قصة ماري وولستونكرافت

الكاتبة والفيلسوفه البريطانية ماري وولستونكرافت Mary Wollstonecraft اشتهرت بكتابها دفاعًا عن حقوق المرأة A Vindication of the Rights of Women عام 1792م كان الكتاب من أوائل الأطروحات في الفلسفة النسوية ردت فيه على المعارضين لتعليم المرأة ولمساواتها بالرجال ودافعت عن حق النساء في التعليم بما يتناسب مع وضعهم في المجتمع .

ولدت ماري في 27 ابريل لعام 1749م في لندن ونشأت في وضع عائلي صعب فكان والدها عنيف جدًا وذو مزاج متقلب ومسكر وذلك بعد خسارته ماله في مجموعة من الاستثمارات ، أمضت ماري وقتًا طويلًا في رعاية أمها وشقيقاتها وفي العام 1778م تعبت من الحياة المنزلية وقررت أن تعمل ، فعملت كمرافقة لسيدة داوسون وتعرفت على فاني بوول والتي لعبت دورًا هامًا على توسيع آفاق معرفتها وأفكارها وأصبح الاثنين قرابين جدًا ولكن موت فاني المفاجئ عام 1785م كان بمثابة صدمة كبيرة لماري .

قم عملت ماري كمربية لدي عائلة ايرلندية كبيرة وكان لديها موهبة التدريس ولكنها كان كارهة لوضع النساء ورأت أن النساء لا تتمتع بالاستقلال الحقيقي ومهمتها أن تهتم بالمظاهر السطحية فقامت ماري بتطوير مفهوم الزوجة الصالحة .

وبدأت في الكتاب عن إثبات حقوق المرأة في العام 1792م ، في تلك التجربة اكتشفت أنها تود أن تصبح كاتبة لذلك عادت إلى لندن وتعرفت على عدد من الشخصيات توماس باين وويليام جودوين وجوزيف جونسون وأصبحت أكثر وعيًا بالسلسة الجديدة من الأفكار السياسية والفلسفية أواخر القرن الثامن عشر الميلادي حيث تم استبدال الحقوق الإلهية divine rights القديمة للملوك بالحرية والإيمان بالعقل الإنساني مثل قيام الثورة الفرنسية .

وبعد فترة وجيزة من إثبات حقوق الرجل عام 1790م كتبت ماري كتاب عن حقوق المرأة 1792م والذي كان عملًا رائدًا اقترح مساواة المرأة بالرجال وكان فقط عن جودة التعليم وأن تصل النساء لحد أدنى من التعليم ، قالت ماري أن النساء تعرضن بشكل منهجي للتدهور من خلال الاهتمام التافه من الرجال بهن المنصب في الناحية الجنسية .

بعد نشرها للكتاب لم يوافق حتى كبار المؤلفين الليبراليين على منح المرأة حقوقها ، ثم زارت ماري باريس ولكن سرعان ما تدهور الوضع وتم إقصاء لويس السادس عشر وأصبحت الثورة قمعية بشكل متزايد في تلك الفترة وقعت في حب الأمريكي جيلبرت إملاي ، وعندما أعلنت فرنسا وبريطانيا الحرب على بعضها البعض احتاجت ماري أن تظهر أنها متزوجة من أمريكى للحيلولة دون اعتقالها .

وبالرغم من أنها كانت لها طفلة ولكن العلاقة ازدادت صعوبة وانفصلت ماري وعادت إلى انجلترا وحاولت الانتحار لأنها كانت تعاني من مزاج اكتئابي ولكن المحاولة فشلت ، وبعد التعافي من الاكتئاب رجعت ماري لمسيرتها الأدبية وتزوجت من وليام غودوين ولكنها مات أثناء الولادة بالرغم من نجاة ابنتها ماري غودوين مؤلفة فرانكنشتاين ، وكانت كتابتها هي التي ساهمت في تطوير مفهوم حقوق المرأة في القرن العشرين من نواحي عديدة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *