قصة تكريم أبناء نزلاء سجن الطائف

ما أعظم أن يتم التعامل مع كافة البشر تحت راية الرحمة والمودة والتقدير ، حيث أن الإنسان يظل إنسانًا حتى وإن كان من الجناة ، وذلك لأن طبيعة البشر تحمل في ثناياها الخطأ والصواب ، وقد تعامل المسئولون بالسجن العام في مدينة الطائف بمنطق الرحمة والتقدير مع النزلاء وأبنائهم ، حيث اهتم المسئولون بتكريم الأبناء الناجحين .

تنظيم حفل تكريمي :
قامت الإدارة العامة الخاصة بسجن الطائف بتنظيم حفل من أجل تكريم الطلاب الذين نجحوا من أبناء نزلاء السجن ، وقد تعاون في تنظيم هذا الحفل للجنة الوطنية المختصة برعاية السجناء وأسرهم والمفرج عنهم أيضًا والمعروفة باسم لجنة “تراحم” ، وتم ذلك في إطار تشجيع هؤلاء الطلاب على إتمام مسيرتهم التعليمية .

اهتم مدير السجن العام ورئيس لجنة تراحم بمدينة الطائف بحضور ذلك الحفل التكريمي ، وقد قام المسئولون بتكريم 300 من الطلاب والطالبات الذين نجحوا بمدينة الطائف وهم من أبناء نزلاء السجن ، وقد تم تنظيم ذلك الحفل داخل السجن العام ، وذلك من أجل إدخال السرور على قلوب النزلاء الذين يتمنون بالطبع مستقبل مشرق لأبنائهم ؛ حتى لا يقعون في نفس المصير الذي جذبهم إلى السجن .

آراء المسئولين عن الحفل :
وقام أحد المسئولون بإلقاء كلمته أثناء الحفل ، حيث أكد من خلالها على ضرورة تكريم هؤلاء الطلاب الذين تمكنوا من النجاح ؛ على الرغم من ظروف آبائهم السيئة ، لذلك يتوجب تكريمهم تقديرًا لتلك الجهود التي يسعون من خلالها إلى تحقيق أفضل المراتب العلمية ، وذلك من أجل بناء أجيال قادرة على مواصلة مسيرة الحياة وتحقيق النجاح والتقدم .

يسعى المسئولون من خلال ذلك التكريم إلى السعي لمستقبل مشرق لهؤلاء الأبناء ؛ وذلك لأنهم ثمرة المستقبل وحتى لا يؤول مصيرهم كما حدث مع آبائهم ، وقد أوضح المسئول أيضًا من خلال كلمته أن هذا الحفل ما هو إلا حافز من أجل الأبناء ، كما أن ذلك الحدث يدخل الفرح والسرور في نفوس الآباء الذين يشاركون أبنائهم فرحتهم بالنجاح والتفوق .

يؤكد المسؤولون عن هذا الحفل أيضًا أن هذا الحدث يعطي للنزلاء طاقة إيجابية ، بحيث يكون بالنسبة لهم جانب إصلاحي ، حيث يشعر الآباء بعد أن يجتمعون مع أبنائهم بضرورة عودتهم إلى بيوتهم في أفضل صورة بعد قضاء مدة العقوبة المقررة ، حيث أن الصورة المشرفة لأبنائهم تجعلهم يريدون الإصلاح من نفوسهم .

وقد تحدث مدير شعبة الإصلاح والتأهيل داخل السجن عن إعداد هذا الحفل قائلًا أن هذه الاحتفالية تقام من أجل تحقيق الأهداف التي تسعى إليها المديرية العامة الخاصة بالسجون ؛ حيث تعمل على أن تجعل الترابط بين الآباء والأبناء مستمر .

شعور الآباء والأبناء :
لقد شعر النزلاء بالفرحة تغمرهم أثناء الحفل ، حيث اجتمعوا بالقرب من أبنائهم في انتظار مباركة المسئولين ، وقد تم التقاط بعض الصور التذكارية ، لتظل حاضرة في أذهان الجميع ، وتم وضع لافتة ترحب بالأبناء الناجحين ، كما وُضعت لافتة أمام المسئولين مكتوب عليها “مبروك النجاح”.

وقد شعر الأبناء أيضًا بمدى الفرحة التي غمرتهم لأنهم شعروا بقيمتهم من خلال ذلك التكريم ، وقام المسئولون في نهاية ذلك الحفل بتوزيع الهدايا التي تم إعدادها من أجل الناجحين ، وقام كل طالب بتسلم جائزته بنفسه وهو يشعر بالفخر والسرور .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *