قصة حبة الشمندر العملاقة

في قديم الزمان كان هناك أخوان أحدهما ميسور الحال والأخر فقير جدًا لا يمتلك قوت يومه ، وذات يوم قرر الأخر الفقر العمل في الزراعة في قطعة أرض صغيرة كان قد ورثها عن أبيه لعل حاله يتحسن ويذهب عنه الفقر حرث الرجل أرضه وزرع فيها بذور الشمندر .

وبينما نمت الحبوب ونضجت كان من بينها حبة قد عظم حجمها ، حتى أصبح من المستحيل حملها إلا على متن عربة في بادئ الأمر سُر الرجل بحبة الشمندر العملاقة ولكنه عندما أخذها إلى السوق لم يجد من يشتريها بسعر جيد فقرر تقديمها كهدية للملك فأسرع الرجل وجهز العربة التي حمل عليها الحبة العملاقة وتوجه إلى القصر الملكي .

ولما رآها الملك دهش كثيرًا من حجمها الكبير وقال له يا له من شيء غريب لقد رأيت الكثير من العجائب ولكن لم أرى مثل هذه الحبة قط ، ثم قال ما نوع البذور التي زرعتها حتى أعطت مثل هذا الشكل العملاق فقال له الرجل أنا يا سيدي لست إلا مزارعًا بسيطًا أعمل في قطعة أرض صغيرة ورثتها عن أبي أما الحبة فقد نمت في أرضي بمحض الصدفة .

تعاطف الملك مع المزارع الفقير وأمر له بوزن حبة الشمندر ذهبًا ، فأصبح من الأثرياء ولما علم الأخ الغني كيف أن حبة شمندر جعلت أخاه الفقير من الأغنياء قرر أن يقدم هدية قيمة من ذهب وخيل للملك حتى يغدق عليه بالعطاء فيصبح أكثر ثراءًا ، ولما رأى الملك الهدية قال له إن هديتك رائعة ولا أجد شيء أهبك أياه تعوضيًا عنها أروع وأندر من حبة الشمندر العملاقة وهكذا خسر الأخ الغني ذهبه وخيله مقابل حبة شمندر وذلك بسبب جشعه وغيرته من أخاه .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *