قصة أندريا أبلاسر

يسير الناجحون بخطوات ثابتة وعيون ترصد كل ما هو جديد من أجل الوصول إلى أعلى مراتب التفوق الذي يرفع من شأنهم وشأن بلادهم ، وقد تميزت النساء بتلك العيون الثاقبة التي تخترق النجاح لتكون جزءًا منه ، ولذلك فإن العالم يمتلئ بالكثير من العلماء والعالمات الذين اكتسبوا شهرة عالمية واسعة ، وتُعد أندريا أبلاسر والتي تعمل كعالمة مناعة واحدة من بين هؤلاء الناجحات على مستوى العالم .

مولدها وتعليمها :
وُلدت خلال عام 1983م في باد فرديريش شال بألمانيا ، كان والدها رجلًا فيزيائيًا ، وقامت بالانتقال إلى بوشلو وهي في سن الثالثة من عمرها مع أسرتها ؛ حيث أن والدها كان يعمل كرئيسًا للقسم الفيزيائي داخل مستشفى بوشلو .

تلقت تعليمها داخل مدرسة جيمناسيوم الواقعة بمدينة تورخيم ، كان والدها مصدر إلهامها وشغفها بعمله وحبها للعلوم ؛ مما جعلها تتجه إلى دراسة الطب بجامعة لودفيغ ماكسيميليان الموجودة بمدينة ميونخ ؛ غير أنها أتمت دراستها داخل جامعة ماساتشوستس، وأدت تدريبات عملية في مجال تخصصها أثناء الدراسة والتي أدت جزءًا منها بمدرسة طب هارفارد .

أنهت أبلاسر دراستها بكلية الطب خلال عام 2008م ، وحصلت على ترتيب ضمن العشرة الأوائل من طلاب دفعتها ، كانت شغوفة بدراسة علم الأورام ؛ غير أنها اتجهت إلى علم آخر حيث قامت بدراسة علم المناعة ؛ وقد حصلت على درجة الدكتوراه خلال عام 2010م .

حياتها المهنية :
حينما انتهت أبلاسر من دراستها وحصلت على شهادة الدكتوراه في علم المناعة ؛ بدأت في اتباع نفس خطوات الدكتور الذي كان يقوم بالإشراف على أبحاثها ودراستها في ذلك الوقت بجامعة بون الألمانية ؛ حيث أنها اتخذته كقدوة حسنة لتحتذي بخط سيره في مجال العمل .

قامت بالعمل في الصيدلية والعيادة الكيميائية ؛ حيث أنها كانت تعمل كقائدة لمجموعة من الباحثين ، وكانت تركز في بحثها العلمي على المستشعرات الموجودة في DNA والتي تسمح بوجود نظام مناعي فطري عن طريق الاستشعار والقدرة على التفريق بين الخلايا التي قد أصيبت بخلل والخلايا السليمة .

تمكنت أبلاسر من اكتشاف جزيء ثاني يعمل على تحفيز مستشعر معين داخل DNA والذي يعمل بمثابة جهاز إنذار داخلي ؛ حينما تتم مهاجمة خلايا الجسم من قِبل الأشياء التي قد تسبب الأمراض ، ويُعتبر ذلك من الاكتشافات العلمية المهمة التي ساهمت في زيادة تفوق أبلاسر في مجال العلوم الطبية .

تكريمها :
قام مركز هيلمولتز بتكريم أبلاسر خلال عام 2013م ؛ حيث تم منحها جائزة يورجن فيلاند ؛ وذلك تكريمًا لإجرائها بحثًا يختص بالعدوى ووصولها إلى كيفية اكتشاف المسببات التي تؤدي إلى إصابة الجسد بالأمراض وذلك عن طريق استخدام الجهاز المناعي الموجود بجسم الإنسان ، وكذلك تم تكريمها لأنها قامت بتحديد وتعريف لبعض المستشعرات المعينة التي تقوم بعملية تحفيز إلى DNA عندما تقوم المسببات التي تؤدي إلى الإصابة بالأمراض بالهجوم على الخلايا .

حصلت أيضًا على جائزة باول ايرليك الخاصة بالباحثين الجدد ومؤسسة البحث الطبي الألمانية خلال عام 2014م ، كما مُنحت فرصة العمل كمساعدة لبروفيسور في نفس العام داخل المعهد الفيدرالي التقني بلويزيان في الجامعة العالمية للصحة ، وهكذا تواصل أندريا أبلاسر رحلة نجاحها في مجال العلوم الطبية من خلال عملها وأبحاثها واكتشافاتها التي تسعى من خلالها إلى الوصول إلى القمة في هذا المجال الذي يختص بالبشرية بأكملها ؛ حيث أن العلوم الطبية هي التي تعمل على علاج الإنسان من الأمراض التي قد يتعرض لها في أي وقت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *