قصة جون كيندي

كان جون كيندي ثاني أصغر رئيس للولايات المتحدة الأمريكية أشرف على واحدة من أكثر القضايا وحشية في الحرب الباردة أزمة الصواريخ الكوبية Cuban Missile Crisis ، كان يؤعد على معقدات أمريكا بحقوق الإنسان من خلال الدعوة لتشريع الحقوق المدنية ومحاولة الحد من الفقر حتى تم اغتياله في 22 نوفمبر عام 1963م وكان الموت الصادم لأمريكا .

ولد جون كيندي في مايو عام 1917م لعائلة سياسية مشهورة فكان والده جوزيف كيندي عضوًا قياديًا في الحزب الديمقراطي وشجع جوزيف الأب جون في طموحاته السياسية بعد الحرب ، تخرج جون من جامعة هارفارد بعد أن أكمل أطروحة حول الاسترضاء في ميونيخ وتحولت تلك الأطروحة في وقت لاحق لكتاب لماذا تنام إنجلترا ( Why England Slept ) عام 1940م .

وقبل انضمام الولايات المتحدة للحرب انضم جون للبحرية الأمريكية وفي أغسطس عام 1943م صُدم قاربه من المدمرة اليابانية أماجيري وكان له موقف شجاع في إنقاذ زميل له وحائز على جائزة the Purple Heart وكان جون متواضعًا فقد كان يشعر بالخجل والحرج بعض الشيء لأنه تواجد في عمل عسكري فاشل .

وفي العام 1946م فاز بمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية بوسطن وفي عام 1952م انُتخب لمجلس الشيوخ الأمريكي وفي العام 1953م تزوج من جاكلين لي بوفييه ، وفي عام 1957م حصل على جائزة بوليتزر عن سيرته الذاتية عن كتابه “ملامح في الشجاعة وكان كتابًا عن أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكيين الذين دافعوا عن معتقداتهم الشخصية .

وفي العام 1956م تم اختياره ليكون نائب للمرشح الرئاسي أدلاي ستيفنسون الثاني ، وفي العام 1960م تم اختياره ليكون المرشح الرئاسي لحزب الديمقراطيين وفي عام 1960م فاز كنيدي بفارق ضئيل عن المرشح الجمهوري ريتشارد نيكسون ، وكانت تلك هي المرة الأولى التي ينتخب فيها أحد من الكاثوليك وخلال حفل التنصيب ألقى كنيدي خطاب لا ينسى شجع فيه المواطنين على مساعدة الأمة الأمريكية لكي تكون قوية ، وقال لا تسأل عما يمكن أن يفعله بلدك لك ولكن أسال عما يمكنك فعله لبلدك .

وفي العام 1961م أمر كنيدي بغزو خليج كوبا وكان الغزو فاشلًا أدى لمفوضات محرجة مع فيدل كاسترو ، وفي العام 1962م اقترب العالم من الحرب النووية بشكل غير عادي مع أزمة الصواريخ الكوبية ونقل الاتحاد السوفيتي صواريخ إلى كوبا وحرص كثيرون في الجيش الأمريكي على شن غارات جوية على قواعد الصواريخ ولكن كنيدي اختار الحل الدبلوماسي وحذر خروتشوف فقط  وتم إزالة قاعدة الصواريخ من كوبا وخلال فترة رئاسته الصغيرة أشرف كنيدي على تصعيد التدخل الأمريكي في فيتنام .

وأرسل 16000 مستشار عسكري قال وزير الدفاع كنيدي روبرت ماكنمارا أن كنيدي يدعم الانسحاب من فيتنام عام 1963م أظهرت الشرائط أن نائب الرئيس السابق ليندون جونسون  انتقد موقف الرئيس من الانسحاب ، وفي يونيو عام 1963م ألقى كنيدي خطابًا بارزًا في برلين الغربية انتقد السوفيت وجدارهم وقال فيه ” “الحرية لها العديد من الصعوبات والديمقراطية ليست مثالية ، لكننا لم نضع أبدًا حائطًا للحفاظ على شعبنا “.

وتم اغتياله في نوفمبر عام 1963م وتم تم اعتقال لي هارفي أوزوالد وتقديمه للمحاكمة بتهمة قتله ولكنه انتحر قبل الوصول للمحاكمة ولكن لطالما دافع لي هارفي أوزوالد عن براءته ويعتقد الكثيرون أن الاغتيال كان مؤامرة أوسع ولم تكشف بعد ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *