قصة أساطير عربية من التراث

التراث الشعبي هو عنوان أصالة كل دولة وثقافة كل شعب ، وفي ثقافتنا وتراثنا العربي ، الكثير من الحكايات والأساطير الشعبية ، التي شكّلت وجداننا منذ الطفولة ، بعضها مرعب والآخر تشويقي ، وثالثًا خياليّ بحت ، ولكن التشابه بينها جميعًا ، يكمن في توارثها من جيل لآخر ، حتى أن أغلب تلك الأساطير قد تناولتها ، الدراما سواء بالسينما ، أو التليفزيون أو المسرح ، بشكل رسخها في وجداننا أكثر من ذي قبل .

وتلك بعض القصص من التراث ، الشعبي العربي والتي سمعنا بها منذ الصغر ، وتلك هي قصصها والمعتقدات المنتشرة ، في وجداننا العربي حولها .

أسطورة القطط السوداء :
القطط السوداء تمثل رعبًا مقيمًا ، توجد في وجدان الشعوب كافة وليس الشعب العربي فقط ، فهي تعني بمجرد رؤيتها نذير شؤم ، وأن هناك شيء ما سيء سوف يحدث ، ولعل هذا الأمر كان دافعًا قويًا ، لمصاحبة القطط السوداء للساحرات بالعصور الوسطى ، كما استخدمت في ثقافتنا العربية ، بأمور السحر والشعوذة وتحضير الجان ، فقيل أن من ينظر إلى عيني ، قطة سوداء طويلاً ، فسوف يتلبس به جني ما !

هذا بالإضافة إلى الأسطورة القديمة ، بأن التوائم لابد لهم من قطتين سوداوين ، يجب ألا يتم لمسهما ، وإلا تأذى الطفلين ، وفي هذا قصة قديمة ، تروي بأن امرأة ولدت طفلين توءم ، وعندما بلغ الطفلان الرابعة من عمرهما ، بدآ ينطلقان ليلاً ، ويهاجموا جيرانهما ، بعد أن يتحولا إلى قطتين سوداوين ، بحلول منتصف الليل كل يوم .

وفي إحدى المرات هاجمهما أحد الجيران ، وقامت زوجته بإلقاء مياه ساخنة عليهما ، لتفاجأ أمهما بحروق بالغة في ساقيهما ، في اليوم التالي ، وعقب هذا الحادث أدرك الجميع ، أن الطفلين ليسا على ما يرام ، وأنهما يعانيان من حالة تلبس ما ، جعلت الجميع يعتقدون بمرور الأجيال ، أن لكل توءم قطتين تحملان نفس روحيهما .

أسطورة الجني ذو الأعين الزجاجية :
أسطورة قديمة أخرى ، روتها الأمهات والجدات من أجل إسكات الصغار ، وقيل أن هناك جان ذو عينين زجاجيتين ، يظهر إذا ما اعترض الطفل على أوامر والديه ، وينتظره أن يخلد إلى النوم ، ثم يهاجمه في الظلام ، ولعل تلك الأسطورة هي ما دفعت الكثير من الأطفال ، آنذاك لطاعة والديهم تجنبًا ، لهذا الجني الغادر .

أسطورة النداهة :
تلك هي الأسطورة الأشهر في تراثنا العربي القديم ، وقيل أنها جنية تسكن قرب المياه والمستنقعات ، خاصة الموجودة منها بالأرياف ، والمناطق النائية ولا تخرج سوى بالليل ، لتنادي على عاثر الحظ ، الذي يسير بالقرب منها في هذا الوقت ، فيسير كالمسحور بصوتها العذب في أذنية ، وهو مسلوب العقل والإرادة .

وقيل أنها تتخذ أحيانًا ، هيئة بعض البشر من المقربين للشخص نفسه ، وأن من يسمعها ويسير كالمسحور هكذا ، يقال أنه قد ندهته النداهة ، ليختفي تمامًا بعد ذلك ، وإذا ظهر مرة أخرى ، لا يظهر سوى جثة هامدة لا روح فيها ، وكثير من القرى والنجوع حدث فيها جرائم قتل ، واختطاف نسبت إلى النداهة ، التي يمكنها أن تطرق الأبواب ليلاً ، وتسلب من أرادت .

أسطورة أمنا الغولة :
أسطورة قديمة مخيفة ، عن امرأة كانت تتحول في منتصف الليل  ، إلى وحش عملاق بعين واحدة حمراء اللون ، وتتغذى على الأطفال ، وكانت تلك السيدة متزوجة ، ولا يدري زوجها بشأنها شيئًا ، حتى علم بأمرها في أحد الأيام ، فكادت أن تقتله لولا أبنائهما ، فتركته حيًا .

تلك الأسطورة ارتبطت أيضًا ، برواية عن الفراعنة أو بالأحرى ، الإلهة سخمت ، والتي عُثر على تمثال لها ، بمدينة الأقصر منذ فترة بعيدة ، وقيل أنه أثناء الحفر والتنقيب في أحد المعابد ، حيث يقبع تمثال لها ، انهار جزء من المعبد ، فوق سبعة أطفال فدفنوا أسفله ، ليربط سكان المنطقة بين هذا التمثال ، وإلهته عاشقة الدماء ، ووفاة هؤلاء الأطفال المساكين .

قصص مميزة:

ردّين على “قصة أساطير عربية من التراث”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *