قصة مخاوف في حياتك

مهما كان الواقع أليم فهناك دائمًا طوقًا للنجاة يسمى الأمل وفي خضم الأزمات تأتي لنا المنح ، التي تجعل الشمس تشرق من جديد بعد عتمة وظلمة القمر .

يُحكى أنه بالقرب من بحيرة جميلة بغرب الهند كان هناك منزل جميل على شاطئ البحيرة ، وكان يعيش به ولد صغير مع أمه المسنة يدعى أيوبي ، وفي يوم صيفي حار قرر أيوبي أن يذهب إلى البحيرة خلف المنزل ويقوم بالسباحة فقد كانت المياه جميلة وباردة .

وظل أيوبي يسبح ويستمتع بالمياه لفترة طويلة وأخذ يسبح بداخلها دون أن ينتبه لأي مخاطر تواجهه في البحيرة ، وعندما نظرت والدته من نافذة المنزل إلى البحيرة وجدت ابنها يسبح في وسط البحيرة وقبل أن تلتفت برأسها رأت تمساح ضخم يقترب منه دون أن يدرك أيوبي ذلك .

فركضت مسرعة نحو البحيرة وصاحت بأعلى صوت لها تنادي على ابنها كي تنبهه بأن هناك تمساح يقترب منه ، فأسرع الصبي بالسباحة نحو الشاطئ وهو في قمة الذعر ودخلت الأم إلى المياه تحاول إنقاذ ابنها ، لكن التمساح قد أمسك بساق الطفل أيوبي وبدأ في جذبه .

وسبحت والدته وأمسكت بيده تحاول إنقاذه من بين براثن التمساح ، وبدأت حرب ضارية بين الأم والتمساح وهي تحاول بشدة إنقاذ طفلها ، وعلى الرغم من أن التمساح كان قويًا جدًا ظلت الأم متمسكة بابنها وهي تصرخ ، وفي هذا الوقت كان يمر أحد المزارعين بالقرب من البحيرة وسمع صوت صراخ الأم وابنها .

فأسرع المزارع نحوهم وشاهد التمساح وهو يمسك بالصغير ، فأطلق النار عليه وأرداه قتيلًا وهكذا خرج الطفل أيوبي من المياه وبه إصابات غاية في الخطورة من أثار أسنان التمساح الكبيرة ، وعلى الفور طلبت والدته عربة الإسعاف فجاءت لنقل الصغير .

وبعد أن تلقى أيوبي العلاج لفترة طويلة نجا من الموت ، وكتبت الصحف المحلية عن الحادث وجاءت مراسلة لمقابلة الصبي الصغير بعد الحادث وسألته عن كل ما حدث له ، فحكى لها الصبي ورفع سرواله من على ساقية فظهرت ندوب كثيرة من أثار هجوم التمساح .

ولكن رغم ذلك قال بكل فخر للصحفيين انظروا إلى هذه الندوب الكبيرة بذراعي ، فسألته المراسلة ولماذا هذه الندوب كبيرة بهذا الشكل ؟ فأجابها أيوبي الندوب كبيرة بذراعي لان أمي لم تكن لتتركها أبًدا فقد أصرت على إنقاذي من بين براثن التمساح لهذا أنا أفتخر بوجود تلك الندوب ، وهكذا حياتنا فلدينا ندوب وأثار من الماضي وفي بعض الأحيان نقوم بمواقف لا ندرك عواقبها وننسى أن العدو ينتظر ويرقب ضعفنا .

القصة مترجمة عن :
Scares in your life

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *