قصة شعب الهيمبا

يحتوي العالم من حولنا عدد عدد هائل من الشعوب والقبائل التي لا نعرف عنها شيئًا ، شعب الهيمبا Himba هم مجموعة من السكان الأصليون الذين يتراوح عددهم بضعه ألاف على التقريب حوالي 50 ألف شخص ويعيشون في شمال ناميبيا بالتحديد في منطقة كونين kunene وفي الطرف المقابل لهم يوجد نهر كونين في أنغولا .

يتحدث شعب الهيمبا لغة أوتجي هيمبا Otjihimba ، ويُعرف عنهم أنهم قوم رُحل يمتهنون معنى الرعي ويعتمدون على تربية الماشية والأغنام ، لكل من النساء والرجال في تلك القبيلة مهنة محدد فتعمل النساء على تربية الأبناء وحلب الأبقار بينما يهتم الرجال بالحكم وتصفيف الشعر بشكل غريب ، وتقوم النساء أيضًا بدهن أجسامهن بمادة زبدة الدهن وتُعرف باسم Otjize للحماية من أشعة الشمس وتعطي تلك المادة لهن لون مائل للون الأحمر وهذا اللون هو لون الجمال مع تضفير الشعر .

يتم تصفيف الشعر على حسب الحالة المادية والاجتماعية شعر الأطفال الصغيرة يتم تقسيمه لضفيرتين أما الفتيات البالغات تجد أكثر من جديلة والمتزوجات يرتدين غطاء الرأس مع عمل الكثير من خصل الشعر الملونة ، ويضفر الرجال العازيين الشعر للوراء والمتزوجون يضعون عمامة ، وعادة يكون الجزء العلوي من الجسم عاريًا سوا نساء أو رجال ويرتدين تنانير قصيرة وترتدي النساء البالغات خلاخل مطرزة .

بسبب المناخ القاسي الذين يعيشون فيه وبعدهم عن المؤثرات الخارجية استطاعت تلك القبيلة المحافظة على موروثها الثقافي والمحافظة على عاداتهم وتقاليدهم التي توارثوها عبر الأزمان ، أما عن تاريخ تلك الشعب فهو تاريخ محفوف بالكوارث بسبب حرب العصابات والجفاف الشديد والحرب الأهلية في أنغولا المجاورة لهم .

كانت أول ابادة جماعية تعرضت لها تلك القبيلة في العام 1904م من قبل الاستعمار الألماني تحت قيادة القائد العسكري Lothar von Trotha والذي قضى على مجموعة كبيرة منهم ، ومع سعي ناميبيا للحرية والاستقلال شهدت تلك القبيلة إبادات جماعية على يد حرب العصابات .

أما عن الناحية الدينية لهذه القبيلة فهم يعبدون الإله موكورو ، ويؤمنون بالسحر أو كما يطلقون عليه الطب السيئ ويقولون أنه السبب وراء الموت خاصة لو استخدمه الشخص لأغراض شريرة كما أن أفراد القبيلة يستشيرون عرافًا في كل شئون حياتهم وأيضًا لمعرفة الموت غير العادي ، لاشك أنهم من أغرب شعوب العالم ولكن الغريب أنهم ما يزالون يحتفظون بشكل عاداتهم وتقاليدهم ولم تعرف الحداثة لهم بابًا ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *