قصة نجاح جيف بيزوس

ولد رجل الأعمال الناجح جيف بيزوس ، أو كما تم تسجيله عند مولده باسم ، جيفري بريستون جورجنسن في 12 يناير عام 1964م ، وكان والديه قد التقيا في المدرسة الثانوية لأول مرة ، وبدآ في المواعدة حتى حملت والدة جيف ، فاتفقا على الزواج بعد أن يدبرا أمورهما المالية سويًا .

بالطبع لم يكن أبوي جيف ، ميسوري الحال في تلك الفترة الصغيرة من عمرهما ، فكلاهما مراهقين ، وكان والده تيد يعمل بأحد المحال التجارية ، من أجل مقابل مالي زهيد للغاية ، يكاد يكفيهما ، مما دفع بالمشاكل دفعًا إلى حياة الزوجين المراهقين ، خاصة بعدما اعتاد تيد على معاقرة الخمور ، ونتج عن كل تلك الأسباب انفصال الزوجين ، أثناء وجود طفل لم يكمل عامه الثاني بعد .

عندما بلغ جيف الرابعة من عمره ، تزوجت والدته من شخص يدعى ميجوال بيزوس ، وهو مهاجر كوبي وصل حديثًا إلى ميامي ، والتقى بوالدة جيف ، واتفق معها على تبني طفلها ، ليصبح جيفري بريستون بيزوس .

بدأ جيف منذ طفولته القيام بالأعمال ، فعمل في طفولته بمزرعة جده في تكساس ، وانشغل كثيرًا في المساهمة بتصليح الطواحين الهوائية ، والمساعدة في الأعمال المنزلية ، وإطعام المواشي وغيرها من الأعمال ، التي جعلت جيف يعتاد على الحياة العملية ، تفوق جيف في دراسته والتحق بالجامعة في سن صغيرة ، ليدرس بجامعة برينستون في ولاية نيوجيرسي ، في مجال علوم الحاسب والهندسة الكهربائية .

ولكنه عمل كمحلل مالي في نيويورك ، ولكنه استخدمها من أجل كسب المال ، وخطرت له فكرة ساهمت في تغيير الفكر العالمي ، منذ أعوام خلت ، وهي شركة أمازون لتجارة الكتب الالكترونية .

عقب مرور أكثر من ثلاثين عامًا ، ترك جيف وظيفته ، وأقنع زوجته بصعوبة بقراره هذا ، وبمجرد أن وافقته على الفكرة ، بدأ يعمل على تكوين شركة أمازون عام 1994م ، حيث شعر جيف أنه مغامرًا ، ويعمل على شيء قد لا ينجح منذ بدايته.

بدأت الشركة تعمل بعدد محدود من الموظفين التقنيين ، الذين عملوا على وضع أسس برمجية ، من أجل نظام خاص وواضح بالشركة ، واختبره من خلال 300 من الزملاء ، ليقوم جيف بافتتاح شركة أمازون في 16 يوليو عام 1995م.

خطت شركة أمازون ، الكثير من الخطوات الواسعة والنجاح المتزايد ، عبر كافة أنحاء الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى ، ليتوسع جيف في شركته خلال فترة قصيرة ، بعد أن وصلت مبيعات الشركة لأكثر من 80 ألف دولار شهريًا ، لتصبح شركته الصغيرة واحدة من كبرى الشركات ، المهتمة بمجال التكنولوجيا حول العالم.

وفقًا لما رصدته مجلة فوربس ، بلغ جيف مرتبة أغنى رجل في العالم ، بناء على ما حققته شركته أمازون من أرباح هائلة ، حيث ارتفع حجم ثروته من 10.8% ، لتصل ثروته إلى 91.9 مليار دولار متخطيًا بذلك ، بيل جيتس الذي تبلغ ثروته 90 مليار دولار .

وكان فريق العمل مع جيف ، يعمل تحت ضغوط كبيرة للغاية خلال الثلاثين عامًا الماضية ، وذلك من أجل تحقيق مثل هذا النجاح ، فضحوا بالكثير من وقتهم ومالهم وجهدهم ، وضحوا بالجلوس برفقة ذويهم في المنازل ، من أجل هذا الشغف المميز ، والسعي الدائم نحو التميز والاستمرار .

ويروي جيف ما يميز شركته ، قابلا أن العمل في أية شركة أخرى ، يصيب من يعمل بها بالملل في اليوم الثاني ، ثم الضجر والهياج والشعور بعدم جدوى ما تعمل ، في اليوم الثالث ، حتى ينتهي الأمر بالفشل في تحقيق الأهداف منذ البداية ، ولذلك فالعمل لدى الأمازون ، يشبه اليوم الأول لك بالعمل في أي مكان ، لديك أهداف قوية ، وتعمل بحماس يشوبه الكثير من الأفكار الجديدة .

ولذلك على كل مجتهد أن يركز في أهدافه ، وأن يضع نفسه موضع العميل ، ويبحث عما سوف يشعر به العميل ، نتيجة اقتنائه منتجك ، لذلك يجب على المسئول ، أن يصنع ما يحقق رضا العميل بشكل واضح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *