قصة ياسمين التويجري

لقد أثبتت ياسمين التويجري تميزها في مجال الصحة المجتمعية ؛ حيث أصبحت عالمة شهيرة بالمملكة ، فكانت هي أول عالمة كما كانت أول رئيسة لبحوث الأوبئة تعمل بمستشفى الملك فيصل التخصصي ، كما عملت أيضًا بمركز الأبحاث التابع لمستشفى الملك فهد بالرياض .

تعليمها :
إنها ياسمين أحمد المبارك التويجري التي درست الصحة المجتمعية بجامعة الملك سعود في الرياض خلال عام 1992م ، ثم انتقلت لتكمل الدراسات العليا في الولايات المتحدة الأمريكية بعد أن تزوجت ، وقد حظيت بالدراسة مع جوهانا دواير والتي تعمل مديرة لمركز فرانسيس ستيرن المتخصص في التغذية بكلية فريدمان لعلوم التغذية والسياسة في جامعة تافتس .

تمكنت التويجري من الحصول على درجة الماجستير خلال عام 1996م من جامعة تافتس ، كما حصلت على الدكتوراه خلال عام 2002م ، وقد درست انتشار بعض الظروف الصحية داخل المملكة مثل الأمراض العقلية والسمنة ، وقد قام والدها بتشجيعها على أن تمتلك وظيفة تمكنها من الاستقلال المالي ، وقد سعت من خلال عملها إلى إحداث بعض التغييرات السياسية والاجتماعية من أجل تعزيز صحة أفضل للمواطنين .

عملها :
عادت التويجري من بوسطن إلى المملكة خلال عام 2002م ، وقامت بالانضمام إلى جامعة الملك سعود للعلوم الصحية ، وقامت فيما بعد بالانضمام إلى مستشفى الملك فيصل ومركز الأبحاث بالرياض ، وقد عملت كرئيسة لمركز البحوث الوبائية ، وتُعد هي أول عالمة داخل المنطقة ، وتقوم بالمشاركة في تنفيذ وتصميم الدراسات الوبائية الخاصة بسكان المملكة ، وتهتم بشكل خاص بالأطفال والنساء والمراهقين .

قامت التويجري بتطوير دراسات تختص بالأوبئة لدى الأطفال بالمملكة ، والذين يمتلكون الحساسية من العوامل الحياتية مثل المعايير الاقتصادية والاجتماعية والجغرافيا والأنظمة الغذائية ؛ حيث أنه من الخطير ألا يكون هناك معايير لنمو الأطفال وبلوغهم ، وتُعتبر المعايير الوحيدة التي تمت إتاحتها بالمملكة ترتكز بشكل رئيسي على خصائص البلوغ للأطفال بالولايات المتحدة .

عملت التويجري أبحاثًا في عوامل الخطر التي قد تصيب الإنسان مثل التدخين والسمنة وارتفاع الكولسترول في الدم وارتفاع ضغط الدم وعدم ممارسة الرياضة ، وقد تؤدي تلك العوامل إلى حدوث أمراض مزمنة ، لذلك قامت التويجري بالتشديد على ضرورة وجود محددات اجتماعية للصحة ، كما دعت بقوة للعمل على إحداث تغييرات سياسية واجتماعية من أجل تطوير طرق لحياة تكون أكثر صحة .

تحمل التويجري قلقًا خاصًا بشأن السيدات البدينات في المملكة أكثر من قلقها بشأن الرجال ، وذلك بسبب الثقافات المجتمعية السائدة التي تحد من إتاحة الفرصة للمرأة في ممارسة الألعاب الرياضية ، مما جعل التويجري تدعو إلى وضع منهج دراسي يختص بشأن الرياضة في المدارس للفتيات والفتيان ، كما دعت إلى إنشاء أماكن آمنة داخل الأحياء من أجل أن يلعب فيها كل من الأطفال الإناث والذكور ، وأماكن أخرى آمنة تعطي للرجال والنساء الفرصة ليكون لديهم نشاط جسدي .

دعت التويجري أيضًا أن تصبح أسعار النوادي الصحية معقولة للرجال والنساء ، كما دعمت تنظيم الأسعار الخاصة بالسلع الغذائية ، وتعمل أيضًا كباحثة رئيسية بالمسح الوطني للصحة العقلية بالمملكة ، وتعمل من خلاله على تقييم تأثير الأمراض الاجتماعية داخل المجتمع بالمملكة ، كما تتولى رئاسة اللجنة الخاصة بشؤون المرأة في العلوم بالمملكة ، وقد ظهرت التويجري كواحدة ضمن خمسة وثلاثين سيدة بكتاب “المرأة العربية الصاعدة” ، كما تم ادراجها في قائمة بي بي سي التي تضم مئة امرأة على مستوى دولي لعام 2014م كتكريمًا على جهودها المبذولة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *