قصة هيريت ستو

كانت هيريت ستو Harriet Beecher Stowe كاتبة ونشاطه ضد العبودية اشتهرت بروايتها كتاب العم توم ” Uncle Tom’s Cabin ” أوضحت فيه أشكال الرق وكان لرواية تأثير في تشكيل الرأي العام حول العبودية في الفترة التي سبقت الحرب الأهلية الأمريكية ، ولدت هيريت في 14 يونيو عام 1811م في  ليتشفيلد كونيتيكت لأسرة دينية قوية ، تم تعليمها في مدارس بالإكليريكية المخصصة للبنات وحصلت على تعليم مميز وكانت أختها كاثرين هي التي تدير المدرسة .

تلقت هيريت تعليم مثل مدارس الذكور درست اللغات والرياضيات ، وفي عمر الحادية والعشرين انتقلت إلى أوهايو وانخرطت في الدوائر الأدبية المختلفة حتى أصبحت مهتمة بالقضايا الاجتماعية ، وتزوجت هارييت من كالفن إليس ستو Calvin Ellis Stowe في 6 يناير 1836م  ، وكانت هي وزوجها من أكثر المؤيدين لفكرة خطوط السكة الحديد تحت الأرض وهي عدد من المنازل الآمنة التي كان العبيد يستخدمها في القرن التاسع عشر للوصول لشمال الولايات المتحدة أو لكندا ، وزاد نشاط ستو لإلغاء العبودية المستشرية في أمريكا ، وعرف عنها أنها كانت شديدة التدين .

ومن خلال العديد من التجارب اكتسب هيريت معرفة بمؤسسة العبودية في أمريكا ، وفي العام 1833م زارت هيريت مزاد لبيع العبيد بولاية كنتاكي وكانت تجربة نقلتها بعمق وشعرت بواجبها للكتابة عن ظلم العبودية ، وفي العام 1851م نشرت أول جزء من رواية كتاب العم توم في صحيفة العصر الوطني ، (بحلول عام 1952م زادت شعبية الرواية وأصبح من الكتب الأكثر مبيعًا بيع منه ما يزيد عن 300,000نسخة ).

كانت الرواية بمثابة سرد واقعي لظلم الرق وآلامه وساعد على تحفيز الرأي العام وقامت حركة مناهضة للعبودية في الشمال أما الجنوب فقد أثار الكتاب غضب الكثيرين وعارضوا الكتاب ، وبعد اندلاع الحرب الأهلية تمت دعوتها لمقابلة الرئيس الأمريكي إبراهام لنكولن يوم 25 نوفمبر 1862م بالبيت الأبيض ، سلط الكتاب الضوء على الفجوة الثقافية بين الشمال والجنوب ، كتبت هيريت أكثر من 20 رواية أخرى ناقشت فيها مختلف القضايا الاجتماعية والسياسية على الساحة الأمريكية .

كان للدين في حياتها دور هام بسبب تربيتها الدينية الصارمة ، ولكن مع تقدمها بالعمر وبعد وفاة ابنيها أصبحت مهتمة أكثر بالروحانية وظلت هكذا حتى وفاتها يوم 1 يوليو عام 1896م في هارتفورد كونيكتيكت عم عمر يناهز 85 عام في منزلها هارييت بيتشر ستو هاوس house the Harriet Beecher بجوار منزل المؤلف مارك توين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *