قصة رنده تصبح كاتبة

رنده طفلة ذكية ومهذبة ومجتهدة كل يوم حين تعود من مدرستها ظهرًا ، تساعد أمها في أعمال المنزل ثم تحضر دروسها ثم تجلس للمطالعة ، موضوع التعبير الذي أعطتنى إياه المعلمة البارحة كان يقول : اكتب موضوعًا إنشائيًا تتحدث فيه عما تريد أن تصبح في المستقبل ، كتبت رنده أشياء جميلة قالت أنها تحب أن تغدو كاتبة مهمة ومعروفة ، قرأت رندا موضوعها أمام زميلاتها وزملائها في الصف فأعجبت المعلمة بأسلوبها الجميل وعباراتها الرشيقة وإلقائها الجديد .

فقالت لها المعلمة أهنئ على هذا يا رنده وأتمنى أن تصلي إلى ما ترودين ، فرحت رنده بعبارات المعلمة وبقيت تسأل نفسها ولكن كيف يتحقق حلمي ، نامت رنده وفي المنام رأت نفسها أديبة كبيرة تقف أمام حشد من الناس وتلقي ما كتبت بينما الأصابع تشير إليها بإعجاب ، انظروا إنها الكاتبة رنده سالم هذا ما شاهدته في الحلم .

وعندما استيقظت كانت سعيدة وحكت لأمها كل شيء ، فسُرت الأم وشجعت أبنتها قائلة لا بأس عليك يا ابنتي إن الكتابة هواية رائعة ولكن عليك بالمطالعة المستمرة فاقرأي كل ما هو مفيد وممتع ، وعندما تشعرين أنك بحاجة للتعبير عما يجول في ذهنك انهضي إلى دفترك واكتبي عليه ، واستمرت رنده تقرأ في أوقات فراغها كل ما تختاره له أمها من كتب وقصص علمية وتاريخية وأدبية ، وعندما تشعر في الرغبة في التعبير عن شيء ما ، كانت ترقد إلى دفترها الخاص وتسجل فيه ما تشاء.

فراح أسلوبها يتحسن وعباراتها الجميلة تلفت نظر المعلمة التي باتت تعتبرها من الأوائل ، فتخاطب التلاميذ بين الحين والحين افعلوا مثل رنده ونموا هوياتكم بالمثابرة والجد والاهتمام وبعد عام كان دفتر ملئ بالكتابة من أوله إلى آخره فاشترت واحدًا أخر وصارت تخط فوق سطوره أشعارها وقصصها وخواطرها زميلاتها منال كانت تحبها وتطلب منها على الدوام أن تعلمها كيف تكتب بهذا الاسلوب الجميل .

وكانت رنده تجيب الأمر ليس تعلم فقط إنه هواية قبل كل شيء فهل هوايتك هي الكتابة لا أنا أحب الرسم ، حسنًا بالجد والمتابعة تصبحين رسامة ممتازة وأنت يا أحمد ستغدو عازفًا ممتازًا لو اهتممت بعزفك على العود ونميت موهبتك وكذلك سمير بإذن الله سيصبح لاعب كرة مشهور لأنه يتدرب يوميًا وكانت رنده سعيدة لأنها سمعت نصيحة أمها ومعلمتها ولأنها رأت نتيجة التزامها بأقوال من هم أكبر منها فقد غدت فيما بعد من الكاتبات الشهيرات تنشر في الصحف والمجلات ويقرأ الناس قصصها وأشعارها ويفتخر بها أهلها وجيرانها وأبناء بلدها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *