قصة اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح

هو رأس من اليابسة يقع بالقارة الأفريقية بالقرب من مدينة كيب تاون يبعد عنها مسافة 170 كيلو متر ويمتد من المحيط الأطلسي ويبعد 150 كليو متر عن رأس أقولاس الفاصلة بين المحيطين الأطلسي والهندي ، ويشبة شكله الشكل المحدب ، كانت تمر به السفن التجارية المتوجهة من وإلى القارة الآسيوية .

يعد رأس الرجاء الصالح طريق بحري اكتشفه الأوروبيون في القرن الخامس عشر الميلادي بسببه انهارت دول وضعفت وكان السبب لفتح الاستعمار الأوربي لدول الشرق ، مع بداية عصر الاكتشاف في النصف الثاني من القرن الخامس عشر الميلادي على الساحل الغربي لأفريقيا واستكشاف الطرق المؤدية إلى آسيا .

كان ذلك تحت دعم الأمير البرتغالي هنري الملاح أحد أشقاء ملك البرتغال والذي بدأ يشجع البحارة على استكشاف السواحل الإفريقية ومن قبل شجع والده الملك جواو الثالث على احتلال مدينة سبتة المغربية لتأمين طريق التجارة ، وعلى خطى هذا الأمير بدأت ملوك البرتغال في تمويل الرحلات الاستكشافية على الساحل الغربي وصولًا لآسيا من الطريق البحري وذلك لاعتقادهم بوجود طريق أخر للوصول لجزر التوابل وسواحل الهند غير طريق الحرير الذي كان المسلمون يسيطرون عليه .

وصل البحار  بارثولوميو دياز عام 1488م إلى رأس الرجاء الصالح واستطاع الدوران حوله حتى يتأكد من أن الساحل يدور حول أفريقيا ، ولكن أثناء الرحلة واجهته عاصفة شديدة أجبرته على الرجوع وتم تسمية الطريق باسم طريق العواصف ولكن في عهد ملك البرتغال خوان الثاني عمل على تسميته رأس الرجاء الصالح ، وبعد حوالي تسعة أعوام كلف الملك القبطان فاسكو دي جاما باستكشاف الطريق البحري للهند للوصول للأراضي المسيحية في الشرق .

وفي يوليو عام 1497م تحركت حملة على رأسها أربع سفن من ميناء لشبونة متوجهه نحو الهند واستطاع الدوران حوله وبدأت بعد ذلك السفن رحلتها بمحاذاة الساحل الشرقي لقارة الإفريقية، كانت الحملة دموية هاجم في طريقة جميع الموانئ المسلمة الواقعة على طول السواحل وضربها بالمدفعية وقرصن بعض السفن ، ثم التقى بالبحار المسلم أحمد بن ماجد والذي ساعده في الوصول لكيلكوت بالهند ومنها إلى جوا على الساحل الغربي ووصلت الحملة في شهر مايو لعام 1498م .

وتم عقد اتفاقية تجارية مع سلطنة كوجارات الهندية وعاد للبرتغال حصد العديد من الجوائز ونال الإقطاعيات تقديرًا لجهوده ، وفي العام 1502م كانت الرحلة الثانية تتحرك لدي جاما إلى الهند وكانت بقيادة 20 سفينة حربية مما أثار الرعب على طول الساحل الشرقي لقارة الأفريقية وقتلت ونهبت سفن الحجاج ودمرت الكثير من المرافئ حتى وصلت لكاليكوت ودمرت أسطول تجاري مكون من 29 سفينة مما اضطر المدينة لعرض تنازلات مقابل الصلح .

وعاد مرة أخرى للهند عام 1524م ليتولى إدارة أملاك البرتغال هناك ولكنه مات بعد فترة صغيرة ودفن بالهند ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *