قصة نجاح الشاعر قاسم حداد

أبحر الشعراء في عالم الشعر إلى أبعد الحدود ، فتعمقوا وتدبروا وأبدعوا وأمتعوا ، إنه عالم الشعر السحري الذي يبنيه الشعراء ليلمسوا من خلاله أعماق الذات البشرية ، وهم بذلك يخططون طرق النجاح عن طريق هذا التواصل الذاتي مع كافة البشر ، وقد أبدع الشاعر قاسم حداد ليتربع على عرش القلوب .

نشأته وتعليمه :
وُلد قاسم حداد في مدينة المحرق بالبحرين خلال عام 1948م ، حصل على تعليمه في مدارس البحرين حتى وصل الصف الثاني الثانوي ، وقد حصل على عمل بالمكتبة العامة منذ عام 1968م وحتى العام 1975م ، ثم التحق بالعمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام منذ العام 1980م .

أعماله وحياته :
ساهم قاسم حداد في إنشاء “أسرة الأدباء والكتاب” داخل البحرين خلال عام 1969م ، وقد حصل على العديد من المراكز القيادية في إدارة هذه الأسرة ، كما شغل منصب رئيس التحرير لمجلة “كلمات” التي صدرت خلال عام 1987م .

يقوم حداد بكتابة مقال أسبوعي تحت عنوان “وقت للكتابة” منذ بداية الثمانينات ، ويتم نشره في مجموعة من الصحف العربية ، وقد قامت مجموعة من الجامعات العربية والأجنبية بكتابة عدد من الأطروحات حول التجربة الشعرية لحداد ، كما تم إصدار بعض الدراسات النقدية حول أعماله في الصحف والدوريات العربية والأجنبية .

برع قاسم حداد في نظم الشعر وهو ما جعل أشعارها تصل إلى العالمية ، حيث تمت ترجمة أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية ، وقد تمكن من الحصول على إجازة التفرق للعمل الأدبي من قِبل وزارة الإعلام في أواخر عام 1997م .

تزوج قاسم حداد وكوّن أسرة صغيرة ، حيث قد رُزق من الأبناء ثلاثة وهم ولدان وبنت واحدة (محمد ، مهيار ، طفول) ، كما أن لديه حفيدة واحدة فقط تُدعى (أمينة) .

إصداراته الأدبية :
أصدر قاسم حداد العديد من الأعمال الأدبية المتميزة ومنها :”الدم الثاني” ، “قلب الحب” ، “شظايا” ، “عزلة الملكات” ، “الجواشن” ، “قبر قاسم” ، “علاج المسافة” ، كما كتب بعض الكتب المشتركة مثل كتاب “المستحيل الأزرق” والذي شاركه فيه من المملكة المصور الفوتوغرافي صالح العزاز ، وله العديد من الإصدارات الأخرى والتي أكسبته شهرة على نطاق واسع .

منفى قاسم ومدينته التي كتب عنها :
يشعر قاسم حداد بأنه في المنفى المعنوي الذي يؤلمه كثيرًا ، وربما يكون ذلك بسبب طبيعته المختلفة نوعًا ما عن الآخرين ، وقد كتب حداد عن المدينة التي وُلد فيها تحت عنوان “ورشة الأمل” ، حيث قام بكتابة السيرة الذاتية لمدينة المحرق وعن العلاقة التي ربطته بها منذ طفولته .

لقد تغيرت الحياة كثيرًا كما تغيرت المشاعر لدى الشاعر قاسم حداد ، حيث أنه أكد أن ما كتبه قديمًا عن مدينته لم يعد هو الواقع الذي يشعر به ، فما ربطه في الزمن القديم بهذه المدينة لم يعد يراه في الوقت الحالي ، لقد كتب في سماتها الرحيمة الحنونة الآمنة ولكنه لم يعد يرى ما كان بها قديمًا .

المهرجانات التي شارك بها :
شارك قاسم حداد في العديد من المهرجانات والمعارض والندوات منها مهرجان أصيلة العاشر الذي أقيم في المغرب خلال عام 1987م ، ومهرجان جرش بالأردن خلال عام 1997م ، كما شارك في المؤتمر الأول لاتحاد الكتاب اللبنانيين في بيروت خلال عام 1984م.

ذهب حداد كذلك للمشاركة في معرض الكتاب في الشارقة بالإمارات ، كما حضر مهرجان الإبداع في القاهرة ، وشارك أيضًا في ندوة أبو القاسم الشابي في المغرب خلال عام 1994م ، كما سافر إلى هولندا خلال عام 1998م للمشاركة في مهرجان مؤسسة الهجرة للثقافة العربية ، وهكذا استمرت مشاركاته المميزة في العديد من المهرجانات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *