قصة حقيقة كولومبيا مع صناعة المخدرات

تقع كولومبيا في شمال غرب قارة أميركا الجنوبية حيث تقترب من خط الاستواء ، وتتميز كولومبيا بالغابات الكثيرة والكثيفة التي تنتشر فيها العصابات الإجرامية التي تزرع بها المخدرات ، وهناك حقائق مروعة عن صناعة المخدرات في كولومبيا التي تقدر بقيمة 10 مليار دولار في العام الواحد .

وتظل كولومبيا أكبر منتج للكوكايين في العالم على الرغم من الإجراءات الصارمة التي تتخذها الحكومة ضد تجار المخدرات ، حيث تبلغ قيمة تجارة المخدرات 10 مليارات دولار سنوياً  أي أكثر من أي بلد بالعالم باستثناء أفغانستان ، وعلى الرغم من أن أموال المخدرات تمثل حوالي 1 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي أي بانخفاض من 6 ٪ عن عام 1980م .

إلا أن هذا الانخفاض يرجع إلى النمو الاقتصادي في كولومبيا مما أدى إلى انخفاض تلك النسبة ، علاوة على ذلك يقول الخبراء أن المتاجرين بالمخدرات الكولومبيين أصيحوا تحت المجهر لذا قاموا بإعادة توجيه تجارة المخدرات عبر المكسيك ، ومن هنا شكلوا بشكل متزايد حلفاء داخليًا وخارجيًا غير معروفين للسلطات ، مما جعل الأرقام أكثر صعوبة في الإبلاغ عنها .

وهذه بعض الحقائق المذهلة حول اقتصاد المخدرات في كولومبيا حيث تعد كولومبيا أكبر منتج للكوكايين في العالم وتمثل 43٪ من زراعة الكوكا العالمية التي يستخرج منها الكوكايين ، وفي عامي 2009م و2010م قامت الشرطة في بارانكويلا بضبط كميات كبيره من الكوكايين .

وتعادل تجارة المخدرات ربع صادرات البلاد القانونية ، ولقد عثرت الشرطة الكولومبية على حوالي 19 مليون دولار تعود إلى مجموعة من تجار المخدرات مدفونة تحت منزل في كالي ، وعلى الرغم من أن أموال المخدرات تمثل أقل من اقتصاد كولومبيا (1٪) مقارنة بأفغانستان (30٪) ، فإن كلا البلدين يصدران حوالي 10 مليارات دولار سنويًا .

وخلال عملية في مطار الدورادو الدولي في بوغوتا الكولومبي عام 2010م تم ضبط  كميه 198 باوند من الكوكايين ، ولقد حققت عصابات المخدرات الكولومبية والمكسيكية أرباحًا بلغت 4.6 مليار دولار من التصدير إلى الولايات المتحدة بنفس العام .

وتتم زراعه الماريجوانا بمساحات كبيرة هناك أيضًا يتم اكتشافها باستمرار وسط الغابات ، حيث ارتفع الإنفاق الدفاعي الكولومبي إلى 12 مليار دولار منذ أن بدأت حملة القمع ضد المخدرات ، وهذا يعادل ثلاثة أضعاف ميزانية الدفاع في متوسط ​​دول أمريكا الجنوبية .

ويعد أشهر تاجر مخدرات بالتاريخ هو سيد المخدرات بابلو اسكوبار الذي بدأ مسيرته الإجرامية عام 1966 م حيث بدأ المسيرة الإجرامية بعمليات الخطف وطلب الفدية ، ثم كون مجموعات إجرامية متعددة كبر فيها بعالم الجريمة ، ثم دخل عالم المخدرات بعد ذلك مع المهرب المشهور ألفارو بريتو وحقق أكثر من 3 ملايين دولار وهو بسن 26 عامًا .

ودخل عالم السياسة وأصبح عضوًا في مجلس النواب الكولومبي وعندما أقاله وزير العدل بسبب أعماله الإجرامية ، عُثر على وزير العدل مقتولًا بعد إقالته بثلاثة شهور ومن هنا بدأت الحرب ضد هذا المجرم الكبير ، ولقد قدرت ثروته بحوالي 30 مليار دولار أميركي ، لدرجة أنه أصبح أغنى رجل بالعالم لمدة سبع سنوات ، وكما بدأ أوسكوبار حياته مجرمًا أنهاها منتحرًا حيث توفي عام 1993م منتحرًا بعد هجوم محكم عليه من قبل السلطات ، حيث أثر أن يقتل نفسه ولا يسلم نفسه لهم .

ولقد تم استخدام 68000 هكتار من الأراضي لزراعة شجيرة الكوكا غير الشرعية في عام 2009م  ، و هذا هو حجم يقدر بحوالي 153000 ملعب كرة قدم ، وتستخدم الدولة طائرات لرش مبيدات الأعشاب على حقول الكوكا في كولومبيا ، حيث يقدر ما أنتجته كولومبيا 410 طن متري من الكوكايين في عام 2010 م ، وهو ما يعادل ضعف وزن الحوت الأزرق وما يقرب من 90 ٪ من الكوكايين المستخدم في الولايات المتحدة ينشأ في كولومبيا .

وقد قامت شرطة مكافحة المخدرات بتفجير مختبر لمعالجة الكوكايين في منطقة سوتومايور الريفية ، وقد كانت المجموعات الكولومبية تسيطر على قنوات توزيع الكوكايين والهيروين في 40 مدينة أمريكية ، معظمها في الشمال الشرقي في عام 2008م  ، كما اعتقلت كولومبيا والسلطات الأمريكية 13 شخصًا بتهمة التأمر لتهريب الكوكايين والهيروين إلى الولايات المتحدة الأمريكية .

ويقدر إجمالي مبيعات المخدرات بالجملة في الولايات المتحدة إلى ما يصل لـ 38 مليار دولار  وهذا أكثر من إيرادات Google عام 2009 م ، ولهذا أنفقت الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 6 مليارات دولار للمساعدة في تمويل حملة القمع الكولومبي على المخدرات والمقاتلين الماركسيين ، وهذا أكثر من ميزانية سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي وكل هذا من أجل محاربة تجار المخدرات والقضاء على تلك التجارة الرائجة في كولومبيا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *