قصة نجاح مايكل بلومبيرج

أن تصبح ثريًا قد يكون أمرًا يحتاج إلى بعض الجهد والتدبير المحكم للنفقات لفترات طويلة ، ولكن أن تصبح واحدًا من أثرى أثرياء العالم أجمع ، فهذا الأمر يحتاج تأملاً لواقع الحياة ، وكيفية السير وفق اجتهادات محددة ، للوصول إلى هذا القدر .

ولقد حقق مايكل بلومبيرج ، رجل الأعمال الأمريكي ، تلك المعادلة وحقق ثراء وضعه في المرتبة الثامنة ، لقائمة أغنى رجال العالم ، وتلك هي قصته .

نبذة عن حياته:
ولد مايكل بلومبيرج عام 1942م ، في مدينة بوسطن بولاية ماساشوستس الأمريكية ، وهو أحد أشهر رجال الأعمال الأمريكيين ، وله جذور يهودية عريقة ، وكان والده السيد وليام هنري بلومبيرج ، يعمل في إحدى شركات الألبان ، ولم تكن والدته شارلوت روينز ، سوى ربة منزل فقط .

ظلت الأسرة عدة أعوام في حي ألستون ، بولاية ماساشوستس حتى بلغ مايكل الثانية عشرة من عمره ، فانتقلت الأسرة حينذاك إلى مدينة بروكلين ، ثم ارتحلوا مرة أخرى إلى مدينة ميدفورد ، والتحق بلومبيرج في هذا الوقت بالكشافة الأمريكية .

درس مايكل الهندسة الكهربائية ، بجامعة جون هوبكنز ، وتخرج منها عام 1964م ، ثم حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال في عام 1966م ، من جامعة هارفارد للأعمال .

ومن أهم الأنشطة العملية لمايكل بلومبيرج ، تأسيس شركة بلومبيرج المحدودة ، وعمله لفترة عمدة لولاية نيويورك ، بالإضافة إلى انتمائه للحزب الأمريكي الديموقراطي ، فتأهل سياسيًا لخوض انتخابات نيويورك عام 2001م ، ثم انتخب رسميًا عام 2005م ، ليغادر الحزب الجمهوري في عام 2007م .

حياة بلومبيرج العملية :
بدأ بلومبيرج حياته العملية مع حلول عام 1981م ، حيث عمل بشركة سالومون براذرز ، قبل أن يؤسس لشركته الخاصة ، وكان لتلك الشركة الكثير من العملاء ، وعندما أصبح بلومبيرج رئيسًا لتطوير النظم بها ، كان قد حصل على مبلغ مالي قدر بحوالي ، عشرة ملايين دولار ، استطاع من خلالها أن يؤسس لشركته الخاصة فيما بعد ، وهي شركة إنوفيتيف ماركت سيستمز ، واعتمد فيها على العملاء وخبراته السابقة معهم في شركة ، سالومون براذرز .

فكانت شركة ميريل لينش ، هي أول عميل لشركة بلومبيرج الخاصة ، وقامت بعقد صفقة مع شركته ، لتركيب 22 نظامًا للمعلومات بها ، بمبلغ استثماري قدره 30 مليون دلار ، ثم تم تغيير اسم الشركة من إنوفيتيف ماركت ، إلى بلومبيرج ال بي لتعمل الشركة ، على تركيب أكثر من ثمانية آلاف نظام للمعلومات ، بعد ذلك مع عملائها .

وفي الفترة من عامي 1996م وحتى 2002م ، شغل بلومبيرج منصب رئيسًا لمجلس أمناء جامعة جونز هوبكنز ، ومنصب عمدة مدينة نيويورك في عام 2001م ، ليكون بذلك المنصب ، هو المرشح رقم 108 له ، وظل في منصبه هذا حتى عام 2013م ، ليكون بذلك قد شغله لثلاث فترات متتالية .

ترك مايكل منصبه في الحزب الجمهوري ، بحلول عام 2007م ، ليتوقع البعض خوضه للانتخابات الرئاسية في عام 2008م ، ولكنه لم يترشح آنذاك .

ونظرًا لحنكته وخبرته السياسية والعملية ، كأحد أهم رجال الأعمال الأمريكيين ، تم ترشيح بلومبيرج من قبل مجلة ساينتفك أمريكان scientific American ، وبالتعاون مع بيل جيتس في عام 2009م ، ليكون على رأس قائمة ضمت عددًا من أفضل رواد التقنية ، وذلك نظرًا لما قاموا به من مبادرات دولية ، ذات شأن ودور بارز في مكافحة التدخين ، حيث بلغت تكلفة تلك المبادرات حوالي ٣٧٥ مليون دولار .

قُسمت بينهم حيث سددت شركة بلومبيرج 250 مليون دولار ، بينما أنفقت مؤسسة مليندا 125 مليون دولار ، في سبيل المنح الدولية ، ليتم التطبيق العملي لتلك الشراكة ، بداية من عام 2006م ، والتي تستهدف الترويج للأفكار المناهضة للتدخين .

وبحلول عام 2015م ، كانت شركة بلومبيرج الخاصة مازالت في عملها ، وقد أصبح لها أكثر من 325 مشترك على مستوى العالم ، وتمتلك الشركة محطة إذاعية في مدينة نيويورك ، ليحقق مايكل بلومبيرج بذلك ثروة ضخمة ، قدّرت بحوالي 33 مليار دولار في عام 2013م .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *