قصة فستان العرس الأبيض

كل عروس تحلم بيوم ارتدائها الفستان الأبيض ولكن هل لديك فكرة أن للفستان الأبيض قصة ارتداء الفستان الأبيض الذي يعود للعصر الفيكتوري ، عندما تزوجت الملكة فيكتوريا من الأمير ألبرت تم اختيارها فستانًا مصنوعًا من الستان الحريري الأبيض ، كان قبل ذلك اللون الأحمر هو اللون الشائع وكانت الفتيات يرتدينه يوم الزفاف بغض النظر عن اللون ولكن الملكة الشابة فيكتوريا كسرت تلك القاعدة وأصرت على ارتداء فستان باللون الأبيض .

وتم النسب إلى الملكة فيكتوريا تغير تلك القاعدة ، وكانت الأعراس في تلك الفترة تعبر عن التحالفات السياسية ويظهر فيها ثراء العائلات لذلك كان لطريقة اختيار وتصميم الفستان انعكاس لحالة الأسرة أو العائلة الثقافية والحالة المادية والاجتماعية أيضًا فكانت الفساتين إحدى الطرق الهامة للتفاخر والثراء .

وكان قبل اختراع تقنيات البياض كان اللون الأبيض باهظ الثمن بسبب صعوبة الحصول عليه وأيضًا صعوبة غسيله والمحافظة عليه ، ولذلك كان الفتيات الثريات يلبسن اللون الأبيض لكي يظهرن ثرائهن وراج بين طبقة النبلاء في تلك الفترة ارتداء النسيج المحاك بالمعادن والذي يعبر عن الثراء فكانت الملابسة محاكة بالذهب والفضة ، ولذلك أقيمت الأعراس وارتدت النساء فستانين من المعادن وكانت الأميرات يرتدين الثياب المحاكة بالذهب والفضة في فستان العروس مثل الأميرة تشارلوت ابنة عم الملكة فيكتوريا وكثير من أبناء العائلة المالكة البريطانية لقرون طويلة وكذلك معظم الفتيات في أوروبا .

حتى جاءت الملكة فيكتوريا وكسرت تلك القاعدة المتعارف عليها سواء الفساتين المحاطة بالذهب والفضة أو فساتين اللون الأحمر فهي لم تكن عروس عادية بل كانت الملكة أرادت الملكة أن توصل رسالة لتدعيم الصناعة المحلية فاختارت فستان مصنوع من مواد بريطانية فاختارت دانتيل هونيتون يدوي الصنع واختارت اللون الأبيض ليكون المناسب كما أنه من الألوان التي ترمز للوحدة الوطنية والصفاء .

بعد ذلك سعت العديد من الفتيات تقليد الملكة وارتداء فستان زفاف أبيض اللون مما أدى لرواج دانتيل الهونيتون مثل ما أرادت الملكة ولكن بسبب ارتفاع ثمنه لم تستطيع إلا الفتيات الثريات فقط ارتدائه أما الفتيات غير الثريات فلن يستطعن تكليف فستان أبيض .

ولكن مع تغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية والحالة الاجتماعية بعد الثورة الصناعية ودخول القرن التاسع عشر وارتفاع المستوى المعيشي للطبقة الوسطى والذين كانوا الأقرب تقليدًا للطبقة الثرية فأزدهر الفستان الأبيض وأصبح أكثر رواجًا مع ارتفاع مستوى المعيشة للطبقة الوسطى ومع انتشار وسائل التبييض الرخيصة جعل من ارتداء الفستان الأبيض أمرًا شائعًا بحلول القرن العشرين ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *