قصة الجزر الأسطورية

على مر الزمان ، ظهرت العديد من الجزر الصغيرة أو المتوسطة ، والتي رسم لها المؤرخون أماكن دقيقة على الخرائط ، بالإضافة لما دوّنته البعثات المتخصصة ، من الباحثين والمتخصصين ، ممن وصفوا العديد من الجزر ، وصنفوا أماكنها بدقة ، ولكن ظهر عقب مرور الأعوام ، أن أغلبها كانت وهمًا ساقه البعض لإحداث نصرًا علميًا ، زائفًا ، وأخرى قد فقدت عبر التاريخ ، وتم تصنيفها بأنها جزر وهمية .

جزيرة ثولي ..
اكتشفها قديمًا ، كاتبًا يونانيًا يُدعى بيثياس ، والذي كان قد قرر السفر عبر ساحل البحر المتوسط ، من أجل التعرف على طريق جديدة ، وشعوبًا مختلفة ، بغرض التجارة معهم ، ومن أجل الاستكشاف على الجانب الآخر أيضًا ، لم تمضِ على رحلة بيثياس كثيرًا حتى وجد أمامه ، جزيرة صغيرة ، أرّخ لها بأنها تقع خلف منطقة الكلت ؛ أي ألمانيا أو السويد حاليًا ، ويقطن تلك الجزيرة يطلق عليهم هايبربورينز ؛ نسبة إلى اسم جزيرتهم ، ويعبدون الإله أبوللو .

الذي كان يرمز له بالقمر ، وكان السكان قد شيدوا معبدًا خاصًا بهم ، لممارسة طقوس عبادتهم ، وأن إلههم ينزل إليهم كل تسعة عشر عامًا ليحتفل معهم ، بتفتح الأزهار ، ووصفت الجزيرة بأنها شديدة البرودة ويكسوها الضباب .

تاريخ الجزيرة ..
بعد مرور أكثر من مائتين وخمسون عامًا ، ادعى أحد المؤرخين الرومانيين ، أنه قد توصل إلى مكان هذه الجزيرة ، وأنها قريبة من أيرلندا الشمالية ، ولكن عقب نصف قرن ، ذكر مؤرخ آخر بأنها تقع بالقرب من النرويج ، وذكر آخر أنها جزيرة كبيرة وليست صغيرة! وأنها تقع في السويد ، وتسكنها خمسة وعشرون قبيلة .

وظهرت العديد من الخرائط التي تصف مكان الجزيرة ، إلا أنها لم يتم تحديد مكانها بدقة حتى يومنا هذا ، ويظن الكثير من المؤرخين بأنها كانت وهمًا ، غرضه الحصول على بعض الشهرة ، نظرًا لأن أحد المؤرخين ، كان قد رسم وحوش خيالية إلى جانب الجزيرة على الخرائط !

جزيرة هاي برازيل ..
قد يعتقد البعض بأن تلك الجزيرة هي دولة البرازيل الحالية ، وقد أخطأ المؤرخون القدامى في وصفها بدقة ، إلا أن الخرائط والكتب التي وصفتها نفت هذا الاعتقاد بشدة ، فجزيرة برازيل تقع وفقًا لكتب التأريخ ، بالقرب من أيرلندا ، وكان أكثر ما قيل بشأنها ، هي أنها تظهر مرة واحدة كل سبع سنوات ، وأنها تذخر بالوحوش والكنوز ، والسحر.

وجدير بالذكر ، أن هذه الجزيرة كانت تُدعى ، جزيرة الصليب ، ولكن بعد توغل البرتغاليين بها ، أطلقوا عليها اسم برازيل والتي تعني الجمرة الحمراء ، وكان قد ذكر العديد من المستكشفين أنهم قد رأوها ، وادعى كل منهم أنه أول من وصل إليها .

وروى أحد المستكشفين عن الجزيرة ، بأنها كانت مأهولة بالأرانب السوداء كبيرة الحجم ! ولم يكن على أرضها سوى شخص واحد ، ساحر غامض قاسي الملامح ، هو من شيد قلعة بها ، وبناها من الحجارة السوداء ، وأنه قد ملأها بالكنوز ، وتسبب في مقتل كل من وصل إليها من قبل ، حتى يستأثر بالكنوز لنفسه.

ولكن عندما اتجه المستكشفين حديثًا لتلك الجزيرة ، من أجل البحث والتنقيب حولها ، وجدوها قد اختفت بشكلٍ مفاجئ من الخرائط الحديثة ، وبرامج جوجل إيرث الحديثة ، التي توضح أماكن كل البقاع على الكرة الأرضية.

ولم يجد الباحثون بُدًا سوى اعتبار تلك الجزيرة إما ، وهمًا خرافيًا وأسطوريًا ، مثل ما سبقها من جزر ، أو أنها كانت موجودة بالفعل ، دون مبالغة في وصف ساحرها ، وقد اختفت بفعل الاحتباس الحراري ، أو عوامل الطقس اليومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *