قصة نجاح سامي الجابر

ابن من أبناء المملكة ، نجح في مجال كرة القدم وبرز اسمه ليكون واحدًا من أنجح الرياضيين الذين عرفهم العالم العربي والعالم كله ، بدأ كلاعب متميز وتحول إلى مدرب كرة متميز ، لقب كأحد أفضل لاعب كرة القدم في قارة آسيا ، وعرف عنه قدرته على تسجيل الأهداف وصناعة اللعب ، تعرفوا معنا في سامي الجابر اللاعب والمدرب .

الميلاد والبداية :
سامي عبد الله محمد الجابر مواليد الحادي عشر من ديسمبر عام 1972م ، من أبناء المملكة تحديدًا منطقة ثرمداء ، له تسعة أخوات ، وبدأ حياته في الرياضة وكرة القدم حين كان يلعب مع رفاقه في الحي ، وبالرغم من هذا كان بارزًا لدرجة أن كشافي المواهب كانوا يسعون خلفه .

كان من المفترض أن ينتسب إلى فريق نادي الأمل ، ولكن بسبب انتقاله إلى الرياض قدم في نادي الهلال ، والذي كان عشقه بين أندية كرة القدم بالمملكة ، وعلى الرغم من انضمامه إلى الفريق إلا أن محاولات الأندية الأخرى خاصة نادي النصر استمرت .

من الناشئين إلى الفريق الأول :
بدأ سامي الجابر لعبه في نادي الهلال مع الناشئين في مركز الوسط ، بعد فترة قرر مدرب الفريق أن ينقله إلى مركز رأس الحربة وهو ما جعل سامي يتألق ، وأصبح هداف الفريق برصيد ثمانية عشر هدفًا ، استمر في مركز الصدارة للهدافين لمدة ثلاث مواسم متتالية .

حينها أبدى مدرب الفريق الأول لنادي الهلال المدرب كندينيو إعجابه بسامي الجابر وقرر ضمه للفريق الأول ، بعد فترة صغيرة من التدريب تم إشراكه في التشكيل الأساسي للفريق ، وبالفعل قدم مستوى لافت للغاية .

وكانت هذه هي نقطة الانطلاق الحقيقية لسامي الجابر الذي صنف حينها كأحد أفضل اللاعبين في المملكة ، على المستوى الفني ، خاصة بعد أن خاض مع فريقه في بطولة الأندية العربية ، وكان أصغر لاعب يشترك بها ، وهو ما ساعد اسمه في أن يبرز أكثر وأن تلتفت له جميع العيون أكثر .

التألق :
كان سامي لاعب لا يهدأ وكان المدرب في الفريق الأول والناشئين كلاهما لا يتخليا عنه ، وكان هو ينظم وقته بين الفريقين ، وتعد أبرز المباريات التي خاضها الجابر في بداية طريقة مباراة الروضة ، والتي سجل فيها أول أهداف فريقه – الفريق الأول – وانتهت المباراة بفوز الهلال بسبعة أهداف مقابل لا شيء ، كان للجابر فيهم هدفين .

حينها تم نقل سامي الجابر للعب في الفريق الأول رسميًا ، وبدأ يشارك الفريق في مشواره ، وحينها حقق الهلال الكأس ودرع الدوري أيضًا ، وفاز الجابر بلقب هداف الدوري برصيد ستة عشر هدفًا بينما كان فقط سبعة عشر عام .

ويقال أن من شدة مهارته أحرز في 7 مباريات ستة أهداف وحده ، محققًا رقمًا قياسيًا عالميًا ، برز اسمه عالميًا حين اشترك في مباراة اعتزال صالح النعيمة ، والتي أحرز فيها هدفًا في مرمى نوكونو الحارس الكاميروني ، والذي كان حينها أفضل حارس مرمى في العالم .

الإصابة والعودة :
أصيب الجابر وغيب عن المشاركة مع فريقه ، كان حينها يحلم بالعودة إلى الملعب ، وفور عودته أحرز هدفًا بضربة رأسية ، وكان هذا الهدف هو الذي حسم اللقب لفريقه في كأس ولي العهد ، من هنا بدأ النجاح والتفوق ورحلة الصعود .

استمر الجابر في تألقه ونجح في إنقاذ فريقه أكثر من مرة ، وكلما مر فريقه بحالة ركود ، كلما عاد الجابر وأحرز التقدم واللقب للفريق أيضًا ، ليس مع الفريق فحسب بل مع منتخب المملكة أيضًا حيث تألق في كافة مشاركاته مع المنتخب .

الاحتراف :
كان سامي الجابر أحد المواهب التي عرفت عربيًا وعالميًا ، وبالتالي كان محط أنظار جميع الأندية ، بعد مباراة المملكة مع منتخب انجلترا ، بدأت العروض تنهال على الجابر من كل أندية العالم ، وبالفعل وقع اللاعب مع فريق ولفر هامبتون ، بعد رحلة مفاوضات طويلة .

وبالطبع أثبت اللاعب نفسه وقدراته وتألق كالعادة ، يقال أن حين جاءت أخر مباراة للاعب مع فريق الهلال ، كان الجميع في الإستاد يشعرون بالحزن الشديد من الفريق والمشجعين أيضًا .

العودة :
عاد إلى فريقه بعد نهاية عقد الاحتراف وبالطبع عاد محملًا بالخبرة والقوة ، وساعد الفريق في الفوز في أول مباراة له في كأس ولي العهد ، كذالك ساعد الفريق في الفوز ببطولة كأس السوبر المصري السعودي ، وساعد في فوز فريقه بالعديد من الكؤوس الآسيوية .

كان للجابر دور حاسم في المنتخب ، وقد شارك مع المنتخب في عدة بطولات حتى قبل أن يتم ثمانية عشر عام ، كما كان لسامي الفضل في تأهل المنتخب السعودي لكأس العالم في تصفيات كأس العالم 1994م .

شارك سامي مع المنتخب في المونديال ضد فريق المغرب ، وتألق في المباراة وسجل أول أهدافه من ضربة جزاء ، وبعدها سجل الهدف الثاني ليضمن لفريقه الفوز ويضمن لنفسه أن يحفر اسمه بين أبرز لاعبي المونديال .

استمرت مسيرة الجابر مبهرة ومزدهرة فقد شارك في العديد من البطولات الآسيوية التي تألق فيها جميعًا ، كما أنه ساعد المنتخب على التأهل لمونديال فرنسا 98 ، وسجل أيضًا مع فريقه ، ويعد سامي الجابر صاحب الرقم القياسي لتسجيل الأهداف في المونديال للاعب عربي .

كان أيضا القائد في مونديال 2002م ، وتمكن من تسجيل أهداف جديدة للمنتخب السعودي ليؤكد على لقبه السابق ، كذالك ساعد الجابر المنتخب على أن يحصل على لقب بطولة الخليج للمرة الثانية .

اعتزل الجابر ولكن مع ضغوط الجمهور عاد من جديد ، من أجل مشاركة المنتخب في مونديال 2006م وبالفعل قدم مستوى ممتاز ، وتمكن من تسجيل الأهداف للمنتخب ، ويعد الجابر واحدًا من اللاعبين الأسطوريين العرب ، فلا يوجد لاعب عربي تمكن من تحقيق المستوى الذي وصل إليه الجابر ، أو حتى حقق المشاركات العالمية التي حققها الجابر .

الاعتزال :
اعتزل اللاعب عام 2007م بعد أكثر من عشرون سنة داخل الملعب ، أقيم له حفلًا كبيرًا حضره كبار رجال الدولة وكبار اللاعبين ، بعد الاعتزال بدأ الجابر مشوار جديد في كرة القدم حيث أنه أصبح مديرًا فنيا للفريق الأول بنادي الهلال .

وحرص على أن يحصل على دورات تدريبية تسهل عليه وظيفته ، عمل كذالك كمساعد مدرب في نادي أوكسير الفرنسي ، ثم عاد ليتم تعيينه مدرب للفريق الأول في موسم 2012 /2013م ، انتقل في 2014م إلى فريق النادي العربي في قطر ، وبعدها نادي العين في الإمارات ، أخيرًا عين مدير فني في نادي الشباب السعودي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *