يتعامل مع الطيور وطرق تربيتها الصحيحة ، حيث أنه قد اكتسب خبراته في هذا المجال من خلال فريق “ريو تيم ” الموجود في مدينة ريو دي جانيرو بالبرازيل ، فهو فريق متخصص في توعية الناس وإرشادهم بالطرق المثلى عن كيفية تربية الطيور والتعامل معها .

لقد كان قرار تربية الطيور ليس سهلًا بالنسبة للحكيم ، حيث أن هذا الأمر يتكلف الكثير من الأموال ، فتكلفة رعاية الببغاء مثلًا في الشهر الأول عالية للغاية وتبدأ في التقلص حينما تصل إلى سن خمس شهور ، وهكذا يمضي الحال مع كافة الطيور .

وقد بلغت تكلفة التغذية للطيور الموجودة عند الحكيم نحو خمسة آلاف ريال للطير الواحد ، وذلك لأنه يشتري حبوبًا خاصة من أجل هذه الطيور التي تحتاج إلى كثير من الفيتامينات في سنها الصغير ، بينما تقل تكلفة التغذية كلما كبر الطير في السن ، وأحيانًا يأكل من طعام أهل البيت .

الحلم الأكبر :
أصبح حلم الحكيم يكبر كلما كبرت طيوره ، حتى أصبحت أمنياته هي تأسيس أكبر مزرعة خاصة بالطيور النادرة والناطقة داخل المملكة ، فهو يسعى ليصل إلى الجهات المختصة بهذا الأمر حتى يحقق حلمه الأكبر لأنه يمتلك الإمكانيات التي تؤهله إلى الوصول إلى حلمه .

وقد قابل محمد الحكيم أثناء جولاته في المهرجانات العديد من الشخصيات المهمة ، وكان من أبرزهم مدير عام فرع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في مكة ، والذي أُعجب كثيرًا بعمل الحكيم ، فقام بتشجيعه على الاستمرار كما طلب منه أن يشارك في المناسبات الخاصة بالسياحة .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *