قصة نجاح جلفار للأدوية

تعد شركة الخليج للصناعات الدوائية ، أو شركة JULPHAR من أكبر شركات صناعة الأدوية ، في الشرق الأوسط بل والأكثر نمواً ، وكانت بداية تلك الشركة في إمارة رأس الخيمة بالإمارات .

حيث لمعت رأس الخيمة  في العديد من الصناعات ، وكان من أشهرها صناعة الأدوية ، حتى أصبحت شركة جلفار تنافس الشركات العالمية ، من حيث جودة المنتجات وأسعارها ، بل وتعد شركة جلفار ، الشركة الرائدة في الأمارات العربية المتحدة من حيث حجم مبيعاتها .

بل أيضاً تعد شركة جلفار هي الشركة الأولى ، في الشرق الأوسط في مجال إنتاج الأنسولين البشري ، حيث تم افتتاح مصنع جلفار للسكري في عام 2012م ، بتكلفة قدرها نصف مليار درهم وعمل هذا المصنع ، على إنتاج المادة الخام للأنسولين ، وتمكن المصنع من إنتاج 50 مليون حقنة أنسولين بشري كل عام .

تاريخ شركة جلفار:
يرجع تاريخ شركة جلفار ، إلى تاريخ عمره زاد عن الثلاثين عاماً من التقدم والنجاح ، وقد أسسها حاكم إمارة رأس الخيمة ، الراحل الشيخ صقر القاسمي عام 1981م ، ويرأس مجلس إدارتها اليوم ابنه الشيخ فيصل بن صقر القاسمي .

ونجحت شركة جلفار ، بقيادة الشيخ فيصل القاسمي ، أن تكون صرحاً دوائياً إماراتي ،  يتألف من 15 مصنعاً في الأمارات وحول العالم ، منها مصانع جلفار في بنجلاديش ، ومصانع جلفار في أثيوبيا .

نبذة عن صناعة الدواء في الخليج :
تعد صناعة الدواء أحد أهم أنواع الصناعات في العالم ، حيث يبلغ حجم السوق العالمي 1.3 تريليون دولار ، ويشارك الشرق الأوسط بنسبة 3% من إجمالي حجم السوق العالمي ، حيث بلغت قيمة الإنتاج العربي ، للأدوية 11 مليار دولار في عام 2014م ، وتلك النسبة أدت إلى تغطية بلغت 65% من حاجة المواطنين ، في المنطقة العربية ، ويعد سوق الخليج هو أهم سوق عربي ، في مجال تصنيع الدواء .

وتعد المملكة والأمارات ، من أكبر الدول الخليجية في مجال صناعة الأدوية ، حيث تنفق المملكة حوالي 14 مليار ريال سنوياً ، في مجال الأدوية وتليها الأمارات ، حيث تنفق حوالي 7 مليار درهم إمارتي سنوياً ، في مجال التصنيع الدوائي .

ولا زالت الاستثمارات تضخ في المملكة والأمارات ، لزيادة حجم صناعة الدواء في الخليج ، ويقدر قيمة الاستثمار العربي في مجال الادوية ، نحو 4.5 مليار دولار سنوياً ، كما يبلغ حجم الاستهلاك السنوي للأدوية ، في المنطقة العربية 4 مليار دولار .

التحديات التي واجهت شركة جلفار:
كان أكبر تلك التحديات هي التكلفة الباهظة ، التي يحتاجها اختراع دواء جديد وطرحه في الأسواق ، فتلك العملية تحتاج تقريباً نصف مليار دولار ، مروراً بمرحلة البحث العلمي لتلك المواد ، وصولاً إلى منتجات في السوق .

وهو مبلغ باهظ بالنسبة لإمكانية الشركات ، مما يجعل التعاون بين الشركات العربية ، أصبح امر ضروري لخدمة سوق الدواء ، ومن التحديات الاخرى ، هو التطوير في مجال الأبحاث العلمية ، حيث تسخر الشركات العالمية ما يقرب من 20% ، من أرباحها السنوية في مجال التطوير العلمي ، بينما الشركات العربية الأخرى تسخر نسبة لا تزيد عن 5% في مجال البحث العلمي ، وهو الأمر الذى يحتاج إلى مزيد من التحدي .

نجاح شركة جلفار:
رغم المنافسات الشرسة بين مختلف شركات الادوية ، إلا أن شركة جلفار استطاعت أن تأخذ مكانة مرموقة ، في مجال صناعة الأدوية في الوطن العربي ، بل وأصبحت مصانع شركة جلفار ، مجهزة بأحدث الاجهزة والتقنيات العالمية في مجال صناعة الدواء ، مما جعلها تكتسب القدرة على التنوع ، والابتكار في مجال الأدوية .

بل وأصبحت منتجات الشركة ، تغطي تقريباً جميع التخصصات الطبية ، وفى عام 2014م بلغ حجم إيرادات شركة جلفار لصناعة الأدوية ، حوالى 1,4 مليار درهم إمارتي ، وبلغ حجم الإنتاج اليومي مليون علبة دواء يومياً .

حيث تباع منتجات شركة جلفار في أكثر من 40 دولة حول العالم ، ومن عوامل نجاح شركة جلفار للأدوية ، هو مراعاة العامل التكنولوجي ، ومراعاة المواصفات العالمية للأدوية ، بل واستمرار تدريب عمال المصانع ، لضمان الخبرة والكفاءة في العمل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *