قصة الجرعة المهدرة للحياة

قبل عدة سنوات كان الجميع قويًا وصحيًا ، حيث كانوا يأكلون وفق نظامًا غذائيًا متنوعًا جدًا ، وخاصةً الفواكه والخضروات والأسماك المحببة ، كان الجميع يمارسون التمرينات اليومية وكانوا يستمتعون باللعب والقفز ، وكانت الأرض هي المكان الأكثر صحة الذي يمكن أن تتخيله ، وكان من الواضح أن كلا من البالغين والأطفال كانوا ممتلئين بالفرح والمزاج الجيد .

كل ذلك جعل مجموعه من السحرة في العالم المظلم غاضبون ، فهم فقط أرادوا أن يضروا العالم ويفتعلوا مشاكل بين الناس ، وكان أسوأ من كل هؤلاء السحرة كانت ساريفورا وهي ساحره عظيمة وأكثرهم شرًا ، حيث كان يمكن الاعتماد عليها للتوصل إلى الأفكار الشريرة .

واقترحت أن يجتمع كل السحرة ويستخدمون طاقاتهم لابتكار جرعة جديدة من شأنها إبعاد رغبة الناس في العيش بسعادة ، وهكذا وفي إحدى الليالي تجمع كل السحرة في غابة المستنقعات ، وعملوا معًا على تلك التعويذة الشريرة وكانت الإرادة قوية للغاية وتحتاج للكثير من الطاقة ، كي تستحوذ الساحرة ساريفورا عليها .

وعندما كان أحد السحرة يلقي إحدى الكلمات الخطأ ، كان يحدث انفجار ضخم وأثناء التجمع حدث انفجارًا كبيرًا لدرجة أنه دمر الغابة تمامًا ، وحول الانفجار كل هؤلاء السحرة الأشرار إلى مخلوقات صغيرة جدًا مثل الجراثيم ، وتركتها محصورة في سائل أخضر داخل قنينة زجاجية صغيرة ، وظلت تلك الزجاجة ضائعة في المستنقع وظلوا هناك محاصرين داخل الزجاجة لعده قرون .

وفي أحد الأيام وجد طفل صغير الزجاجة واعتقد أنها تحتوي على نوع من المشروبات الغازية ، وشرب الكثير منها وهنا استغل السحرة الأشرار هذا الوضع ، وبالرغم من أنهم كانوا صغيرين ولا يستطيعون إيذاء أي شخص ، سرعان ما تعلموا كيف يغيرون ما يحبه هذا الصغير ، ويكرهونه في كل ما كان يحب من أجل جعله يفعل ما يريدون .

وفي غضون أيام قليلة لم يعد الصبي يريد تناول الخضراوات أو الفاكهة أو السمك ، وكل ما أراد القيام به هو تناول الآيس كريم والبيتزا والبرغر والحلوى ، وتدريجيًا بدأ الشعور بالاسترخاء يدب في جميع أنحاء جسده ، حتى أنه لم يعد يستمتع باللعب والركض مع أصدقائه ، كل تلك الأشياء التي كان يتناولها أضرته كثيرًا فقد أصبح لا يستطيع فعل شيء سوى البقاء في المنزل أو الجلوس أو الاستلقاء .

ولذلك أصبحت حياته مملة أكثر فأكثر وبدأ يشعر بالمرض ، وبعد فترة قليلة لم تعد لديه الرغبة في القيام بأي شيء ، فتلك الجرعة الشريرة حولته للأسوأ ! وكان أسوأ شيء هو أن هؤلاء السحرة تعلموا القفز من شخص إلى آخر مثل الفيروس ، وتمكنوا من تحويل تأثير تلك الجرعة إلى أكثر الأمراض المعدية ، وهو مرض (إضاعة حياتك) .

ومنذ فترة طويلة وبمساعدة مجهرية اكتشف الدكتور فيتون-هيلثي أن هذا السحر الصغير كان يسبب كل هذا المرض ، ولم يكن هناك لقاح أو مصل  للتخلص منها لكن الطبيب الجيد اكتشف أن السحرة لا يستطيعون أن يصمدوا مع شخص نشيط وسعيد وروحهً مرحة ، وتبين أن أفضل علاج من هذا الفيروس هو بذل جهد قوي للعيش حياة صحية وممتعة وسعيدة .

فعندما يتمتع الشخص بصحة جيدة فإن السحرة الصغار يتركون هذا الجسد في أقرب وقت ممكن ويغادرون مع العطاس ، ومنذ ذلك الحين لم يكن أفضل علاج هو الأقراص أو الحقن ، بل كان مجرد القليل من الجهد لتناول بعض الفاكهة والخضروات والأسماك ، والقيام ببعض التمارين الرياضية ، وكل من جاء لرؤية الطبيب فيتون – هيلثي واستشارته في الأمر ، كان ينصحه بالعادات الصحية السليمة والرياضة وينتهي به المطاف بشكل جيد تمامًا في النهاية ويشفي من مرض هدر الحياة.

القصة مترجمة عن :
Stories of Good habits

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *