قصة ريا وسكينة

لا يوجد شخص بالعالم العربي ، لم يسمع عن قصة ريا وسكينة ، أشهر سفاحتين في التاريخ المصري والعربي ، والجميع يعلم القصة التي ترويها الدراما حول الثنائي ريا وسكينه.

فكانتا فقيرتان ، ثم بدأت الأختان في أعمال النصب ومنها لأعمال القتل وسرقة مجوهرات الضحايا ، ويقال أن عدد القتلى وصل إلى 38 سيدة .

اكتشاف الكارثة :
يقال أن اكتشاف جريمة ريا و سكينة كانت بالصدفة ، حيث أن سكينة كانت تستأجر حجرة من مالك مستأجر من المالك الرئيس للمنزل ، وكان هناك جملة من المشاكل بين  المالك والمستأجر الرئيس .

ولكن بعد أن حسم الأمر لصالح المالك قام بطرد جميع المستأجرين ، ومن ضمنهم السيدة سكينه ، والتي حاولت أن تعيد استئجار الغرفة منه مباشرة ، ولكن المالك رفض بسبب سوء سمعتها ، وبسبب عِلمه بعملها غير الشرعي .

بعد أن تسلم المالك الغرفة من سكينه ، كان يشم رائحة سيئة ، فبدأ في نبش أرضية الغرفة ، فوجد فيها الكثير من العظام الآدمية ، وأثناء النبش وجد جثة متحللة تقريبا ، ولم يتعرف على الجثة لأن ملامحها اختفت تقريبًا ولكن كانت الجثة مازالت تحتفظ بخصلات شعرها متصلة بالجمجمة وحينها هرع إلى قسم الشرطة وأخبرهم بما وجد .

والذين هرعوا إلى الغرفة واستخرجوا ما بها من رفات ، ومن ثم قاموا بالقبض على ريا وسكينه وقاموا بالبحث والتفتيش في جميع  الأماكن والغرف التي سكنوها من قبل ليستخرجوا مزيدًا من الرفات ، والتي كان عددها ثمانية وثلاثين جثة .

الدراما وحياة ريا و سكينة :
تم تجسيد حياة ريا وسكينة في أكثر من عمل فني ، في السينما و المسرح و التلفزيون وهو ما رسخ في عقول الكثيرين  أنهن كانتا بالفعل سفاحتين ، ولكن ظهر مؤخرًا أحد المؤلفين يؤكد تلفيق كل ما قيل في حق ريا وسكينه .

ريا وسكينه قضية كفاح :
قام السينارست أحمد عاشور ، بفتح ملف ريا وسكينه مؤكدًا أنهن ، ليسوا بالسوء الذي أشيع حولهن ، وأن كل ما تم نشر أو خرج إلينا عبر وسائل الأعلام عن ريا وسكينه ما هو إلا  كذب متعمد لتشويه التاريخ .

وقال أن ريا وسكينه كانتا سفاحتين بالفعل ولكن ليس في حق النساء كما ورد ، بل في حق جنود الاحتلال البريطاني لمصر ، وأن الجاني الحقيقي في مقتل السيدات هم جنود الاحتلال ، والذين كانوا يقومون بخطف السيدات ، حتى يشيعون الخوف وتمتنع النساء عن المشاركة في المظاهرات ضد الاحتلال .

أما عن التحقيقات ، قامت قوات الاحتلال بالضغط بقوة على النيابة العامة ، لتتهم  ريا وسكينه حتى يتم التخلص منهن ، وينتقموا لجنود ، وحينها رفض رئيس النيابة اتهام ريا وسكينه بقتل النساء ، وهو السبب وراء اعتذاره عن القضية ، وليس كما جاء في العمل الدرامي ريا وسكينة ، أنه استقال بسبب عدم استطاعته أخذ الاعترافات منهن .

بديعة :
أما عن أقوال بديعة التي أودعت أسرتها كلها أمام لمنصة الإعدام ، فقد تلاعب النيابة بالفتاة ، وأقنعتها أن ما تقوله سيساعد أسرتها ، ولكن للأسف أعدمت ريا وسكينه وزوجيهما ، وأودعت بديعة في أحد دور الرعاية ، والذي تم احتراقه بالكامل بعد دخول الفتاه إليه  بشهور قليلة وتوفى كل من فيه ، لكي تموت الحقيقة إلى الأبد .

السؤال الذي يطرح نفسه في هذه الحالة ” هل يمكن أن يكون التاريخ مشوهًا ومحرفًا إلى هذه الدرجة ؟ وهل بالفعل ريا وسكينه كانتا مناضلتين ؟ وليس سفاحتين بلا ضمير  ؟ .

قصص مميزة:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *