قصة بيئة نظيفة وجميلة

يُحكى أنه في القرية الصغيرة ، مرت ثلاثة أيام لم ير فيها الأطفال صديقهم الحمار ظريف ! أخبروا منادي القرية ، طاف المنادي في القرية ، ونادى : يا أهل القرية ، يا أهل القرية ، اجمعوا اجمعوا ، من رأى منكم الظريف ، أو سمع عنه شيئًا فيخبر الأطفال ، ومن يفعل ذلك فله أجر عظيم عند الخالق عزوجل !

بعد مرور يومان :
مر يومان آخران ، ولا أحد يعلم شيئًا عن ظريف ، ولم يسمع أحد عنه أو يخبر أنه رآه ! عندئذ تأكد الأطفال من ضياع الحمار ظريف .

رحلة البحث عن ظريف :
جمع الأطفال بعضهم البعض واتجهوا نحو الغابة ، للبحث عن ظريف ، فهم يعلمون كم يحب ظريف الغابات ، وفي الغابة وجده سامر واقفًا تحت شجرة ساكنا لا يتحرك ، ركض سريعًا إليه ، وأحاط رقبته بذراعيه ، وقال وهو فرح جدًا : لقد أخفتنا يا صديقي ، لماذا تركت القرية ؟ هيا ارجع معنا .

غضب ظريف والسبب النبع :
همهم ظريف ، وضرب الأرض بقدمه غاضبًا ، دلى أذنيه وأطبقهما ، ثم مشيّ يتبعه الأطفال صامتين ، حين وصل إلى النبع توقف ! .. عندئذ رأى الأطفال كميات كبيرة من الأوساخ تغطي الماء والضفتين .

وعد الأطفال لظريف :
تساءل الأطفال غاضبين : من رميّ الأوساخ هنا في النبع ؟ وجعل ماؤه عكرًا وملوثًا هكذا .. ربت سامر على ظهر ظريف ، وقال : أنت محق يا صديقي ، لا تحزن ، سوف نقوم بتنظيف هذا النبع .

الأطفال وحراسة النبع :
أحضر سامر من القرية ، شبكة مربوطة بعصا ، وراح يمدها ويجمع بها الأوساخ الطافية ، على وجه الماء ، والتفت سامر لظريف ، وقال له : اطمئن .. من الآن لن ترمى الأوساخ في النبع مرة ثانية أبدًا ، لأننا نحن الأطفال سوف نحرسه.

عودة ظريف مع الأطفال إلى القرية :
أشار سامر لظريف إلى الماء ، ثم قال له : هيا اقترب واشرب .. لقد صار النبع نظيفًا ، اقترب الظريف من الضفة ، رأى صورته تنعكس على وجه الماء ، مد رأسه وشرب ، شعر بالرضا ، ونهق بسرور ، وعاد مع الأطفال إلى القرية مرة أخرى .

بيئة نظيفة وجميلة :
في القرية نادى المنادي : يا أهل القرية ، لا يسمح لأحد يرمي الأوساخ مرة ثانية في النبع ويلوثه ، تأمل ظريف العشب والأزهار،  ورأى الأطفال يصطفون ليلعبوا لعبة السباق ، ناداه سامر ، قفز فرحًا ووقف بينهم ، صفق سامر وانطلق السباق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *