قصة نجاح ريتشارد برانسون

النجاح لا يتحقق من خلال هدف واحد فقط ، بل قد يشمل نجاحات متتالية ، تنسي المرء ما عاناه من قسوة في سبيل تحقيق هذا النجاح ، ولعل كل بداية يشوبها العديد من المصاعب والعقبات ، إلا أن الاجتهاد لا ينفصل عن الطموح ، وقد يكون هذا هو ما فعله ريتشارد برانسون ، مؤسس سلسلة متاجر فيرجن ستور حول العالم .

يعد رجل الأعمال الثري ، ريتشارد برانسون هو أحد أكبر رجال الأعمال حول العالم ، حيث أسس سلسلة متاجر فيرجن ستور ، بإجمالي أربعمائة شركة حول العالم ، على الرغم من العديد من الأزمات المالية الكبرى ، التي أحاطت به في فترات متقطعة ، إلا أنه قد استطاع أن يحقق توازنًا ملحوظًا في ثروته ، والتي قدرت بحوالي 5.6 مليار دولار أمريكي .

مولد ريتشارد برانسون وتعليمه :
ولد ريتشارد برانسون في يوليو 1950م ، لعائلة بريطانية أرستقراطية ، فكان جده يعمل قاضيًا بالمحكمة العليا ، وواحدًا من أعضاء هيئة المحلفين ، بينما كان والده يعمل في مهنة المحاماة ، بالمحكمة العليا أيضًا ، مما منح لعائلة برانسون ، نفوذًا وسلطة في لندن .

وكان برانسون قد التحق بمدرسة Scaitcliffe ، وانتقل بعدها لمدرسة Stow ، وكان سبب انتقاله من مدرسة لأخرى ، هو شعوره بأن التعليم يقيد حريته ، وأن المدرسة سجنًا وليست مكانًا للفكر ، فقرر برانسون وهو بعمر السادسة عشرة ، أن يترك التعليم نهائيًا وينطلق نحو أهدافه .

أستوديو Virgin Records :
بدأ برانسون حياته المهنية في عام 1972م ، عندما قرر أن يفتتح مشروعه الخاص ، والذي كان عبارة عن أستوديو موسيقي ، مثل تلك الاستوديوهات التي انتشرت ، مع ثورة الغناء والموسيقى حول العالم في هذا الوقت ، فقرر برانسون أن يخوض التجربة ، وأطلق عليه مشروع Virgin Records.

حقق برانسون نجاحًا قويًا من خلال هذا المشروع ، خاصة مع صدور أغنية Tubular Bells ، للمغني مايكل أودفيلد ، والتي حققت دويًا قويًا في الوسط الغنائي ، وبين الجماهير فكانت تلك هي الانطلاقة الأبرز ، لأستوديو فيرجن ، وأول أهداف برانسون ، حيث أصبح اسم الأستوديو الخاص به ، لامعًا في سماء الفن حينذاك .

مجموعة شركات ريتشارد برنسون :
بالطبع عقب هذا النجاح ، تشجع برانسون لتقديم مشروعات أخرى ، وتوسعة نشاطه ليأخذ دوره في مصاف رجال الأعمال ، فقرر برانسون أن يفتتح مشروعه الثاني الكبير ، وكان عبارة عن شركة سياحة وسفر ، أسماها Voyager Group ، والتي استطاع برانسون من خلالها ، أن ينشئ خطوطًا جوية أسماها Virgin Atlantic .

ليحقق برانسون ضربة مدوية جديدة في عالم رجال الأعمال ، ويصبح اسمه ذو شهرة واسعة ، خاصة وأنه لم يكتف بما حققه من نجاح ، من خلال الأستوديو وشركة السياحة، بل استكمل أهدافه ومشروعاته ، بتأسيس سلسلة متاجر كبيرة أطلق عليها ، Virgin Mega  Stores والتي نالت حظًا واسعًا أيضًا ، من النجاح على مستوى العالم .

ضائقة مالية تتسبب بعودة برانسون إلى مجال الموسيقى :
بالطبع لا تسير الحياة على منوال واحد ، ففي عام 1992م تعرض برانسون لضائقة وأزمة مالية شديدة للغاية ، كادت أن تودي بإمبراطوريته المالية للأبد ، واضطر إبان تلك الفترة أن يبيع مجموعة Virgin Group ، في مقابل مليار دولار ، مع احتفاظه واستمراريته في منصبه ، مديرًا تنفيذيًا للمجموعة .

قد يظن البعض أن برانسون قد هُزم هكذا ، إلا أنه بحلول عام 1996م استطاع تأسيس شركة تسجيلات صوتية ، وأطلق عليها اسم V2 ليحقق من خلالها نجاحًا آخر ، يضاف إلى ما حققه من إنجازات ، وفي عام 2004م نجح برانسون في تأسيس شركة سياحة فضائية ، باسم Virgin Galactic.

نجاحات برانسون لا تتوقف :
عقب أن حقق برانسون نجاحًا جديدًا من خلال شركته V2 ، قرر بعدها أن ينطلق في عالم الطب ، ويؤسس بنكًا صحيًا للمواطنين ، ممن يرغبون في الاحتفاظ ببعض الخلايا الجذعية الخاصة بهم ، وللمتبرعين وكلها لأغراض طبية ، وذلك تحت اسم Virgin Bank .

وبهذه الصورة استطاع الملياردير ورجل الأعمال الأكثر نجاحًا حول العالم ، ريتشارد برانسون ، من توظيف طاقاته وتحقيق نجاحات تلو الأخرى ، بشكل لا يتوقف وحتى عقب أن مر بأضخم أزمة مالية في حياته ، أفقدته المجموعة الكبرى التي أسسها ، ليتحول بعدها برانسون إلى أحد محكمي برنامج The Rebel Billionaire: Branson`s Quest for the Best ، الذي يخوض فيه المتسابقون منافسة كبرى ، في مجال الأعمال أمام برانسون وعدد آخر من المحكمين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *