قصة الفتاة والأفعى الأليفة

كان خمسة أخوة يعيشون معًا ، وكان والدهم على قيد الحياة ، كان من عادة أختهم أن تستحم طوال الوقت ، كل صباح ومساء ، كان هذا دأبها .

اللقاء الأول :
وذات مرة ذهبت لتستحم ، وكانت تسبح في مكان عميق ، وكانت هناك أفعى صغيرة تعوم ، كانت الأفعى صغيرة بحجم شعرة ، وكانت جميلة جدًا ، راحت تعوم نحوها ، مدّت يدها ، فجثمت الأفعى الصغيرة على راحة كفها ، أخذتها معها ، عندما خرجت إلى ضفة النهر ، التقطت الشابة بعض الطحلب ووضعت الأفعى فيه ، ثم ارتدت ثيابها ، وأخذتها إلى البيت معها .

الأفعى الأليفة في المنزل :
أدخلتها إلى البيت ، أخذتها إلى المكان الذي يوجد فيه سريرها ، وهي تقول لنفسها : ماذا سأفعل بها ؟ ثم جمعت الطحلب بكل جد ووضعت الأفعى الأليفة عليه ، ثم قالت لنفسها : ماذا يمكنني أن أفعل الآن ؟ .. لم يعرف والدها بالأمر ، كانت تذهب في كل مساء لتستحم ، ثم تفحص الأفعى الأليفة ، كبرت ، شعرت المرأة بالسعادة ، عندما رأت أنها قد كبرت بسرعة ، ظلت المرأة تأتي لها بالطحالب ، كانت تستحم دائمًا ، وعندما تعود إلى البيت تعاينها .

الأفعى الأليفة تنمو وتكبر :
عاينتها ذات مرة ، وبدا لها كأنه توجد كتلة في رأسها ، فحصتها بعناية ، وحقًا رأت الشيء سيصبح قرنين ، رأت أنها كبرت ، فقالت : سوف تعتنين بي يا أفعتي الأليفة .. كانت سعيدة عندما رأتها وقد عرف بالأمر اخوتها الأكبر ووالداها ، فسألوها : ماذا تنوين أن تفعلين بها ؟ ، أجابت : سأربيها .

قرون الأفعى :
بدأ القرنان يبرزان ويمتدان حتى وصلا إلى سقف البيت ، قالت الفتاة لأخيها الأكبر : اقتلع هذه الألواح ، وبالفعل اقتلعها ، خرج القرنان من سقف البيت ، بدت جميلة جدا عندما كبرت ، كانت الأفعى تلتف حول نفسها مرات عديدة عندما ترقد ، كان الرأس يبرز من الوسط ، كانت تبدو أنها في كل مكان .

الأفعى والظبي :
ذات صباح اختفت الأفعى ، فقالت الفتاة : إلى أين يمكن أن تكون قد ذهبت ؟ وفجأة سمعوا صوت ينبعث من الغابة ، لذلك ذهبوا لينظروا ماذا هنالك ، ورأوا أمامهم الأفعى التي كبرت تأتي باتجاههم ، هكذا قالت الفتاة الصغيرة لنفسها : بالفعل ، هذه الأفعى الأليفة القادمة نحونا ! كانت الأفعى تجر ظبيًا ، شعرت الفتاة الصغيرة بالسعادة عندما رأت الأفعى تجر الظبي إلى البيت ، وعادت الأفعى الأليفة ورقدت في المكان التي اعتادت الرقود فيه .

الأفعى والحوت :
عادت إلى الغابة خمس مرات ، وجلبت غزلانًا عديدة إلى البيت ، كانوا سعداء للغاية ، أصبحوا أغنياء وبدؤوا يشترون طعامهم ، خرج قرنا الأفعى من سقف البيت ، بدا أن الفتاة الصغيرة أصبحت تخاف من الأفعى الأليفة .

وكانت كلما تختفي الأفعى تسأل الفتاة نفسها : إلى أين يمكن أن تكون قد ذهبت الأفعى ؟ وفجأة رأت ريحًا تهب فوق الماء ، سألت نفسها : ماذا يمكن أن يكون الشيء الذي أراه على الماء ؟ لم أر في حياتي مثل هذه الريح ؟ وفجأة رأت الأفعى تعوم في الماء ؟ ورائها حوت ! جلبت الحوت إلى اليابسة ، عندما عادت الأفعى الأليفة قطعوا الحوت إلى قطع ، وعادت الأفعى مرة أخرى إلى حيث ترقد .

العودة إلى البيت :
بعد أن جلبت الأفعى المزيد والمزيد من الطعام واللحوم إلى البيت ، واشترى الناس من أهل البيت الكثير من اللحم والطعام ، وأصبح أهل البيت أثرياء ، انطلقت الأفعى إلى المحيط إلى بيتها ، فقد ذهبت إلى مصب النهر ومنه قفزت للمحيط ، حيث عائلتها وكانت تلك النهاية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *