قصة رجل كعك الزنجبيل

من القصص الشيقة والممتعة للطفل ، والتي تجذب انتباهه وتساعده على توسيع خياله ، لأنه يتوقع باقي أحداث القصة ، بل ويسعد بالنهاية الجميلة لتلك القصة.

أحداث القصة :
يحكى أن سيدة كبيرة بالسن ، كانت ماهرة في خبز كعك الزنجبيل المميز ، على شكل دميات مختلفة الأحجام ، والتي كانت تتميز بمذاقها الرائع ، ورائحتها المميزة ، فكان يجتمع حولها جميع أطفال الحي ، لكي يتناولوا الكعك الشهي ، ويستمتعون بالشكل الجميل للدمى .

وكلما أعدت السيدة الكعك ، وتتركه بجوار النافذة ليبرد ، ثم تعود مرة أخرى لتجده قد أختفى ، كانت تظن أن الأطفال يتناولونه ، وكانت سعيدة بذلك ، وفي يوم من الأيام استيقظت السيدة العجوز ، لإعداد كعك الزنجبيل المميز ، وأخرجت الطحين والملح والماء والزنجبيل ، وبدأت في إعداد الكعك وتشكيله من ثم وضعه داخل صينية الخبز ، وشكلته على شكل دميات كبيرة الحجم .

ولكن تبقى جزء صغير من العجين ، فاضطرت لعمل كعكة من خبز الزنجبيل ، على شكل دمية صغيرة ، ووضعتها داخل الفرن ثم تركتها بجوار النافذة لتبرد .

كعك الزنجبيل يتحول الى رجل كعك الزنجبيل :
فجاءت فراشة جميلة ، ذات أجنحة زرقاء لتتطلع إلى شكل كعك الزنجبيل الرائع ، وتستمتع برائحته العطرة ، ثم اقتربت الفراشة من كعكه الزنجبيل الصغيرة .

وهمست قائلة : هيا انهض لنمرح معا ، وبالفعل نهض كعك الزنجبيل الصغير ، وتطلع إلى الفراشة الجميلة .
وقال لها : هيا أريد أن نلعب معًا .
فطارت الفراشة من النافذة إلى الحديقة ، ثم تبعها رجل كعك الزنجبيل الصغير ، بأقدامه الصغيرة التي ساعدته للقفز في كل مكان .

لما رأى الأطفال رجل كعك الزنجبيل الصغير ، بشكله الجميل ورائحته الذكية ، أخذوا في القفز ورائه محاولين الإمساك به ، ليتناولوه  .

ولكن صرخت الفراشة قائلة : هيا أسرع يا صغير قبل أن يمسك بك الأطفال ، واستمر رجل كعك الزنجبيل الصغير في القفز ، مسرعًا بعيدًا عن الأطفال ، حتى وصوا إلى حديقة المنزل المجاور .

واستلقى رجل كعك الزنجبيل الصغير على الأرض متعبًا ، بينما يرتاح هو والفراشة سمعوا صوت نباح كلب يقترب عليهم ، فخافت الفراشة كثيرًا  .

وقالت : هيا أيها الرجل الصغير ، لقد شم الكلب رائحتك ويقترب منك ليتناولك ، فنهض رجل كعك الزنجبيل الصغير ، مسرعًا في القفز وراء الفراشة .

ثم بدء الكلب يتبعهم ، حتى وصلوا لحافة البحيرة .
صاح رجل كعك الزنجبيل : ماذا سأفعل لآن ، فأنا لا استطيع العوم ؟
فقالت الفراشة : سأحملك على أجنحتي  ونطير .
قال رجل كعك الزنجبيل : كيف تحمليني على جناحك الرقيق فلن يحتملني ؟
قالت الفراشة : ثق بي سأستطيع حملك .

وفي أثناء الحديث كان هناك ثعلبًا ، يسبح ويلهو بالماء ويستمع للحديث .
فقال لرجل كعك الزنجبيل : هيا اقفز على ذيلي ، وسأحملك للجهة الأخرى .
صاحت الفراشة : لا تصدقه أنه الثعلب المكار وسوف يأكلك  .
لكن رجل كعك الزنجبيل قال لها : سأبقى على ذيله ، بعيدًا عن فمه فلن يستطع أن يلتهمني .

وبالفعل ركض على ذيل الثعلب ، وسبح معه في الماء ، وبدأ الثعلب يميل الذيل يمينًا ويسارًا ، ثم قال : أقفز على رأسي الآن الذيل يتمايل ، وقد يوقعك في الماء .

فقفز رجل كعك الزنجبيل مسرعًا ، على رأس الثعلب ففتح الثعلب فمه  ، ليأكل رجل كعك الزنجبيل ، وهو يقفز على رأسه فأسرعت الفراشة ، وحملته بجناحيها وآخذت تطير بعيدًا .

خاف رجل كعك الزنجبيل الصغير ،
وقال لها : أين يمكنني الاختباء ، والكل هنا يريد أن يلتهمني ؟ .
فقالت له : لا تقلق سوف أخذك في مكان آمن ،
فطارت الفراشة وهى تحمل رجل كعك الزنجبيل الصغير ، حتى وصلت إلى جزيرة صغيرة ، مليئة بالأشجار في منتصف البحيرة.

فقال لها رجل كعك الزنجبيل الصغير   : أين سنذهب ؟ .
فقالت له لقد حملت العديد من رجال وسيدات وأطفال كعك الزنجبيل ، في هذا المكان وصنعوا منزلا ليسكنوا فيه ، بدلًا من أن يتناولهم الأطفال أو الحيوانات .

فنزل رجل كعك الزنجبيل الصغير ، على الجزيرة ، فوجد الكثير من أطفال كعك الزنجبيل ، يمرحون ويلعبون وسعد بأنه سوف ينضم لتلك الجزيرة الجميلة ، دون إزعاج من أحد ، وشكر رجل كعك الزنجبيل الصغير  الفراشة ، على ما تفعله وودعها بحزن ، ولكنها وعدته بأنها ستأتى للعب معه قريبًا .

مترجمة عن قصة : The Little Gingerbread Man .
للكاتبة كارول مورى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *