قصة بيت مسكون

أي ساعة صحوت وجدت بابا يغلق ، زوج من الأشباح ، ذهبنا إلى غرفة أخرى ، يدًا بيد يرفعان هنا ، يفتحان هناك يتيقنان ، قالت هي : هنا تركناه ، أضاف هو ، آه ، ولكن هنا أيضًا !.. همست : إنه في الدور العلوي ، وشوش : في الحديقة ، قالا بهدوء ، وإلا سنوقظهم .

البحث :
لم يكن الأمر أنكما توقظوننا ، آه لا قد يقول المرء ، إنهما يبحثان عنه ، إنهما يفتحان الستائر ، ثم يقرأ صفحة أو اثنتين ، وسيكون المرء متيقنا : لقد وجدوا ما تبحثون عنه .. واضعا القلم على هامش الكتاب ، عندئذ وقد أرهقت على القراءة ، قد ينهض المرء ليرى بنفسه ، إن البيت فارغ تمامًا ، والأبواب مفتوحة ، ولا يسمع إلا صوت الحمام المطوق يهدل راضيًا وطنين تروس الدراسة من المزرعة ، ما الذي دخلت هنا من أجله ؟ ما الذي كنت أبحث عنه ؟ كانت يداي فارغتين .

كانت يداي فارغتين :
ربما يكون في الدور العلوي إذن ؟ كان التفاح في العلية ، وهكذا أهبط مرة أخرى ، الحديقة كما كانت دائمًا ، فقط وقع الكتاب في العشب ، لكنهما وجداه في غرفة الطعام ، ليس لأن المرء كان يمكنه أن يراهما أبدًا ، عكس زجاج النافذة التفاح ، عكس الأزهار ، كل الأوراق كانت خضراء على الزجاج ، إذا تحركوا داخل غرفة الطعام ، فقط لفت التفاحة جنبها الأصفر ، ومع ذلك ، إذا فتح الباب ، في اللحظة التالية ، انتثر على الأرض ، وتعلق على الحوائط ، وتدلى من السقف ماذا ؟ كانت يداي فارغتين .

تحت سطح الماء :
مر على السجادة ظل دج ، من أعمق آبار الصمت أصدرت الحمامة صوتها يشبه الفقاعات : آمن ، آمن ، آمن … دق نبض البيت برقة ، الكنز مدفون ، الغرفة … توقف النبض فجأة ، آه .. هل كان الكنز المدفون ؟ ، خبأ الضوء في اللحظة التالية ، إلى الخارج للحديقة إذن ؟ ولكن الأشجار غزلت الظلام بحثًا عن شعاع شمس جائل ، رائع للغاية  نادر للغاية ، غاص بهدوء تحت السطح .

الشعاع :
الشعاع الذي بحثت عنه دومًا اخترق تحت الزجاج ، كان الموت هو الزجاج ، كان الموت بيننا ، جاء للمرأة أولاً ، منذ مئات الأعوام الماضية ، تاركًا البيت ، مغلقًا كل النوافذ ، أظلمت الغرفة ، تركه ، تركها ذهب إلى الشمال ، ذهب إلى الشرق ، رأى النجوم تدور في السماء الجنوبية ، بحثت عن البيت وجده ملقى تحت التلال… آمن ، آمن ،آمن .. دق نبض البيت بسعادة ، الكنز لك .

عصف الرياح والأشباح :
تعصف الرياح في الطريق المشجر ، تنحني الأشجار ، تتناثر أشعة القمر تفيض جامحة في المطر ، شعاع المصباح يسقط مستقيمًا من النافذة ، تحترق الشمعة بإفراط وسكون ، يبحث عن زوج الأشباح عن سعادتهما ، متجولان خلال البيت ، يفتحان النوافذ ، يهمسان كي لا يوقظونا ، تقول هي : هنا نمنا ، ويضيف هو : قبلات لا تعد !

في الصباح التالي :
نستيقظ في الصباح ، الفضة بين الأشجار ، في الطابق العلوي ، في الحديقة .. عندما أتى الصيف ، في الشتاء وقت سقوط الثلج ، تغلق الأبواب على بعد ناء ، تطرق برقة مثل نبض قلب ، يقتربان أكثر ، يتوقفان عند المدخل ، تهب الرياح ، يجري المطر الفضة على الزجاج ، تعتم أعيننا ، لا نسمع صوت خطوات بجانبنا ، لا نرى سيدة تنشر هباءتها الشبحية ، يديه تخبئ المشكاة ، همس : انظري انهم في سبات ، الحب على شفاههم .

الوجهين والسعادة :
منحنيان حاملان مصباحهما الفضي من فوقنا ، ينظران إلينا طويلاً وبعمق ، يتوقفان طويلاً ، يستمر اندفاع الرياح ، تتحرك الشعلة قليلاً ، أشعة قمر جامحة تتقاطع فوق الأرض والحائط ، وعند التقائهما ، يصبغان الوجهين المنحنيين ، الوجهين المفكرين ، الوجهين اللذين يفتشان نائمين بحثًا عن سعادتهم المستترة .

سنوات طويلة :
آمن ، آمن ، آمن .. يدق قلب البيت بإيباء ، يقول بتلهف سنوات طويلة ، وجدتني مرة أخرى ، تهمس : هنا نائم ، تقرأ في الحديقة تضحك ، تضع التفاح في العلية ، هنا تركنا كنزنا ، منحنيان ، يرفع النور جفني اللذين يغطيان عيني ، يدق نبض البيت جامحًا ، آمن ، آمن ، آمن ..أصيح وقد صحوت ، آه هل هذا هو ، كنزنا المدفون ؟ النور في القلب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *