قصة عبدالله بن خميس

صحفي من جيل الرواد الأوائل هو مؤسس الجزيرة الصحفية ، درس أمهات الكتب ونظم الشعر ودافع عن الأشعار الشعبية ونادى بتعليم النساء هو عبدالله بن محمد بن راشد بن خميس الشاعر والمؤرخ والأديب أحد أدباء الجزيرة العربية البارزين له باع طويل مع بلاط صحابة الجلالة.

ولد عبدالله بن خميس عام 1339هـ الموافق 1919م بضاحية الملقا أحد أحياء شمال الرياض ، انتقلت أسرته وهو طفل إلى الدرعية وفيها تلقى التعليم الأولى وتعلم مبادئ القراءة والكتابة لازم والده في العمل وكان يقرأ التاريخ والأدب ولم يشغله العمل عن دراسة الأدب والشريعة والتاريخ ، لذا برز في الفنون الأدبية وكان رئيسًا للنادي الأدبي بمدرسته حتى نال الشهادة الثانوية عام 1369هـ الموافق 1949م ثم التحق بكليتي الشريعة واللغة بمكة المكرمة ، ثم برز نشاطه الأدبي على صفحات الصحف والمجلات ولمع أسمه حينها .

بدأت إنتاجه الشعري المبكر بعد بداية نشره جريدة أم القرى ، وحظي بالسلام عل الملك عبدالعزيز رحمه الله وألقى في حضرته قصيدة وفي أواخر الستينات الهجرية وأوائل السبعينات بدأ يكتب في جريدة البلاد السعودية وأثناء دراسته في كلية الشريعة بدأت يكتب في جريدة المدينة المنورة ، ومجلة اليمامة ، وتخرج من كلية الشريعة 1954م ، وتم تنصيبه مديرًا للمعهد العلمي في الأحساء وقاد طلابه لإصدار مجلة هجر عام 1379هـ .

كان لجهود عبدالله خميس فضل في نشأة الصحافة والطباعة ، أصدر المجلة الأهلية الثانية ومجلة الجزيرة الشهرية الأدبية واستمرت الصحيفتان في الإصدار حتى تحولتا لمؤسستان عملاقتان ، في البداية بدأت فكرة إنشاء صحيفة الجزيرة كمجلة من دار عبدالله خميس بشارع الخزان بالرياض بتشجيع من زملائه وتلاميذته واختارات مطابع الرياض التي يديرها حمد الجاسر لطباعة الأعداد ، انتقل بعدها لعمله في وزارة الموصلات كوكيل وأسند إدارة الصحيفة لتلاميذه .

كانت التجربة الشعرية لديه خصبه وثرية ، كان مبدع منذ طفولته تداخلت تجاربه الشعرية مع جميع الأحداث التي مرت بها الأمة العربية والإسلامية ، والأحداث التي مرت بها بلادنا فقدم مرثية لركاب رحلة الخطوط السعودية التي احترقت عام 1400هـ ، وقصائدة مع الدكتور القصيبي رحمه الله ، وفي مطلع الثمانينات من القرن المنصرم قدم برنامج الإذاعي المشهور من القائل والذي ارتفع عدد متابعيه داخل وخارج المملكة وبث حوالي 70 حلقة إذاعية وحصل على عدد من الجوائز بفضل الأسلوب العلمي الذي قدم به البرنامج .

ولم يتوقف نشاطه الإعلامي عند هذا الحد بل شارك في عضوية المجلس الأعلى للإعلام وإنشاء مطابع الفرزدق بجانب الكتابات الأدبية والاجتماعية .

المناصب :
عين عبدالله بن خميس عام 1375هـ مدير لمعهد الأحساء العلمي ، ثم مديرًا لكليتي الشريعة واللغة بالرياض عام 1375هـ ، ثم عين مدرس لرئاسة القضاء بالمملكة عام 1376هـ ثم صدر مرسوم ملكي بتعينه وكيل لوزارة الموصلات عام 1381هـ ، ثم عين رئيس لمصلحة المياه عام 1386هـ وثم طلب للتقاعد حتى يتفرج للتأليف عام 1392هـ ، كان عضوًا في مجمع اللغة العربية بدمشق ومجمع اللغة العربية بالقاهرة والمجمع العلمي بالعراق ومجلس الإعلام الأعلى ، ومجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز ، ومجلس إدارة مؤسسة الجزيرة للصحافة .

كان أحد رواد الثقافة في العالم العربي قدم للمكتبة العديد من الكتب والمؤلفات مثل الأدب الشعبي في جزيرة العرب ، والشوارد ثلاث مجلدات ، وكتاب المجاز بين اليمامة والحجاز وشهر في دمشق ومعجم اليمامة ، حصل على العديد من الجوائز التقديرية في الأدب عام 1403هـ ومنح وشاح الملك عبدالعزيز من الدرجة الأولى وميداليات من مجلس التعاون الخليجي .

وفاته :
توفي يوم الأربعاء الموافق 15 من جمادى الأول عام 1432هـ الموافق 18 مايو عام 2011م بأحد مستشفيات الرياض عمر عمر يناهز 91 عامًا بعد معاناة مع المرض فرحمه الله رحمه واسعة ..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *