قصة اختراعات نسائية

قد يتوقع البعض منا ، عندما يأتي الحديث بشأن الاختراعات أو الاكتشافات ، التي توصل لها البشر ، أن المخترع لابد وأن يكون ذكرًا بالضرورة ، وكأن النساء لم يخترعن شيئًا في حياتهن ، وقد يكون السبب في ذلك أن أغلب الاختراعات القديمة تمت في فترات لم تحصل فيها المرأة على التعليم الكافي وكانت تحرم منه على الأغلب .

كما كانت بعض الدول ترفض كتابة اسم المرأة ، على أي اختراع أو اكتشاف أو إنجاز تم تحقيقه ، وقد كان هذا الفضل ينسب إلى الزوج أو الوالد ، إلا أن كل تلك العقبات لم تمنع العديد من النساء من السعي الدائم خلف تحقيق الكثير من الإنجازات والأهداف الفارقة ، في تاريخ البشرية كلها ونروي هنا قصصًا لأهم الإنجازات والأهداف والاختراعات التي أنجزتها النساء .

السّترات الواقية من الرصاص :
من أشهر النساء اللاتي قدمن إنجازات للبشرية ، الكيميائية ستيفاني كوليك، والتي لم تلتحق قط بكلية الطب وإنما كانت سببًا رئيسًا ، في إنقاذ الكثير من الأرواح بسبب اكتشافها لمادة الكيفلار ، وهي مادة قوية تدخل في العديد من الصناعات مثل صناعة الخوذ الخاصة بالأمان ، ومعدات تسلق الجبال .

ولكن الاستخدام الأقوى لتلك المادة ، برز في صناعة السترات الواقية من الرصاص ، حتى يستخدمها رجال الأمن في الاشتباكات ، لتقيهم ضد الرصاص وحصلت كوليك على براءة اختراع بسبب هذا الاكتشاف عام 1966م .

اختراع أول منزل يعمل بالطاقة الشمسية :
ابتكرت العالمة الفيزيائية ماريا تيلكس أول منزل يعمل بالطاقة الشمسية ، وذلك في عام 1947م ، معتمدة في ذلك على مولد كهربائي يعمل باستخدام فرق درجات الحرارة ، المولدة للكهرباء والحرارة ، وذلك في الأيام غير المشمسة ، ونجحت تجربتها بالفعل وتحول منزلها ، إلى أول منزل يعمل بالطاقة الشمسية بنسبة مائة بالمائة .

نظام التدفئة المركزية ونهاية استخدام الحطب والفحم :
يعود الفضل للعالمة الأمريكية أليس باركر ، في إنهاء معاناة الكثيرين حول العالم ، حيث قامت بتقليل استخدام الحطب والفحم ، في عملية التدفئة وذلك عقب أن قامت باختراع ، أول جهاز للتدفئة المركزية يعمل باستخدام فرن حراري من الغاز ، والأنابيب التي تعمل بالهواء الساخن والتي يتم توزيعها بانتظام داخل المباني ، من غرفة لأخرى ، وحصلت باركر على براءة اختراع في هذا الأمر ، في عام 1919م .

استخدام الليزر في علاج الجلوكوما :
الطبيبة الأمريكية من أصول أفريقية باتريسيا باث قامت بتسجيل أول براءة اختراع ، عقب كشفها عن استخدامات أكثر حداثة لليزر وذلك في المجال الطبي حيث ساعد هذا الاكتشاف في علاج مرض الجلوكوما ، والذي يؤدي إلى فقد المريض لبصره ، إذا لم يتم علاجه ، مما ساعد على احتفاظ العديد من المرضى ببصرهم .

غريس هوبر أم أجهزة الكمبيوتر :
تعد جريس هوبر إحدى رائدات ، مجال الحاسب الآلي وذلك عقب الحرب العالمية الثانية ، حيث تخرجت هوبر من جامعة هارفارد ، وعملت على تطوير أول جهاز للكومبيوتر آ بي إم ، ويعد هذا الجهاز أول جهاز تجاري على مستوى العالم إلى جانب إلى تطويرها لأول لغة برمجة في العالم .

وهي لغة كوبول كما اخترعت المترجم البرمجي ، الذي يعمل على تحويل لغة البرمجة إلى لغة يستطيع الكومبيوتر قراءتها ، مما سهل على المبرمجين عمل الأكواد ، الخاصة بلغة البرمجة دون أخطاء ، كما أنتجت هوبر أكثر من خمسين بحثًا علميًا في هذا المجال ، ولُقّبت بأم أجهزة الكومبيوتر ، نظرًا لما قدمته من إسهامات واسعة ومؤثرة في هذا المجال .

هيدي لامار ونظام الاتصالات اللاسلكية :
حازت هيدي لامار عام 1942م ، على براءة اختراع من خلال اكتشافها لنظام تردد ، يسمح باستخدام موجات الراديو من أجل توجيه الطوربيدات البحية ، نحو وجهتها بدقة دون تداخل مع أية موجات أخرى مختلفة عنها ، إلى جانب استخدامها في عملية إرسال الرسال عبر موجات الراديو ، وذلك بسبب صعوبة اكتشافها أو اعتراضها ، وذلك نظرًا لتغيير لشفرات بكل دائم ، وكانت لامار قد اتجهت إلى هذا المجال العلمي ، إلى جانب عملها بالتمثيل السينمائي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *