قصة انريكو فيرمي

عالم الفيزياء الإيطالي انريكو فيرمي الحاصل على جائزة نوبل في العام 1938م كان ضمن فريق العمل لإنتاج أول مفاعل نووي ، ولد فيرمي بروما بإيطاليا عام 1901م كانت والدته تعمل كمدرسة وكان لها الفضل الأول في التأثير على دراسته هو وأخوته ، بدأ اهتمام فيرمي بالفيزياء نتيجة لحدوث مأساة لعائلته وهو بعمر الرابعة عشر توفى أخاه الأكبر جوليو ولمساعدته في تخطى تلك الأزمة لابد من التركيز على دراسته .

عثر في تلك الأثناء على كتاب فيزياء مضى على تألفيه أكثر من نصف قرن فاستهواه الكتاب تمامًا وكان في مراهقته كان هو وأصدقائه يقومون بإجراء التجارب الفيزيائية للمتعة ويقومون بعمل اختبارات لكثافة إمدادات مياه روما ، وفي العام 1918م نال منحة لجامعة مرموقة كانت جامعة Scuola Normale في بيزا في ايطاليا قدم بحث ممتع جدًا حتى أنه نقل لبرنامج الدكتوراه بعدها .

وتخرج عام 1922م بمرتبة الشرف ونال بعدها منحة عام 1923م لزمالة روكفيلر وقضى بضعة شهور برفقة الفيزيائي ماكس بورن في ألمانيا بمدينة غوتينغن وسرعان ما ازدهرت حياته المهنية والشخصية وتسلم بعدها منصب أستاذ كرسي الفيزياء النظرية بجامعة روما عام 1934م وفي تلك الفترة بدأ فيرمي أعماله عن الذرة واكتشف إمكانية التحول النووي في أغلب المواد .

وقاد اكتشافات إبطاء النيوترونات والذي قاد بدوره إلى إنتاج عناصر جديدة والانشطار النووي ، كانت العناصر الجديدة المكتشفة لم تكن ضمن عناصر الجدول الدوري للعناصر الكيميائية ، حتى نال جائزة نوبل عام 1938م لعمله في النشاط النووي الصناعي الناتج عن التفاعلات النووية بواسطة النيوترونات البطيئة ، كانت الفاشية الإيطالية على مشارف الصعود وساعد تكريمه في ستوكهولم في السويد مما أعطى لهو ولعائلته فرصة للسفر خارج إيطاليا ومنها الهروب للولايات المتحدة .

بعد استقرار فيرمي في أمريكا تم تعينه أستاذًا للفيزياء بجامعة نيويورك كولومبيا وحينها اكتشف أنه لو قام بإطلاق النيوترونات الناتجة عن انشطار نواة اليورانيوم  المتجهة نحو ذرات يورانيوم مجاورة فستولد تفاعلًا فيحرر كميات من هائلة من الطاقة ، وقاده ذلك لإنتاج أول تفاعل نووي متسلسل متحكم عام 1942م في شيكاغو ، وتم إجراء التجربة في ملعب جامعة شيكاغو وفي فترة الحرب العالمية الثانية أصبح فيرمي أحد القادة في مشروع منهاتن والذي ركز على صناعة القنبلة النووية .

وتم تعينه بعد انتهاء الحرب مستشار عن اللجنة المسئولة عن الطاقة النووية ، وعقدت اللجنة عام 1949م لتطوير القنبلة الهيدروجينية ولكنه كان متخوف من العواقب المترتبة عليها بعد ذلك تابع عمله في جامعة شيكاغو وتحول توجهه لفيزياء الطاقة العالية وقاد الأبحاث حول منشأ الأشعة الكونية وقام بوضع عدد من النظريات لتفسير الطاقة الهائلة للجسيمات وأصيب عام 1954م بمرض السرطان وقضى حياته في شيكاغو خاضعًا لإجراءات طبية وتوفى يوم 28 نوفمبر عام 1954م وتقريرًا له تم تسمية عدد من المقادير الكيميائية والفيزيائية على اسمه ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *