قصة تومي لين سيلس آخر سفاحي القرن العشرين

شهدت الولايات المتحدة الأمريكية ، ظهور العديد من السفاحين ، والقتلة المتسلسلين على مدار الأعوام المنصرمة ، بالغ البعض منهم في قتل ضحاياه ، واشتهروا جميعًا بطرق مميزة في القتل ، مثل القاتل تيد باندي على سبيل المثال ، الذي كان ما يخنق طالبات الجامعات ، بواسطة سراويلهن الداخلية وحمالات الصدر! وهذا هو تومي لين سفاح آخر .

قضية تومي لين:
يعد تومي لين آخر القتلة المتسلسلين ، في القرن العشرين المنصرم ، وتم تصنيفه بين أكثر عشرة مجرمين خطورة ، قاموا بارتكاب أبشع الجرائم في أمريكا ، على الرغم من عدم انتمائه لمنطقة ولاية تكساس ، إلا أن آخر جرائمه وقعت في تلك الولاية ، في منطقة تدعى ديل ريو .

نشأة وحياة تومي لين:
ولد تومي لين ونشأ برفقة شقيقته التوءم تامي ، في كاليفورنيا عام 1964م ، لأم هاربة من نظرات الجيران ، وما تناقله الناس بشأن حملها سفاحًا من شخص ما ، لتنتقل من كاليفورنيا إلى ميسوري ، وتتوفى شقيقة تومي في عمر العامين بالتهاب السحايا ، الذي كان منتشرًا في ربوع أمريكا آنذاك ، في حين نجا تومي من هذا الوباء القاتل حينها .

تنقل تومي في طفولته بين منزل جدته وخلته ، في طفولة بائسة للغاية لم يحظ خلالها بقسط وافر من التعليم ، أو الحياة الكريمة نظرًا لظروف عائلته السيئة ، وعدم وجود أب له في المنزل ، فبدأ في تناول الكحول وجرعات الكوكايين المخدرة ، وذلك في عمر عشرة أعوام فقط ، ليبدأ تومي في مواجهة بعض الصدمات النفسية ، بخلاف فقدان شقيقته التوءم .

حيث وقع في أيدي بعض الأشخاص البيدوفيليين ؛ أي من يرغبون في الممارسات الجنسية الشاذة مع الأطفال ، والتي رفضها تومي في البداية ، إلا أن حاجة أمه إلى المال ، جعلتها تغض البصر عما يحدث مع ابنها! مما دفع تومي لتقبل الأمر ، خاصة وأن تلك الممارسات كانت تحدث من جارهم ، وكان الأخير يمنح أمه المال ويشتري له هو الثياب والأحذية .

فشعر تومي رغم تقززه مما يحدث ، أن الأمر سيمر وأن كل شيء سوف يصبح على ما يرام ، خاصة مع سرور أمه كلما تلقت من هذا الرجل بعض المال ، فهي تنفقه عليه وعلى أشقائه الثلاثة الصغار ، وكانت بداية التحول في حياة تومي ، عندما وجدته أمه عاريًا يحاول اغتصاب جدته .

فحملت أبنائها وانتقلت من ميسوري ، إلى مكان بعيد وتركت تومي وحده ، يتجول بين الأزقة وليس له أحدًا بهذا العالم ، كان تومي يمتهن بعض الوظائف البسيطة ، وتارة أخرى يتجه لسرقات المنازل واقتحام المحال التجارية في غياب أصحابها .

جرائم تومي لين :
كانت أولى جرائم تومي ، وهو في سن الخامسة عشرة من عمره ، حيث كان يتسكع هنا وهناك داخل المدينة ، علّه يجد شيئًا يسد جوعه ، وفي أثناء تجوله لاحظ وجود منزل منعزل ، فذهب إليه ومن النافذة شاهد رجلاً بالغًا يغتصب طفلاً ذكرًا ، فنسي تومي ما أتى إليه واقتحم المنزل على من فيه ، واستل مسدسًا كان يحمله منذ سنوات ، ولكنه أول مرة يستخدمه ، فأردى هذا الرجل قتيلاً ، وقال تومي عن تلك الواقعة ، لقد كانت أول مرة أشعر أن لدي ما يسمى بالضمير ، وللأسف كان هذا آخر شعور لي به .

في عام 1979م اقتحم تومي أحد المنازل ، بغرض السرقة إلا أن صاحب المنزل ، فاجأه بوجوده فاستل تومي مسدسه وأردى الرجل قتيلاً ، وبحلول عام 1981م التقى تومي بعائلته من جديد ، وقرروا جميعًا الحياة سويًا ، في مدينة أركنساس ، إلا أن هذا التجمع العائلي ، سرعان ما تفرق مرة أخرى ، عقب أن حاول تومي مهاجمة أمه داخل الحمام .

عقب تلك لواقعة وجد تومي نفسه ، شريدًا بالشوارع مرة أخرى ، وارتكب بعدها جريمتي قتل ، مع شخصين اختلف معهما على المخدرات وقال فيما بعد ، أنها جرائم للدفاع عن النفس .

فيما بعد قام تومي بقتل عائلة كاملة ، هي عائلة دريدن ، حيث تغيب الأب كيث دريدن عن العمل لبضعة أيام ، دون استجابة لأي مهاتفة من العمل ، مما دفع رجال الشرطة لاقتحام المنزل ، فوجدوا عددًا من الجثث مضرجة بالدماء ، وكانت لكل من الزوجة والتي ضربت بواسطة عصا بيسبول ، وتم بقر بطنها ليخرج الجنين وينال حظه من تهشيم لجمجمة ، وإلى جوارهما الطفل مايكل الذي تم تهشيم جمجمته بنفس الطريقة .

في البداية تصور رجال التحقيقات تورط كيث دريدن ، في قتل عائلته إلا أنهم ما لبثوا أن عثروا على جثته ، حيث قتل رميًا بالرصاص وتم قطع أعضائه التناسلية ، وكانت تلك الجريمة قد وقعت في عام 1987م ، وكانت آخر جرائم تومي لين في عام 1999م ، وما بين العامي ارتكب تومي ، أكثر من 75 جريمة ، بحق الكثير من الضحايا سواء الذكور والنساء والأطفال ، مدعيًا أن الأطفال كان يقتلهم ، بعد رحيل أمهم ، فالطفل لن يجد من يعيش له في هذا العالم البغيض ، سوى أمه .

قتل تومي لين الطفلة ميليسا ترمبلي ، ذات الإحدى عشر عامًا ، بعد أن اغتصبها ، وقتل عائلة مكونة من أب وزوجة وطفلهما ، وقتل عاهرة لم يكشف عن اسمها ، وعثر عليها رجال التحقيقات فيما بعد ، ليتم إلقاء القبض عليه خلال تلك الأعوام في قضايا حيازة هيروين ، وحالة سكر وتمت تبرئته منها فيما بعد .

واعترف تومي وهو في السجن ، بقتل أحد الأطفال نظرًا لوقاحة أمه مع تومي ، وتمت إعادة محاكمة السيدة مرة أخرى ، حيث كانت قد تمت إدانتها في مقتل الطفل! مع الوقت استطاع تومي أن يجد لنفسه عملاً ، في مقاولة السيارات المستعملة ، ليتنقل من ولاية لأخرى بحجة لعمل ، ويرتكب آخر جرائمه في ولاية تكساس، حيث قام بقتل عائلة هاريس ، المكونة من زوجين وثلاثة أطفال منهم ذكر وفتاتين ، وكانوا يسكنون منزلاً منعزلاً ، يسمى كارافان وهو متحرك ، وقد نأوا به عن ضجيج المدينة بعض الشيء .

وكان الزوج سيء الحظ ، قد قرر شراء سيارة مستعملة ، وأوقعه حظه في قلاء تومي ، الذي بدأ في توطيد علاقته بالعائلة طمعًا في الزوجة! وفي أحد الأيام علم تومي بسفر الزوج ، وتركه لزوجته مع الفتاتين والطفل الضرير ، ليقتحم المنزل على تلك العائلة ، وكان الباب مغلق بإحكام ، فاقتحم تومي المنزل عن طريق النافذة ، ليجد الأم تنام بغرفة إحدى ابنتيها .

فتسلل نحو الغرفة الأخرى ، ليجد الفتاة الكبرى تحملق فيه ، فذبحها مرتين ، حتى سقطت تتلوى أرضًا ، وهنا انتبه تومي إلى وجود صديقتها فعالجها بطعنات في رقبتها ، وظن أنها ماتت ، لتنهض المسكينة فيما بعد ، وهي تظن أن المجرم ما زال بالمنزل ، فتسللت إلى الجيران بخفة في جنح الظلام ، طلبًا للنجدة ، وبالفعل تم حملها إلى المشفى ، ونجت الفتاة من الموت بأعجوبة .

وعقب ثلاثة أيام ، تم إلقاء القبض على تومي لين ، بعد أن أدلت الفتاة الناجية بأقوالها في شأنه ، وتمت محاكمته وحصل على حكمًا بالإعدام بالحقنة السامة ، في قضية مقتل الطفلة كايلين هاريس ذبحًا ، وتم تنفيذ حكم الإعدام بحق تومي لين ، في 3 إبريل من عام 2014م ، في السادسة والنصف مساء ، لتتخلص أمريكا من سفاح وقاتل متسلسل ، أرهق رجال التحقيقات طويلاً ، وارتكب الكثير من الجرائم بحق الأبرياء .

ردّين على “قصة تومي لين سيلس آخر سفاحي القرن العشرين”

  1. كم احب قراءة القصص البوليسية على موقعكم غير أن الاخطاء الاملائية تشتت انتباهي مثل (قلاء تومي) والتي يجب ان تكون (لقاء تومي) وكذلك (التوءم) ويجب ان تكون (التوأم). اتمنى منكم مراجعة الموضوع قبل نشره.
    ولكم جزيل الشكر
    أختكم من العراق

  2. الجريمه ارتكبت عام ٩٩ وتم تنفيذ حكم الاعدام بعد ١٤ سنه؟لية التاخير دة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *