قصة مدينة فاس

تتميز المملكة المغربية بمدنها التاريخية العريقية التي مازالت محافظة على تراثها التاريخي ، ومن أهم مدن المملكة المغربية مدينة فاس ، تشكل هذه المدينة جزء أساسي من التراث المغربي وهي رابع أكبر مدن المملكة المغربية ، ويزيد عدد سكانها عن 1.9مليون نسمة ، وتعد مركز سياحي وثقافي هام بالمملكة المغربية .

قصة مدينة فاس المغربية :
بنيت مدينة فاس في القرن الثاني الهجري عام 172هـ الموافق عام 789م ، على يد إدريس ابن عبد الله مؤسس الدولة الإدريسية بالمغرب ، لتكون عاصمة للدولة الإدريسية ، وتنقسم مدينة فاس إلى ثلاثة أقسام حيث توجد فاس البالي ، وهي فاس القديمة وفاس الجديد ، بنيت تلك المدينة في القرن الثالث عشر الميلادي ، والمدينة الحديثة التي بناها الفرنسيون .

بنيت مدينة فاس على ضفة نهر فاس وأتى إليها عدد من الأسر العربية لتقيم فيها كما وفد إليها عدد من الأندلسيين الفارين من التعذيب بالأندلس بعد محاكم التفتيش ، بعد وفاة إدريس الأول قام ابنه إدريس الثاني ، ببناء مدينة ثانية على الضفة الأخرى للنهر .

وظلت فاس مقسمة حتى وحدها يوسف بن تشفين ، وأصبحت فاس هي القاعدة الحربية الأولي في بلاد المغرب ، أثناء حكم دولة المرابطين وأسس بها جامعة القرويين عام859 م.

كانت مدينة فاس أحد أهم مراكز الصراع بين الأمويين والفاطميين ، ظلت المدينة تحت حكم الأمويين بالأندلس حتى سقطت الدولة الأموية ، ثم وقعت تحت سيطرة أمراء محللين بالمغرب ثم بعدهم المرابطون ثم الموحدون ثم بنو مرين وفي عهد بنو مرين شهدت المدينة ازدهارا كبيرًا ، وقام أبو يوسف يعقوب المنصور بإنشاء فاس الثانية عام 1276م ، وبنى حولها سور ومسجد ضخم وحدائق ، ثم أصبحت عاصمة للدولة العلوية في عام 1649م .

من أشهر معالم المدينة :
مسجد القرويين : من أشهر مساجد المغرب وقد بنته فاطمة الفهرية عام 857 ميلادية .
مسجد الاندلسيين : بنته مريم أخت فاطمة الفهرية عام 859 ميلادية .
المدرسة البوعنانية : هذه المدرسة التي أسسها السلطان أبو عنان المريني ما بين 1350-1355م ، من أشهر مدارس فاس والمغرب .

مدرسة العطارين : شيدها السلطان المريني أبو سعيد عثمان ، وهي من أجمل مدارس المغرب وبها زخارف بديعة وصحن مكشوف به حوض ماء تحيط به قاعات معدة للصلاة واستقبال الطلاب .
البرج الشمالي : تم تشيد هذا الحصن ، الذي يتواجد شمال فاس البالي سنة 1582م على يد السعديين .

فندق وسقاية النجارين : تعود هاتان المعلمتان اللتان تطلان على ساحة النجارين ، إلى القرن 18م ، وتشهد هندستهما وزخارفهما على الأسلوب الجديد الذي ميز الهندسة المعمارية الفاسية ، مع بداية الفترة العلوية في سنة 1997م ، احتضن فندق النجارين متحف فنون الخشب.

دار البطحاء : بني هذا القصر الذي هو عبارة عن إقامة صيفية معدة لاستقبال الملوك ، على يد السلطان مولاي عبد العزيز سنة 1897م ، وقد تم تحويله سنة 1915م ، إلى متحف للفنون .

اسوار فاس البالي : بناها ناصر الموحدي عام 1199ميلادية ويوجد في هذه الأسوار مجموعة من الأبواب هي (باب الفتوح ، باب الكنيسة ، باب الحمرة ، باب الجديد)، ومما بقي من حضارة فاس جامعة القرويين ، والتي مازالت قائمة وتعد ثاني أقدم جامعة ثقافية في العالم ، كما أن جامع القرويين مازال قائم ومزخرف بالفسيفساء ، التي تميز فنون العمارة المغربية وأيضا جامع الحمراء .

كما أن المدينة تتميز بغزارة مياهها حيث تمتص الطبقات الكلسية ، في المحيط الأطلسي لتكون منطقة من المياه الجوفية ، تتفجر منها في سهل يسمى سهل سايس ينابيع كثيرة ،  تتجمع وتتحد لتغذي نهر فاس ، ويضاف إلى ذلك الينابيع التي تتفجر من العدوات الشديدة الانحدار التي حفرها نهر فاس .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *