قصة هنري بيكريل

هو عالم الفيزياء الفرنسي أنطون هنري بيكريل مكتشف ظاهرة النشاط الإشعاعي والتي كانت تتويجًا لأبحاث عائلته ، ولد بيكريل في باريس في العام 1852م كان جده الفيزيائي أنطوان سيزار بيكريل أما والده فكان السكندر ادمون أستاذ الفيزياء التطبيقية ، وكان والده عضوًا في الجمعية الملكية العلمية وهو مخترع التحليل الكهربائي فكان منحدر لأسرة عريقة من العلماء والباحثين .

تلقى هنري بيكريل تعليمه الثانوي في أرقى المدارس الفرنسية مدرسة ليسيه لويس لو جراند ثم انتسب بعدها في معهد ليكول بوليتكنيك وكان ذلك في العام 1872م ، ثم درس في مدرسة الجسور والطرق وتعلم الرياضيات والهندسة المدنية أيضًا ، وتدرج في المناصب حتى أصبح استاذ للفيزياء التطبيقية في المعهد .

في البداية عام 1874م عمل بيكريل في دائرة الطرق والجسور الحكومية الفرنسية وأصبح مهندسًا في العام 1877م ، ثم عُين بمنصب مساعد بمتحف التاريخ الطبيعي بعد ذلك بعام ، ثم نال بيكريل درجة الدكتوراه في العام 1888م ، حتى خلف والده في رئاسة قسم الفيزياء التطبيقية بمعهد الموسيقى والتحف والفنون ، حتى العام 1892م تم تعينه أستاذ للفيزياء التطبيقية بقسم التاريخ الطبيعي بمتحف باريس ورقي لمرتبة كبير المهندسين في العام 1894م وأيًا عُين في العام 1895م بمعهد بوليتكنيك .

بدأ بيكريل بأبحاث البصريات وتناول في أول الدراسات التي قام بها موضوع دوران الضوء بشكل مستفيض وضمن أيضًا مجالات الحقل المغناطيسي ثم بدأ في دراسة أطياف الأشعة تحت الحمراء ، واعتمد بيكريل على الرصد البصري من خلال الضوء المنبعث من البلورات الفسفورية وكان ذلك تحت إضاءة طيف الأشعة تحت الحمراء .

ثم اتجه بيكريل لدراسة امتصاص الضوء داخل البلورات من خلال سلسلة من الأبحاث نال بعدها درجة الدكتوراه من كلية العلوم بباريس ، وبدأ دراسته عن اكتشاف ظاهرة النشاط الإشعاعي الطبيعي عام 1896م وطغت الدراسة على أعماله السابقة ثم قرر دراسة العلاقة ما بين الأشعة السينية وظاهرة الإشعاع الفوسفوري الطبيعي ، وأيضًا ورق بيكريل من والده أملاح اليورانيوم والتي كانت تصدر إشعاع ضوئي ، وبعدما تم وضع الألواح بالقرب من لوح تصوير فوتوغرافي بغطى بورق غير شفاف ، لاحظ بيكريل وجود تأثير ضبابي على اللوحة .

فاستنتج بيكريل أن ذرة اليورانيوم لها دور مهم في إطلاق أشعة طبيعية ، وتختلف عن الأشعة السينية فهي تنحرف من تأثير الحقول الكهربائية وتم منحه جائزة نوبل في الفيزياء عن هذا الاكتشاف في العام 1903م مناصفة مع كل من الزوجين ماري كوري وبيير كوري ، ثم اكتشف بيكريل أشعة بيتا التي تصدر من الذرة المشعة والتي توصف بأنها الكترونات عالية السرعة .

أيضًا قام بيكريل بتأليف دراسات عن الخصائص الفيزيائية لكل من النيكل والكوبالت والأوزون وأيضًا بحث في موضوع الضوء واستقطابه حتى سميت واحدة من الإشعاع باسمه ، ونتيجة لتعامله مع المواد المشعة تعرض لمجموعة من الحروق الجلدية ونشر كافة أبحاثه في الصحف العلمية منها مجلة الكيمياء والفيزياء ووقائع أكاديمية العلوم ، وتم انتخابه عضوًا في الأكاديمية الفرنسية للعلوم وكان أيضًا عضوًا في الأكاديمية الملكية في برلين ، ونال عدد من الأوسمة غير نوبل وسام جوقة الشرف برتبة ضابط و وسام رمفورد ووسام هلمهولتز  ووسام برنارد ، وتوفي بيكريل في لوكروزيك في فرنسا في العام 1908م عن عمر يناهز الخامسة والخمسون عامًا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *