قصة القطرة ليلى

فتحت القطرة ليلى عيناها ووجدت نفسها معلقة على مظلة ملونة جميلة ورأت عالم كبير حولها ، يرتدي كل من مفيه معاطف صوف مختلفة بل ألوان كثيرة أبهرت قطرة الماء الصغيرة هذه ، والبعض يغطون رؤوسهم بقبعات تحميهم من برد الشتاء ، أخذت ليلى تتأمل يمينًا ويسارًا وتتأمل الحركة السريعة حولها إلى أن أختل توازنها وسقطت على الأرض ، وعندما وقعت ليلى سقطت على رأس قطرة ماء أخرى اسمها دودي .

شعرت دودي بالألم ولكن ليلى اعتذرت منها اعتذرا شديدًا وبدأتا تتحدثان عن الألوان والأشكال وبدؤوا من حولهم يتكلمون ويتأملون حتى أصبحوا أصدقاء مشت ليلى وصدقاتها الجديدة دودي إلى الرصيف بعيدًا عن أقدام المارة ، وتعرفتاه هناك على حبات الرمل وأصبحوا أصدقاء أيضًا ، ويلعبون معًا كل يوم ، وكانت ليلى تتأمل السماء فوقها بين الحين والأخر وتنسى ما حولها وهي تراقب حركة السحب وترى باقي القطرات تولد منها .

وتنزل مسرعة إلى الأرض وعلى الطرف الأخر من الطريق كان يوجد جدول ماء طويل تلعب قطرات الماء والرمال فيه ، اقترحت دودي على الأصدقاء أن يذهبوا للعب هناك حيث يوجد الجدول وتوجهوا معًا للنهر وهو يغنون لعبوا هناك حتى تعبوا ونامت دودي وحبات الرمل على ضفة النهر من شدة التعب أما ليلى فقد فضلت أن تستلقى إلى جانبهم تراقب السماء ، فتراقب حركة السحب مجددًا وتنظر للقمر تتساءل عن وجوده ببين السحب مستيقظًا إلى هذا الوقت المتأخر .

انتبه القمر إلى ليلى وسألها عما تفكر أخبرته ليلى أنها تتمنى أن تصل للسحاب وترى سر السماء ، وتساقط قطرات المطر ، فقال القمر ليلى أن هناك نجمة تسمى الشمس ستظهر بشكل واضح في نهاية الشهر معلنة انتهاء فصل الشتاء وهي المسئولة عن سحب قطرات الماء إلى السماء ، فتسقط الغيمة على شكل مطر عندما لا تستطيع حمل كميات كبيرة منها ، نامت ليلى وهلى تحلم بتجربة الصعود والنزول التي يمكن لها أن تلعبها مع أصدقائها ، فتسحبها الشمس لأعلى وتنزلق بعدها للعب من جديد .

حدثت ليلى أصدقائها في اليوم التالي عن حماسها تجاه اللعبة الجديدة ودعتهم للعب معها نهاية الشهر وتحمس الجميع لذلك وعند نهاية الشهر غابت السحب من السماء ، استيقظت ليلى والأصدقاء وشاهدوا بفرح نور الشمس الذي حدثتهم ليلى عنه ، ولكنهم لم يجدوا دودي حولهم فظنوا أنها سبقتهم للعب عند الجدول ، أسرعوا فقامت حبات الرمل للخروج من منطقة الظل حتى تحملهم الشمس وانضمت ليلى إليهم ولكن الشمس لم تحملهم ولم يمضي الكثير من الوقت حتى بدأت ليلى الصعود للسماء شيئًا فشيئًا .

توجهت ليلى للسماء وارتطمت بشكل بارد بالسماء وشعرت بالخوف لأنها لم تستطيع النزول مرة أخرى وجدت ليلى قطرات لا تعرفهم بحث حبات الرمل عن دودي ولكنهم لم يجدوها فقلفوا عليهم قلقًا شديدًا ، سمعت ليلى فوق الغيوم صوتًا مألوفًا إذ بها دودي تبكي وحيدة هناك فرحتاه كثيرًا وتحدثا عما حدث لكلتهما بدأت الصديقتان تفكران بطريقة مناسبة للنزول وتساءلت دودي لماذا يهطل المطر بفصل الشتاء فقط .

تذكرت ليلى كلام القمر وبدأت تدعو باقي القطرات حتى تتشكلا جميعًا ويتيح لهم النزول ثانية ، ولم يهتم أحد بكلامهما وجلس القطرتان حزينتان وفي صباح اليوم التالي استيقظت القطران على صوت قطرة تنادي اجتمعوا فقد حان وقت الندى وتجمعت عدد من القطرات حتى تستعد للنزول اقتربت ليلى من القطرة وسألتها عن الندى فقالت أنه مكر خفيف ينزل على أوراق النباتات وأزهارها ينعشها كل صباح فطلبتاه منها أن تركباه الغيمة معهم فوافقت بكل سرور واستعدتاه للهطول ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *