قصة رواية الأميرة الصغيرة

تعد رواية الأميرة الصغيرة التي نشرت عام 1905م للكاتبة فرانسيس هودجسون برنيت من أفضل مائة كتاب للأطفال على مدار التاريخ ، وهي عبارة عن نسخة موسعة لرواية نشرت للكاتبة تحت عنوان سارة كرو ، وقد نشرت في البداية بمجلة سانت نيكولاس عام 1887م وبعد ذلك بكتاب عام 1888م .

وقدمت تلك الرواية كمسرحية عام 1902م وحينما نجحت ، طلب الناشر من الكاتبة توسعتها وإضفاء بعض الأحداث والتفاصيل عليها لتقدم بشكل كامل ، وهكذا تم نشرها مرة أخرى تحت عنوان a little princess .

نبذة عن الكاتب :
فرانسيس هودجسون برنيت هي كاتبة انجليزية ولدت بمانشستر عام 1849م ، ثم انتقلت إلى أميركا وكانت تنشر بعض أعمالها بالمجلات والصحف ، تزوجت من دكتور سوان برنيت عام 1873م ، وفي عام 1879م نشرت أول رواية لها بعنوان هاورثز ، وبحلول عام 1886م نشرت رواية اللورد الصغير التي بيع منها أكثر من نصف مليون نسخة .

وحققت مسرحيتها سيدة أرستقراطية نجاحًا كبيرًا حيث أنها تعد من أفضل أعمالها على الإطلاق ، وبعد وفاة ابنها بمرض السل أصابتها صدمه كبيرة فدخلت عوالم التصوف وظهر هذا جليًا في روايتها الحديقة السرية ، ثم توفيت عن عمر يناهز 74 عامًا .

ملخص الرواية :
تدور أحداث الرواية حول فتاة صغيرة تدعى سالي كانت تعيش بالهند مع والديها ، ولكن توفيت والدتها بمرض خطير فأخذها والدها للعيش بلندن ، والتحقت سالي هناك بمدرسة داخلية للبنات حتى يتمكن والدها من مباشرة أعماله بالهند ، حيث كان يملك منجمًا للماس مع صديق له ، فعاد إلى هناك تاركًا سالي في تلك المدرسة الداخلية .

وقد نالت سالي اهتمام كبير من قبل صاحبة المدرسة الآنسة منشن لمعرفتها بثروة أبيها ، ولكن هذا الاهتمام لم يدم طويلًا بسبب وفاة والدها وضياع ثروته ، فقد أصيب بمرض معدي من صديقه أدى إلى وفاته على الفور ، كما أنه خسر كل أمواله في صفقة كبيرة فرحل وتركها وحيدة تعاني الفقر والحزن ، وبتلك الرواية العديد من الشخصيات التي رسمتها الكاتبة ببراعة شديدة :

سالي بطلة القصة : وهي فتاة ذكية ولطيفة تعاني من مرارة فقدان أسرتها ، وتواجه مرارة العالم القاسي ولكنها بذكائها تتصدى للصعوبات التي واجهتها ، وهناك الآنسة منشن : صاحبة سكن الطالبات وهي امرأة قاسية جدًا لا تهتم إلا بالمال ، وكانت تهتم بسالي قبل وفاة والدها ولكن بعد علمها بموته عاملتها أسأ معاملة وحولتها إلى خادمة بالسكن .

وهناك الآنسة ايميليا أخت منش : وهي على عكسها طيبة ورقيقة ولكن ليس لها سلطة ولا تستطيع اتخاذ أي قرار ضد أختها ، لكنها سرعان ما تتغير في نهاية القصة ، والفتاة لافينيا : وهي فتاة متغطرسة تعتبر عدوة سالي اللدودة حيث كانت تحقد عليها منذ وصولها للمدرسة بسبب اهتمام الآنسة منشن بها بسبب ثروتها .

وطيلة الرواية كان هدف لافينا الأول هو التخلص من سالي وإذلالها أمام الجميع ، واجهت سالي كل هذه القسوة والمعاملة السيئة من كل هؤلاء وتحملت الكثير وحدها ، وهناك أيضًا الفتاة أرمنكارد : أصغر فتيات المدرسة وهي ضعيفة دراسياً ، لكنها تستمر بكل قواها في التحصيل وتساعدها سالي في ذلك .

وكانت هي الأخرى تساعد سالي في الأعمال الشاقة التي كانت تكلفها بها الآنسة منشن ، لهذا كانت تنال توبيخ الآنسة منشن ولكنها كان تحب سالي حبًا جمًا وتناديها بماما ، لأنها كانت يتيمة وكانت سالي تهتم بها و تحكي لها الحكايات الجميلة .

وهناك دمية سالي : الشيء الوحيد المتبقي معها بعد وفاة والدها ، حيث جردتها الآنسة منشن من كل شيء كانت تقتنيه ، فكانت تكلم دميتها وتحركها كالبشر ، وهناك أيضًا الخادمة بيكي : التي كانت تعمل بسكن الطالبات لتوفير احتياجات أسرتها للمال ، وكانت الآنسة منشن تعاملها بكل سوء وقسوة فكانت سالي تأسف لذلك كثيرًا وتشفق عليها .

وهناك بيتر : سائق عربة سالي بعد والده الذي كان يقود عربتها في حياة أبيها ، لكن بعد وفاته حل بيتر محل أبيه وكان فتى خجول لكنه نشط ، وقد كان من المساندين لسالي أثناء محنتها وقدم لها النصح والمساعدة واستطاعت الكاتبة بهذه الشخصيات المختلفة إغراق القارئ مأساة سالي الفتاة التي تحدت الظروف واستطاعت أن تبتسم في وجه الحياة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *