قصة المحارب السيد القمبيطور

هو المحارب المنفي في الأندلس السيد القمبيطور أو  رودريغو دياز دي بيبار ( RODRIGO DIAZ DE VIVAR ) ، من منطقة بيبار ولد في العام 1045م الموافق 437هـ ، كان من أهم الشخصيات التي جسدت العمل المشترك عند النصارى بشمال الأندلس وعند العرب في الوسط والجنوب ، كان أبوه من مملكة قشتالة وظل يعيش في ضيافة قرية بيبار حتى وفاته فدخل رودريغو تحت كنف الملك القشتالي فرناندو الأول ولكن تلقبه الكتابات القشتالية بالسيد القمبيطور .

دخل في خدمة البلاد القشتالية كمحارب حتى أصبح من كبار رجال الدولة القشتالية وتلك القوة جعلته يدخل بخلاف مع الملك القشتالي ألفونسو الثاني بن سانشو وبعد قتل أباه تم اعتقال رودريغو من قيادة الجيش بل قال الملك أنه سبب المتاعب للمملكة وذلك تم نفيه منها وتوجه بعدها إلى مملكة برشلونة ولكنه لم يتلقى أي ترحيب من أميرها رامون الثاني بعدها قرر التوجه إلى الأندلس العربية .

دخل بعدها في خدمة المعتمد بن عباد في إشبيلية عام 1079م وبعدها دخل في طاعة بنو هود في سرقسطة عام 1081م ، رحب به المقتدر بن هود وقربه منه حتى توفى فدخل في طاعة المؤتمن وكان ينوب عنه في الحروب والقتال عاش في كنف بنو هود في أمان وسلام أكثر مما كان عليه في بلاد قشتالة .

اعتمد عليه الأمير الهودي في الحروب والتي كان النصر دائمًا حليفه الدائم ، ثم بعدها في خدمة أحمد المستعين بن هود عام 1085م هو لم يظهر ولاء خالص للعرب أحيانًا يُظهر بسالة في القتال وخاصة في معركة المنار عام 1085م ثم يعود للولاء مرة أخرى لمملكة قشتالة ويعلن ولاءه للملك القشتالي لكي ينفي عن نفسه تورطه في قتل رجال الملك القشتالي وعندما لم يجد ترحيب كبير عاد مرة أخرى لبني هود .

اهتم بتلك الشخصية الكثير من المؤرخون على مدار التاريخ وكذلك الكتاب وحازت على اهتمام باحثي التاريخ وكذلك كثرت الروايات حول تلك الشخصية في فترة العصور الوسطى وتم تسليط على الشخصية ودورها في الفترة التاريخية من عمر أسبانيا ، واسم القمبيطور يعني المنتصر بساحة المعركة ، تم اتهامه بالخيانة والبحث عن المصلحة الشخصية وعدم الولاء للوطن والبعض الأخر قال أنه مثال للشجاعة ولفظ السيد جاء مستمد من لفظ سيدي العربي المستخدم في بلاد الأندلس والمغرب لليوم .

تم تلقيبه بهذا اللقب من قبل العرب لأنه شارك في الكثير من المعارك والحملات معهم ، وظهر ولائه لبني هود خلال استيلاءه على مدينة بلنسية نكاية في الأمير المنذر الذي طمع في المدينة فاستعان الملك المستعين بالسيد القمبيطور فتلاعب مع الأمير المنذر واتفق مع ملك قشتالة حتى يمده بالفرسان التي تعينه على أخذ المدينة من بني هود واستطاع الاستيلاء فاوحى للجميع أن ولائه القديم لم ينقطع .

وكان استيلائه على مدينة بلنسية بداية لانتصارات المملكة وسلطاته ، كان يرغب في استعادة مجد دينه ومجد بلاده في بلاد العرب  فقام بتحويل مسجد بلنسية إلى كاتدرائية وأطلق عليها اسم سانت ماريا ، وحتى لقى هزيمة على يد القائد المرابطي ابن عائشة واثر ذلك على قوته واعتلت صحته ومات عام 1099م .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *