قصة لصوص لكن رحماء

يبقى الإنسان إنسانًا حتى ولو غلبت عليه صفات غير أخلاقية ؛ حيث أن الفطرة الإنسانية تظهر عليه في بعض المواقف الحرجة التي تحتاج إلى الشعور بالآخرين ، وعلى الرغم من ازدياد نسبة الجرائم في العالم ؛ فإن هناك بعض المجرمين الذين يبدون ندمهم الشديد على أفعالهم المشينة ؛ بل قد ظهر منهم من تراجع عن فعلته فقط لأنه شعر بآلام الآخرين .

لص في الولايات المتحدة الأمريكية :
وها هو لص بالولايات المتحدة الأمريكية قد سرق كاميرا من إحدى السيارات ، ولكنه قام بإعادتها على الفور ؛ حينما علم أن صاحبة هذه الكاميرا مصابة بمرض السرطان وهي تلتقط الصور لنفسها عن طريق هذه الكاميرا ؛ كي تترك ذكرى لأولادها بعد أن تموت .

لص في السويد :
وقد قام لص بالسويد بسرقة جهاز لاب توب ، وكان هذا الجهاز خاص بأستاذ جامعي من السويد والذي قد ترك حقيبته دون أن يتابعها لبعض الوقت ؛ حتى سُرق الجهاز ؛ فشعر الأستاذ الجامعي بالحزن الشديد ، وذلك لأن الجهاز الذي سُرق كان يحتوي على المحاضرات والأبحاث الخاصة به على مدار عشر سنوات ؛ غير أن اللص قام بتحميل محتويات الجهاز على فلاش ميموري USB وقام بإرسالها للأستاذ الجامعي .

لص في ألمانيا :
أما اللص الألماني فقد قام باقتحام أحد المنازل التي وجد بها جليسة للأطفال ؛ فأجبرها على عدم الكلام باستخدام سلاح كان بحوزته ، ولكنه تراجع بعد أن رأى طفلين بالمنزل يعرضان عليه مصروفهما كي يتركهما ولا يضرهما بسوء ، وقد أدى ذلك الموقف إلى شعوره بالخجل مما يفعله ؛ فترك البيت على الفور دون أن يسرق أي شيء .

لص في أستراليا :
وقد سرق لص بأستراليا بعض الأشياء التي كانت موجودة بسيارة مفتوحة النوافذ ؛ حيث سرق محفظة وهاتف محمول ، وحينما قام اللص بفتح الهاتف المحمول وجد به مجموعة من الصور التي تؤكد مشاهد تحرش بالأطفال ؛ مما أثار غضبه وقام دون تردد بتسليم نفسه إلى السلطات ثم اعترف بسرقة الهاتف الذي سلمه للجهات المختصة فقط من أجل أن يتم القبض على صاحبه ليحاكم على الأفعال السيئة الموجودة بالهاتف ، وقد تبين أن صاحب الهاتف يبلغ من العمر 46 عامًا وقد تمت محاكمته .

وهكذا تظهر الصور الإنسانية من قلب الجريمة ، وذلك لأن الفطرة البشرية تدعو إلى الرحمة ؛ غير أن الظروف والبيئة المحيطة قد تغير الاتجاهات الطبيعية المعتدلة إلى اتجاهات عكسية تمامًا ، وهو الأمر الذي جعل الجرائم هي التي أصبحت متصدرة الصورة بجميع أنحاء العالم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *