قصة ليز مايتنر

عالمية الفيزياء النمساوية في مجال النشاط الإشعاعي والفيزياء النووية ليز مايتنر ، ولدت ليز في السابع في فيينا من نوفمبر لعام 1879م لأسرة يهودية ، كان أبوها من أوائل المحاميين اليهود في النمسا ، تلقت ليز تعليمًا جيدًا بفضل والديها ، كان في وقتها لم تستطيع النساء الالتحاق بالمؤسسات الخاصة بالتعليم العالي ، فتلقت ليز تعليم مميز خاص في مادة الفيزياء حتى اتمت دراستها العليا ونالت الدكتوراه في الفيزياء عام 1905م

في العام 1908م تحولت ليز لديانة المسيحية وتم تعميدها وكانت ثاني سيدة تحصل على الدكتوراه في النمسا من جامعة فيينا ، استلهمت ليز جميع أفكارها من لودفيغ بولتزمان ، رفضت ليز العمل في مصانع العاز و ذهبت إلى برلين بتشجيع من أبويها في تلك الفترة سمح لها الفيزيائي ماكس بلانك بمتابعة محاضراته ثم أصبحت مساعدة له ، ثم عملت مع الكيميائي أوتو هان واكتشفت نظائر جديدة وقدمت صفحتين من إشعاع بيتا عام 1909م .

وفي العام 1912م عملت ليز في قسم الكيمياء الإشعاعية معهد القصر فيلهلم حديث التأسيس في برلين ، وفي العام 1913م وهي بعمر الخامسة والثلاثين تلقت عرض استاذ في براغ ، ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى عملت ليز كممرضة على معدات الأشعة السينية ، ثم عادت لبرلين بعد الحرب عام 1916م لتكملة أبحاثها أعربت عن خجلها لتكملة الأبحاث فكانت دائمة التفكير في الألم والمعاناة التي يشعر بها ضحايا الحرب واحتياجهم لدعم الطبي .

وفي العام 1917م اكتشف ليز والكيميائي أوتو هان أول نظير طويل لعنصر البروتكتينيوم ، وفي العام 1923م اكتشفت انبعاثات من سطوح الالكترونيات وفي العام 1926م أصبحت ليز أول سيدة تكون بروفسور كامل وتعمل في مجال الأبحاث النووية في جامعة برلين ، ثم عام 1930م ارتادت ليز حلقة دراسية حول الفيزياء والكيمياء النووية ، وفي العام 1933م بعد وصول هتلر لرأس السلطة في ألمانيا كانت ليز مديرة معهد الكيمياء وأجبرت على الاستقالة هي وغيرها من العلماء اليهود وحمتها الجنسية النمساوية ولكنها لم تقم بأي ردة فعل وأكملت عملها .

هربت ليز من ألمانيا في العام 1938م بمساعدة عدد من الهولندين وسافرت متخفية عبر الحدود ووصلت لهولندا سالمة مجردة من جميع ممتلكاتها حصل هان في العام 1944م على جائزة نوبل للكيمياء والتي استحقها عن اكتشافه الانشطار النووي ولم تحصل ليز بالرغم من مساهمتها في الأبحاث بسبب تحيز لجنة نوبل ضد النساء ، تلقت ليز عدد من التكريمات قال عنها العالم ألبرت اينشتاين أنها ماري كوري الألمانية .

وظلت ليز تتواصل مع الفيزييين الكبار أمثال نيلز بور ايرين كوري وكرمها الرئيس الأمريكي ترومان وحصلت على لقب سيدة العام ، وفي العام 1949م  حصلت ليز على ميدالية ماكس بلانك من قبل الجمعية الفيزيائية الألمانية ، ومنحت جائزة أوتو هان و رُشحت لجائزة نوبل ثلاث مرات و تم تسمية العنصر 109 على اسمها مايتنريوم كنوع من التكريم لها وكذلك سمي معهد مايتنر-هان في ألمانيا ، وفوهة على سطح القمر والزهرة باسمها أيضًا وحصلت على خمس شهادات دكتوراه فخرية و21 تكريم خلال حياتها .

وفي العام 1968م توفيت مايتنر في مقاطعة كامبريدج في انجلترا وقال عنها ابن اخيها رحلت ليز العالمة التي رفضت التخلي عن إنسانيتها ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *