قصة طقوس رمضان في المملكة ودول الخليج

لشهر رمضان الكريم ، طقوسًا خاصة جدًا ارتبطت به ، لتجعله أكثر اختلافًا مقارنة بالشهور العربية الأخرى ، ويستقبله المسلمون في المملكة ، وعدد من دول الخليج بمجموعة من العادات والتقاليد ، والتي أصبحت لزامًا على الجميع القيام بها ، ليشعروا ببهجة الشهر الكريم ، وهناك العديد من العادات التي رصدنا قصصها ، وقد ارتبطت بشهر رمضان الكريم داخل المملكة .

عادة الشعبنة :
يتم استقبال شهر رمضان الكريم ، بالمملكة بأحد الطقوس الشهيرة المعروفة باسم الشعبنة ؛ وتنتسب تلك الكلمة إلى شهر شعبان ، وتنتمي تلك العادة إلى ساكني غرب السعودية ، وتعود جذورها إلى أكثر من تسعين عامًا ، حيث تبدأ طقوس تلك العادة ، في النصف الثاني من شهر شعبان ، وتظل قبيل بدء شهر رمضان الكريم ، إلى حين تأتي الجمعة الأخيرة من شهر شعبان ، فتجتمع العائلات جميعها ، لدى منزل كبير العائلة ، ويتناولون الطعام سويًا ، ويجتمعون في محاولة لمد أواصر الرحم ، وزيادة التقارب بين أفراد العائلة الواحدة .

وقد ظلت تلك العادة الموروثة ، حتى وقتنا هذا إلا أن التغيير قد طال شيئًا منها بالطبع ، مع التغيرات الاجتماعية والفكرية الحديثة ، فأصبحت عادة الشعبنة ، لا يجتمع فيها أبناء العائلة الواحدة فقط ، بل أيضًا يتم إليها دعوة الأصدقاء والمعارف ، ويتم إقامة التجمع هذا ، بالمتنزهات والاستراحات المفتوحة ، بدلاً من إقامتها بمنزل ، كبير العائلة كما تعود أبناء المملكة ، منذ سنوات طويلة ، بل بدأت أيضًا تأخذ هيئة حفلات الأعراس ، خاصة في المجتمع النسائي .

عادة أيام قرقيعان :
لا تقتصر عادة أيام القريقعان ، على أبناء المملكة وحدهم ، بل تمتد أيضًا إلى كل من البحرين والكويت ، ويحتفي بها أغلب أهل الخليج على وجه العموم ، وهي عادة للاحتفال بمنتصف شهر رمضان الكريم ، ويخرج فيها الكبار والصغار وهم يرتدون الملابس الشعبية المعروفة بالمملكة ، مثل البخنق والبشت والشال ، وتوب النشل .

ويخرج الأطفال أثناء تلك الاحتفالية ، عقب الانتهاء من الإفطار أو في وقت السحور ، يدقون أبواب الأهل والمعارف ، من أجل الحصول على حلوى القريقعان ، والتي تكون عبارة عن خلطة من المكسرات ، والحلاوة والشيكولاتة التي يتم توزيعها عليهم ، ويتنافس فيها الأطفال على تجميع أكبر قدر ، من أكياس القريقعان .

بينما في دولة الكويت يرتدي الأطفال الزي الشعبي ، ويخرجون وهم يرددون الأناشيد والأغاني الشعبية والوطنية أيضًا ، إلى جانب بعض الأناشيد ، المُعدّة لتلك المناسبة بالطبع لديهم .

وتتباين مسميات هذا اليوم الجميل والمبهج ، من دولة إلى أخرى فتارة نجدها ، تعرف باسم القريقعان ، وتارة أخرى نجد لها أسماء أخرى مثل ؛ الناصفة أو القرنقشوه أو كريكشون ، أو حل وعاد أو الطلبة ، كما يطلق عليها البعض من أهل الخليج ، طاب طاب أو كريكعان وكرنكعوه ، كما تسمى أيضًا حق الليلة أو الماجينة ، وعلى الرغم من هذا التعدد ، في اسم تلك الليلة من دولة إلى أخرى ، إلا أن تقاليد الاحتفاء بها ، متشابهة إلى حد كبير في كافة دول الخليج ، ويأتي اسم القريقعان في دولة الكويت ، من عادة قرع الطبول التي يعبر بها الأطفال ، عن احتفالهم بها .

ولا يقف الاختلاف والتنوع بين دول الخليج ، عند حد الاسم المُطلق على تلك الليلة فقط ، بل يمتد أيضًا إلى الأناشيد والأهازيج ، التي يتغنى بها الجميع فيها ، وتختلف الأناشيد بين كل من الصبية والفتيات كذلك ، فيغني الأولاد عبارة (سلم ولدهم يالله خله لامه يا الله) ، والتي تعني أن يحفظ الله الولد لأمه ، بينما تتغنى الفتيات بعبارة (قرقيعان وقرقيعان بيت قصير ورمضان) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *