قصة فيلم المليونير الفقير

لو كان الفقر رجلاً لقتلته ، هكذا قال الفاروق عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه بشأن الفقر ، فهو منبع كل الجرائم والشرور في سبيل التخلص منه ، ولكن ليس على طول الخط ، ففي هذا الفيلم كان الفقر ، هو الدافع الكبير ، الذي استطاع تحويل حياة البطل ، من الفقر إلى الثراء ، بين ليلة وضحاها.

يعد فيلم slumdog milionair أو المليونير المتشرد ، من أقوى وأفضل الأفلام الهندية ، التي شاركت في العديد من المهرجانات وفاز بالعديد من الجوائز أيضًا ، ويروي الفيلم قصة شاب فقير ، يتحول من الفقر الثراء ، عن طريق خوض لعبة ، تغير مجرى حياته تمامًا .

تصنيف الفيلم : فئة الدراما وأنتج عام 2008م .
مدة الفيلم : 120 دقيقة .
مخرج الفيلم : داني بويل .
سيناريو وحوار الفيلم : سايمون بوفوي
إنتاج الفيلم : شركة celador films  وشركة film for production .

قصة الفيلم:
تدور أحداث الفيلم في مدينة مومباي ، ويروي الفيلم أن الشاب المسلم جمال مالك ، وهو شاب فقير يبلغ من العمر ثمانية عشر عامًا ، ويعيش في أحد الأحياء العشوائية الفقيرة ، ويعمل عاملاً لتقديم المشروبات وخلافه ، بإحدى شركات التسويق الهاتفي ، ويقرر هذا الشاب في أحد الأيام أن يخوض مسابقة في برنامج شهير ، يدعى من يريد أن يصبح مليونيرًا .

وينصدم جميع المشاهدين في هذا الشاب الفقير ، والذي استطاع أن يجيب على كل أسئلة البرنامج ، مما أثار دهشتهم ودهشة مقدم البرنامج أيضًا ، فكيف لشاب من طبقة متدنية ومستوى ثقافي ضحل كهذا ، أن يجيب على كل ما ورد من أسئلة ، لينتهي الأمر بأن يطرده مقدم البرنامج ، ويزج به في قسم الشرطة .

وهنا يأتي دور الممثل عرفان خان ، الذي يعمل محققًا بالنيابة في الفيلم ، ويبدأ في استجواب الشاب ، ليجيب بأن كل سؤال كان له في ذاكرته ، موقفًا لا يمكن محوه ، لتبدأ أحداث الفيلم .

روى جمال أنه حينما كان صغيرًا ، علم بوصول الممثل أميتاب باتشان في المطار ، فحاول أن يذهب للحصول على توقيعه ، وعقب أن يسقط الصغير في بركة من البراز ، حصل أخيرًا على مبتغاه ولكن شقيقه ، قام ببيع هذا التوقيع ، ولذلك علم جمال من بطل فيلم زانجير الشهير في السبعينات .

ثم أخبر جمال المحقق ، بأنه استعان بالجمهور في السؤال لتالي ، لأنه لا يعرفه ، مما دفع المحقق للضحك ، قائلاً بأن السؤال سهل للغاية ، لينتقل بعدها جمال مستكملاً حديثه ، بأنه في عام 1992م اندلعت المشاغبات ، والقتال بين المسلمين والهندوس ، انتهت بقتل أمه وشقيقه ، وهنا تم وضع الإله راما في أحياء المسلمين ، مما جعله يتذكر بالطبع إجابة السؤال ، بشأن ما يحمله الإله راما في يديه ، وهما القوس والسهم .

عقب ذلك ، تعرف جمال إلى طفلين ، وكانوا يلعبون لعبة الفرسان الثلاثة ، وقام جمال بتنصيب نفسه الفارس بروتوس ، ليقع الثلاثة فيما بعد بين يدي رجل ، يدفع الأطفال للعمل ، وقام بتعليمهم أغنية يرددونها أثناء عملهم ، ليعرف جمال ، أن كاتبها هو الشعار الهندي سورداس ، فكانت إجابته على سؤال آخر ، وجاءت إجابته صحيحة ، ليربح ربع مليون روبية .

استكمل جمال حديثه ، وقال أن الرجل من أجل زيادة أرباحه ، كان يقوم بسمل أعين الأطفال ، وهنا عندما علم الأطفال ، قاموا بالهرب ، ولكنهم ترك صديقتهم الثالثة ، لعجزهم عن إنقاذها ، وينتقل الطفلين جمال وصديقه سليم ، إلى المنطقة التي يقع بها قصر تاج محل ، ويبدآن في التعرف على السائحين ، وشرح معلومات خاطئة لهم ، ويستوليان على أحذيتهم ، ثم يبيعانها ويتربحا المال من خلال ذلك .

وخلال تلك الفترة كانت الفتاة ، لا تغيب عن ذهن جمال ، الذي قرر أن يعود إلى مومباي وينقذها ، وعند عودته قابل أحد الأطفال ، الذين قام الرجل بسمل أعينهم ، وهو يستجدي من الناس مالاً ، فينطلق نحوه جمال ، ويذكّره بنفسه ، ومن أجل الحصول على المعلومات بشأن الفتاة ، والتي تدعى لاتيكا ، قام بمنح الولد ورقة من فئة 100 دولار ، فأخبره الولد الأعمى أن الورقة مطبوع عليها ، صورة الرئيس الأمريكي بنجامين فرانكلين ، ولهذا تذكر جمال إجابة سؤال جديد !

علم جمال أن لاتيكا تعمل لدى الرجل ، كبائعة هوى ويقرر تحريرها من قبضته ، وينجح في ذلك بمساعدة سليم ، حيث قتل الرجل بمسدس من نوع الساقية الدوارة ، ويجيب سؤال آخر ، عن صانعه بأنه صاموئيل كولت ، ويبدأ جمال بعد ذلك اتفاقية عمل مع منافس الرجل الذي قتله ، ثم يتركه بعد ذلك ليعمل صبيًا لتحضير المشروبات ، في شركة تسويق الهواتف النقالة ، ليحظى بمعرفة الكثير من المعلومات ، ويعلم أن سيرك كامبريدج يقع في مدينة لندن .

اختفت لاتيكا ، ليسأل جمال عنها ، ويعلم أنها تعمل في قبضة المنافس ، الذي عقد معه سليم اتفاقًا من قبل ، ليذهب إليها ولكن خوفها يمنعها من المضي معه ، لينتقل مقدم البرنامج لسؤال آخر ، وأثناء تواجد جمال بالحمام ، حاول المذيع خداعه ، وكتب له رقم خاطئ للإجابة ، فحذف جمال إجابتين ، فتبقت إجابة المذيع ، مع أخرى فاختار جمال أن يتجاوز إجابة المذيع ، ليتبقى أمامه سؤال واحد فقط ، بينه وبين الجائزة الكبرى .

وقبل أن تنتهي الحلقة ، تم تأجيل السؤال الأخير إلى الحلقة التي تليها ، وقام المحقق بإطلاق سراح جمال ، لأنه استشعر الصدق بحديثه .

انطلق جمال ليستكمل حلمه ، ويجب على السؤال الأخير الذي كان صدمة له ، فقد سأله المذيع عن الفرسان الثلاثة ، وكان فارسان هما بروتوس وآتوس ، فما اسم الثالث ، فقرر جمال أن يتصل بسليم ، الذي أدرك خطأه فحرر لاتيكا ، وانطلق لينام وسط أموال رجل العصابات ، تكفيرًا عن خطأه ، وأجابت لاتيكا بما حدث وأنها الآن حرة ، وعندما ذهب رجل العصابات ليقتل سليم ، أرداه سليم قتيلاً ، ومات هو على أيدي رجاله .

وينتهي الفيلم بإجابة جمال على السؤال الأخير ، معتمدًا على حسن حظه ، وبالفعل كانت إجابته صحيحة ، وانطلق ركضًا نحو محطة القطار ، ليلتقي حبيبته لاتيكا ، التي تعرف عليها في أول مرة في نفس المكان ، وينتهي الفيلم بمشهد رومانسي للغاية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *