قصة المرأة التي طلبت من الرسول فراق زوجها

يزخر التاريخ الإسلامي بالعبر والعظات التي تقدم للأجيال ، وتعتبر كل قصة بالتاريخ الإسلامي هي مرجع لنا نستفيد منه ، وعبرة للمسلمين كي يعتبروا بها وخصوصًا تلك القصص التي تقع مع أشرف الخلق محمدٍ صلّ الله عليه وسلم .

فيحكى أن امرأة مسلمة  تسمى تميمة بنت وهب ، كانت تعيش في عهد النبي صلّ الله عليه وسلم ، كانت تحيا حياةً سعيدةً مع زوجها رفاعة وكان هو يعاملها أحسن معاملة ، ولكنها ذات يوم رأته مقبلًا مع مجموعة من الرجال وإذا هو أقبحهم منظرًا .

فحدثتها نفسها لماذا أصبر على هذا ؟ ولماذا استمر مع هذا الزوج القبيح ؟ واشتاقت إلى أن تتزوج غيره وظنت أنها لا تريد أن تضيع حياتها مع هذا الرجل ، فذهبت إلى رسول الله صلّ الله عليه وسلم وقالت : يا رسول الله إني لا أعيب عليه في خلق ولا دين فهو نعم الناس بأخلاقه ودينه ، لكنى أكره الكفر في الإسلام أي أنا أبغضه كما أبغض الكفر .

فأنا لا أتحمل البقاء معه ولا أعيب عليه شيء ولكنى لا أريد أن أستمر معه ، فقال لها رسول الله صلّ الله عليه وسلم : أتردين عليه حديقته ؟ وقد كان زوجها قد أعطاها حديقة مهرًا لها  ، فقالت تميمة أرد عليه حديقته فقال رسول الله صلّ الله عليه وسلم لزوجها خذ الحديقة وطلقها ، إن المرأة لا تريدك فطلقها رفاعة ثم لما خرجت من عدتها تزينت .

فقد كانت تريد رجلًا أخر ليتزوجها وبالفعل خطبها عبدالرحمن بن الزبير ، فلم تجد منه ما كانت تجده من زوجها الأول ، ودارت مقارنة بداخلها بين عبدالرحمن بن الزبير وزوجها الأول رفاعة من حيث متعة الفراش وغيره من المعاملة ، فكانت تذمه وتقول له أنت لست رجل مثل الرجال فكان يضربها ، فالرجل لا يقبل أن تذمه زوجته أبدًا بمثل تلك الأقوال والأفعال .

لذا ذهبت تميمة إلى السيدة عائشة رضي الله عنها تشتكي من الزوج الجديد ، وقالت للسيدة عائشة إن هذا الزوج يعاملني معاملة سيئة وأنا اغتريت بمنظره وشكله وجمال صورته ثم أنه يضربني ، وكانت تلبس خمارًا اخضر اللون وقالت للسيدة عائشة رضي الله عنها انظري إلى يدي ، فلما نظرت السيدة عائشة إلى يدها إذا بها أثار ضربات لونها أخضر .

وعندما رجع النبي صلّ الله عليه وسلم إلى البيت ، وكان بيت الرسول هو مكان يحكُم فيه بين الناس وكان بمثابة دار إفتاء ، مثله مثل أي مكان يتواجد به الرسول كالمسجد وغيره ، بقيت المرأة وجلست على جنب فسأل رسول الله السيدة عائشة وقال لها من هذه يا عائشة ؟

فقالت السيدة عائشة أنها فلانة وأخبرته باسمها ، وقالت السيدة عائشة لرسول الله ما تلقى نساء المؤمنين منهن أي النساء تصبر على الرجال ، فقال لها رسول الله صلّ الله عليه وسلم وما ذاك ؟ أي ما هي القصة ؟  فقالت السيدة عائشة : جاءتني تشتكي أن زوجها يضربها والله يا رسول الله لا أدرى أذراعها أشد خضرة أم خمارها  من شدة الضرب .

فطلب رسول الله إحضار زوجها فحضر الزوج ومعه ولدان من غيرها ، فقد كان متزوجًا من غيرها قبل الزواج منها ، فلما أقبل قالت الزوجة لرسول الله : إنه يضربني وزمت رجولته فدافع الرجل عن نفسه وقال كذبت ، والله يا رسول الله إني لأنفضها نفض الأديم ولكنها ناشز تريد رفاعة  إن عندي زوجه قبلها .

فقال له رسول الله هل هؤلاء أولادك ؟ فقال لرسول الله نعم يا رسول الله ، فقال رسول الله صلّ الله عليه وسلم إن لديه أولاد وهو قادر ، وقال لها أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ويقصد بذلك زوجها السابق ، ثم أكمل قائلًا : لا والله أنتِ اشتقي إلى زوجك الأول ، فإن كان ذلك لم تحلي له ، أو لم تصلحي له ، حتى يذوق من عسيلتك .

أي يجب أن تستمر حياتك مع زوجك الحالي ، فيجب على المرأة أن لا تكون ناشز ولا تقارن وأن تذكر محاسن زوجها ، ولعل أحد الدروس المستفادة في تلك القصة هي الإقرار بسماحة رسول الله حينما أخبر رفاعة بأن يطلق زوجته التي لا تريده برغم معاملته الحسنة لها ، وحينما أرادت النشوز من زوجها الثاني رفض رسول الله ، فما أعظم هذا الدين الحنيف الذي يمنح الحرية ولكن في حدود العقل والدين .

3 ردود على “قصة المرأة التي طلبت من الرسول فراق زوجها”

  1. بارك الله فيكم على ما تقدموه للقارى من قصص جميلة ورائعة جعلها الله في ميزان حسناتكم متمنياً لكم المزيد من التقدم

    تحياتي العطرة

  2. ايهما اصح
    امراة ثابت بن قيس هي التى ردت الحديقه ام تميمه بن وهب ام هم قصتين حدثوا فى زمان رسول الله

  3. الرجاء ذكر المراجع في قصص محورها نبي الله محمد عليه افضل الصلاة وأتم التسليم قدوة الأمة الإسلامية والذي لا ينطق عن الهوا ..
    وليس يحكى ؟!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *